# مكتوب

- Writer: Maher
- Published: 2021-05-21
- Topic: فلسفة
- URL: https://mirdad.app/articles/1873/مكتوب
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

أهي الكتابة أداة تعبير فحسب؟ 
إذا لماذا لانكتب؟ 
لماذا لا نكمل الحياة دون كتابة، دون قراءة؟ 
أهي الكتابة مجرد كلمات؟ 
أم أن المُقل في التفاتاتها أيضا تكتب؟ 
أليس الشفاه عند تعانقها تكتب؟
أليس الدمع على الوجنين يكتب؟
أليس الصمت على صفحات فوضى النفس يكتب؟
أليست نسمة الهواء على شعرك تكتب؟
أليس نهداك أروع قلم عرفه الحب؟

يبدو لي أن كل شيء يمارس الكتابة على طريقته؟ 
حتى العصفورة على الغصن تكتب...

صديقي لا يحب أن يكتب لكنه كتب في نفسي الكثير 
صديقة لي أخفت مذكراتها عني 
أما عيناها فكتبت في قلبي أشعارا وصلوات…

 

ربما أكثر مايتلذذ فيه المرء هو كتابة الرغبات وهي تتحقق واحدة تلو الأخرى

وربما أكثر مايشدوه الإنسان هو كتابة الحكمة سطور الروح في شخصيته فتلبسه تاجها…

 

حتى في العامية يقولون " إذا الله كتبلي" 
وكم ربطنا القدر بالكتابة وقلنا " المقدر مكتوب"

 

قارئة الفنجان ماذا تقرأ إن لم يكن شيئا قد كتب؟
وذاك الذي يقرأ الطالع ماذا يقرأ إن لم يكن الفلك في حركته قد كتب؟

عالمة الجينات ماذا تقرأ إن لم تكن هذه الجينات قد كتبت تعبيرها؟

والمعلمون الحكماء ألا يقرأون في أكاشا؟

 

تراه وقع الأقدام أيضا كتابة على الأرض؟
تراها أنفاسنا كتابة في غلافنا الجوي؟

تراه الله كتب فكان ماكتبه أرضا وإنسان؟

 

آلة كاتبة هي الحياة 
الحياة كتبت نفسها حتى في الرقصات والسكتة بين الإيقاعات

أليست الصورة مجموعة كلمات؟ 
أليس اللحن يخبر عن تلك الكلمات؟

ساحرة هذه الدنيا كيف أنها جعلت كل شيء كتابة

أليس التوازن هو كتابة الحياة على جميع محاورها؟ كتابة الفرح، العمل، الحب، الصداقة والإيمان...
أليست البساطة فن كتابة كل ذلك في رموز العيش؟  

 

ألسنا نحن البشر أشبه بفصول رواية الوجود؟
وكأننا نحن البشر، كل شخص، كل شخصية، كل تجسد كصفحة في تلك الرواية؟ 
من يقرأها؟ 
الروح؟

 

أظرف رسائل نحن البشر
هل لك أن أحببت ظرفا آخر؟
فتحت الظرف وقرأت المكتوب، كل المكتوب 
عشقته، احتويته، فكنت أبياتا شعرية فيه 
أو إلهاما راقيا يحمل الظرف إلى أرفف السماء العالية؟

هل استهواك إحدى تلك الأظرف
تفتحه؟ لا تفتحه؟ ترددت ثم أردت
فأبى شمعه أن يفتح لك؟ 
فمارضيت لكنك مضيت 
واغلقت نفسك كظرف بطابع بريد الصبر وسلمته إلى ساعي الشكر...

 

كوكبنا شركة بريد 
هذا يحب هذه تريد 
ذاك يعطي تلك تزيد...

 

 

 

 

 

 
