# عنكِ

- Writer: Ziad El Meseiri
- Published: 2021-09-02
- Topic: تجارب شخصيّة
- URL: https://mirdad.app/articles/2811/عنكِ
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

## سأكتب كل يوم

## مرة عني ومرة عنكِ

## مرة عن الحياة ومرة عنهم

## سأكتب ولو حرفاً

## سأكتب شعوراً وأعزف فكرة

## دواخلي تتغير بين دقيقة وأخري

## وداخلي مفرق و ليس له وجهٌ

## فما من فكرة أجد لها كنهٌ

## والآن فكرتي عنكِ

## أتتذكرين؟

## أتذكري كيف كان وجهي..

## وكيف كان ملمس أصابعي علي خديكِ

## حين تتسلل خصلة من الشعر

## خارج وشاحِك

## أتذكري نظراتي؟ أتذكري كلماتي؟!

## أتذكري كيف كنت مُلَملماً..

## وصرت بالألم مُحملاً

## أتذكري كم زهرة زرعتُ داخلكِ

## وكم شوكة تركتيها علي أرضي

## وكم من آفة

## من بعدكِ تحملتني

## أتعرفين..

## أن آفات أرضي كانت أكثر رحمة بي

## وأنها في الليل تدعو لي

## وأنها تتمني شفائي

## أترين؟!

## إن كنتِ تملكين عيناً

## أتشعرين؟!

## إن كنتِ تملكين فؤادا

## تلك الوريقات المبعثرة في الهواء..

## بفعل الرياح العاتية..

## إنها تذكرني بنفسي

## وكم من ليالٍ مُلَغمة او مَطيرة

## فرقتني بها الرياح عن نفسي

## وأنزلتني بأرض لم أكن أرجوها

## أتفكرين؟!

## إن كنتي تتفكرين..

## مَن مِن بعدي يؤلمه بُعدك

## ومَن مِن قبلي ملكه قلبك

## هل من أرض تحملت شوكك

## وأي رياح رحيمة غيري..

## لملمت نفسك

## أتتالمين؟!

## أتشفقين علي من بعدكِ من النساء

## فكم من شوكة تُرِكَت لهن

## وكم من شوكة أصلها الشك

## وكم منها تُرِكَت بيني وبينهن

## وكم من قلب سيطلق صرخة..

## وكم من آهة بضلوعهِن!
