# من لطيف ما قرأت

- Writer: Kenan Dumat
- Published: 2021-09-30
- Topic: قصصٌ وروايات
- URL: https://mirdad.app/articles/3255/من-لطيف-ما-قرأت
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

أشارككم هنا بعضاً من ثمرات الأوراق التي طالعتها، كتباً أو مجلات أو حتى على الشبكة العنكبوتية.

فيها اللطيف والطريف وفيها الغريب والعجيب وفيها الحكمة والبسمة.

انتقيت منها حزمة لتسلي أوقاتكم .. بعضها مدون في مفكرتي، وأخرى اجترتها الذاكرة .. فمن قرأ عنها قبلاً ووجد فروقاً طفيفة، فليعذرني .. هذا ما أسعفتني به ذاكرتي .. والعمر له حقه!.

١- الطلاق من شبح:

في سنة ١٩١٢، نظرت إحدى المحاكم الأمريكية في ولاية جورجيا قضيةً رفعتها إحدى السيدات طالبة الحكم لها بالطلاق من زوجها الثاني، لأن شبح زوجها الأول يلوح أمامها دائماً وينغص عليها حياتها الزوجية الجديدة!.

وبالفعل، قضت المحكمة لها بالطلاق، وبنت حكمها على هذا السبب!!.

٢- أعظم درس:

سأل أحد الصحفيين تشرشل مرة: " ما أعظم درس تلقيته في حياتك؟!". فقال: " ما تحققته من أنه حتى الأغبياء والبلهاء سيكونون على صواب أحياناً!". 

٣- خادمان: 

طلب رجل من أرستيب الفيلسوف اليوناني (أحد تلاميذ سقراط ٣٣٥-٣٥٥ ق.م) أن يربي له ابناً، فطلب الفيلسوف مبلغاً ثَقُلَ على الرجل، فقال له:" يمكنني أن أشتري مملوكاً بهذا المبلغ!!". فرد أرستيب: " إذهب إذاً واشتري به مملوكاً، وسيصبح عندك حينئذ خادمان!".

٤- طرائف من تاريخ البريد:

كان القدماء يكتبون بالحليب في الرسائل السرية فلا يظهر له أثر، فإذا ذروا عليه رماداً ساخناً ظهرت الكتابة في الحال. وكانوا يكتبون بمرارة السلحفاة فلا تُقرأ الكتابة نهاراً، ولكنها تقرأ في الليل بكل وضوح.

وكان القادة غلاظ القلوب، يستخدمون الرؤوس البشرية في كتابة الرسائل. يحلقون شعر الرسول ثم يكتبون عليه الرسالة بالوشم، ويتركون الشعر ليطول أو يغطون الرأس بشعر مستعار ثم يرسلونه، وعندما يقرأون الرسالة المكتوبة على الرأس يقطعونه.

ويروي المقري (أحمد بن محمد) أن بعض المغاربة كتب إلى الملك الكامل بن العادل بن أيوب (خامس سلاطين الدولة الأيوبية حكم من سنة ١٢١٨ وحتى ١٢٣٨ م) رقعة في ورقة بيضاء، إن قُرأت في ضوء السراج كان لونها فضياً، وإن قرأت في الشمس كان لونها ذهبياً، وإن قرأت في الظل كانت حبراً أسود.

٥- الصحافة قبل الميلاد:

ثَبُتَ من فحص بعض أوراق البردي المحفوظة في متحف اللوڤر بباريس، أن الفراعنة كانوا أسبق الناس إلى الصحافة، فبين تلك الأوراق صفحات انتقادية كانت تصدر سنة ١٧٥٠ قبل الميلاد. 

وكان لدى أهل بابل سجلات يثبتون فيها الحوادث العامة يوماً بعد يوم.

كما كان الرومان يصدرون صفحات يلصقونها على الجدران وأبواب المتاجر كالإعلانات، متضمنة آخر الأنباء وبعض القصص والمعلومات العامة.

٦- على من تغضبين؟!: 

اشترى رجل بطيخة لامرأته، فوجدتها غير طيبة وغضبت.

فقال لها: " على من تغضبين؟ أعلى البائع أم على المشتري أم على المزارع أم على الخالق؟! .. 

فأما البائع فلو كان منه لكان أطيب شيء يرغب فيه، وأما المشتري فلو كان منه لاشترى أحسن الأشياء، وأما المزارع فلو كان منه لأنبت أحسن الأشياء .. 

فلم يبق إلا غضبك على الخالق .. فاتقي الله وارضي بقضائه.

٧- لا يا مارشال: 

كان نابليون بونابرت يبحث عن كتاب في مكتبه الخاص، واكتشف أخيراً أنه موضوع في رف لا يستطيع أخذه منه لقصر قامته.

فتقدم المارشال - لونكي أطول رجال الجيش قامة قائلاً: "اسمح لي يا سيدي فأنا أعلى من جلالتك"!.

فأجابه الامبراطور عابساً: بل قل أنك أطول مني قامة يا مارشال!!". 

٨- السويس: 

السويس كان اسمها "كليزما" في عهد الفراعنة، وكانوا يطلقون عليها في عهد البطالمة " كليماس" ، أما في العهد الروماني فسميت " كيزما وأرسينوس" ، ثم أطلق عليها العرب بعد فتح عمرو بن العاص لمصر اسم "القلزم"، ثم سماها خمارويه بن أحمد بن طولون " السويس".

٩- الناس والزمان: 

غضب الخليفة (غالباً كان المقتدر بالله) على الخطاط ابن مقلة (خطاط وكاتب وشاعر في العصر العباسي، كان وزيراً للمقتدر بالله ٣١٦-٣١٨)، فانصرف عنه من كانوا يتقربون إليه عند حظوته، ولكن محنته لم تطل إلا نصف يوم وعاد الخليفة فقربه وأرضاه (اكتشف الخدعة التي قام بها حاسدوه للإطاحة به ونيل مكانته)، فقال ابن مقلة: 

تحالف الناس والزمان .. فحيث كان الزمان كانوا

عادني الدهر نصف يوم .. فانكشف الناس وبانوا

يا أيها المعرضون عني .. عودوا فقد عاد لي الزمانُ.

١٠- عندما تتكلم الشجرة: 

في لوحة على شجرة كبيرة بمدريد عاصمة اسبانيا، نقشت العبارة التالية: 

" أنا دفء الموقد في ليالي الشتاء الباردة ..

  أنا الظل الذي يقيك وهج شمس الصيف .. 

  ثماري وعصارتي تطفئ ظمأك في ترحالك .. 

  أنا الجسر الذي يحمل سقفك .. والباب لبيتك .. 

  والسرير الذي تتمدد عليه .. والخشب الذي تصنع به قاربك..

  أنا مقبض معولك .. وخشب مهدك .. وهيكل تابوتك" !. 
