# حب وحرب

- Writer: Maher
- Published: 2021-10-16
- Topic: قصصٌ وروايات
- URL: https://mirdad.app/articles/3396/حب-وحرب
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

 

"Life is a battle of ideas,
a battle of influences, and your mind is the field of the battle. The politician wants your mind; the guru wants your mind..." 
Krishnamurti

 

اقتتال الأفكار لم يهدأ و جنود العواطف مرمية هنا وهناك 
الجيشان مستمران في القتال بعدما انقسما اي بعدما انقسم الفكر على نفسه في الازدواجية 
أفكارٌ تصرع أفكار، أفكار تبطش بأفكار 
وأفكار تغدر بأفكار 
المقاتلات في الحرب هن المشاعر حتى المشاعر ماهرات في ساحات القتال في قطع الرؤوس وتطير الفؤوس
أما ساحة المعركة فهي الكيان، فهي الإنسان... 
إنسان يجلس ربما في قهوة ما، أو على رأس عمله، أو حتى ربما يمشي، أو حتى في نادٍ رياضي 
قد يبدو هادئا، ويخفي ذلك، أو قد يبدي بعضا منه...
لكن من يدري ماذا يحدث في نفسه؟ 
حتى هو لا يدري بكل ما يجري فيها

لقد كانت الحرب أشبه بالإبادة 
مستمرة دون انتصار

هناك فارس وحيد، فكرة وحيدة، رغم وجودها لم تشارك في المعركة بعد، فالسيف نظيف خالي من الدماء 
وعلى الجهة المقابلة كانت هناك مقاتلة تقف بكل شجاعة، عاطفة استثنائية، لكنها أيضا لم تشترك في تلك الحرب بعد 
التقت النظرات، نظرة الفارس بنظرة المقاتلة 
فتحرك جوادها وتحرك حصانه لزاوية وكأنها بعيدة عن عالم الحرب، وصلا نحو حديقة 
وترجلا

تسأل المقاتلة ( العاطفة): 
هزمك الحب فلم لم تقاتل؟ لم لم تقاتل الجيش الآخر كي تكون؟

يجب الفارس ( الفكرة): 
هزم مفهومي و وهمي عنه
هدّ تمثاله الذي بنيته سنينا، أو الذي بناه المجتمع في والبيئة

تسأل المقاتلة: 
إن كان الحب ليس موجودا، فلم أنت هنا؟

يجب الفارس: 
لكي يهزم الجيشان نفسيهما 
فينتصر الحب، فيكون الحب 
هزمني الحب ربما لأنصره، ليس كفكرة ليس كجيش وليس كعلم أو كلمة 
بل لأنصره حقيقة
لم امنع اي من جنودي من الاشتباك بجنودك ولم أمانع بأن يتلقى صدري سهاما من المشاعر تخترقه 
وسيوفا من الأفكار تقطع أوصاله 
فإني لا أموت، لا أموت 
زيفي فقط من يموت 
 

تسأل العاطفة:
ولم ياهذا الفارس لم تقتلني؟ 
لم تبارزني؟ 
لم تقترب مني  قبل نشوب الحرب؟

يجيب الفكر: 
لم يكن للفارس أن يقتل ملكة، وهو الذي لم يرض أن يبارز أضعف المشاعر، أفيبارز ملكتهم؟
فإن قتلها، نصر أضعف جنودها 
وإن حدث وقتلته، انتصر أهزل جنوده
 

العاطفة: 
تقول مرة هزمك الحب، وتقول الأخرى أنه لاوجود للحب، ومن ثم تقول انك لم تقاتل لتنصر الحب، هل أوضحت؟

الفارس  بحزن: 
هزمني الحب، اي هزمتني فكرتي عنه، وفكرتي عنه هي ليست حقيقته ولا حتى واقعه

أما لا وجود للحب، ففي المعركة من يقاتل هم الأفكار والمشاعر من أجل وهم الحب 
أما الحب فلا وجود له في القتال

أما عن كوني هنا لأنصر الحب، أي لأستكشفه لأختبره مباشرة مع علاقتي مع نفسي مع من حولي 
فقد يُنطِق عاطفة تجعلني كما انا الان لا أقاتل 
رغم استعدادي وجاهزيتي على القتال 

 

العاطفة: 
وماذا تكسب؟ 
 

الفكر: 
في الحب لا مكسب 
في الحب أنا حر 
في الحب أنا في حديقة كهذه 
لكن فولي لي لم هنا انت يا عاطفة؟

العاطفة: 
لأصغي إليك 
كيف تتعثر، كيف تكبر...
كيف تصبر، وكيف تذرف دمعة على صدر لا يعرف أن يتحجر...
كم انت نبيل حين تخلع الفكر فتتفكر...

الفارس: 
اجيبيني اذا ماهي حقيقة الحب؟

العاطفة: 
إن غاب اللاحب 
ان غاب كل ماليس هو 
تسمعه، تشرق شمسه، تراه، تتحسسه، تعيشه...

 

"سوف تخوض حروبا كثيرة لا تكن أنت فيها المحارب" حروب صغيرة لسلام كبير بقلم مروان أبي عاد 
