دارين محمد الردايدة الكتابة رحلة بدأت بقصة قصيرة وحلمها أن تترك أثرًا في الأدب

30 يوليو  .   4 دقائق قراءة  .    2

دارين محمد الردايدة

حوار: كارلا الصباغ | منصة مرداد

في هذا اللقاء، نستضيف الكاتبة الفلسطينية الشابة دارين محمد الردايدة، التي وجدت في الكتابة مساحةً للتعبير عن الذات والإنسان، فحوّلت شغفها المبكر إلى تجربة أدبية تتنوع بين القصة والرواية والنصوص الأدبية، واضعةً نصب عينيها حلم إصدار أعمالها الخاصة.

• بدايةً، من هي دارين محمد الردايدة؟

أنا دارين محمد الردايدة، فلسطينية أبلغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا، وأكتب في مجال الأدب الحر، بما يشمل القصص والروايات والنصوص الأدبية. أؤمن بأن الكتابة وسيلة للتعبير عن الإنسان وما يختلج في داخله، وهي بالنسبة إليّ رحلة مستمرة من التعلم والتطور.

• كيف بدأت علاقتك بالكتابة؟

بدأت رحلتي مع الكتابة عندما كنت في الصف الحادي عشر، بعد مشاركتي في مسابقة للقصة القصيرة في مدرستي. وكانت أول قصة أكتبها بعنوان "المشرحة"، ومنذ تلك اللحظة أصبحت الكتابة جزءًا لا يتجزأ من حياتي، وبدأت أدوّن كل ما يجول في خاطري من قصص وروايات ونصوص أدبية، مع حرصي الدائم على تطوير أسلوبي من خلال القراءة والممارسة المستمرة.

• حدثينا عن أبرز مشاركاتك الأدبية.

شاركت في إصدار عدد من الكتب الإلكترونية ضمن مجموعات أدبية، وكان من أبرزها كتاب "رثاء الشهيد الصحفي صالح الجعفراوي (صوت الحق)"، وكتاب "وصية الصالح"، وكتاب "النرجسية"، وذلك بالتعاون مع الكاتبتين شهد الردايدة ولانا العمري. وقد شكّلت هذه المشاركات خطوة مهمة في بناء تجربتي الأدبية وإثراء خبرتي في العمل الجماعي.

• ما الذي تطمحين إلى تحقيقه في مسيرتك الأدبية؟

ما زلت أواصل الكتابة وأسعى إلى تطوير موهبتي باستمرار، وأطمح إلى إصدار رواياتي الخاصة في المستقبل، وأن أترك أثرًا جميلًا في الساحة الأدبية من خلال أعمال تعبّر عن الإنسان وقضاياه، وتلامس مشاعر القرّاء بصدق.

• ماذا تمثل لكِ الكتابة؟

الكتابة بالنسبة إليّ ليست مجرد هواية، بل هي مساحة أعبّر فيها عن أفكاري ومشاعري، وأمنح من خلالها صوتًا للحكايات التي تستحق أن تُروى. إنها نافذتي إلى العالم، والطريق الذي أسعى من خلاله إلى صناعة أثر يبقى في ذاكرة القارئ.

ومن نصوصها الأدبية، تقدم الكاتبة دارين محمد الردايدة هذا النص الذي يجسد انتماءها العميق لفلسطين، ويعكس صورة الوطن بوصفه هويةً راسخة لا تنفصل عن الإنسان:

"جذر النار"
أنا جذر النار المنغرس في صخور الضفّة، ولهيب الروح المتقد في قلب غزة.
في وريدي يسيل زيت الزيتون ممزوجًا بملح البحر، وفي صدري تعصف أعاصير الحصار كما تعصف صيحات النصر المؤجّل، أنا ندبة الأرض التي لم تندمل، وصوت الحجارة في وجه المدافع.
أحمل في عينيّ ليلاً أثقل من التاريخ، وفي روحي فجراً يرفض الموت، أنا كيانٌ صاغته المعارك، ورسمته المقابر على جبين الخلود.
أمشي مثقلةً بخرائط الغياب، لكنني أزهر عنادًا كقنديل يتحدى العاصفة.
أنا فلسطينية، ضفاوية الملامح، غزاوية القلب، أبدية الانتماء.

– دارين محمد الردايدة

  0
  0
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال