# # حكاية فتاة لم تفهم ما حدث لها *بقلم: نيروز* إلى القارئ العزيز،…

- Writer: نيروز
- Published: 2026-11-06
- Topic: خواطر
- URL: https://mirdad.app/articles/5720/حكاية-فتاة-لم-تفهم-ما-حدث-لها-بقلم-نيروز-إلى-القارئ-العزيز،-كبداي…
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

# حكاية فتاة لم تفهم ما حدث لها

*بقلم: نيروز*

إلى القارئ العزيز،

كبداية، دعني أخبرك أن اسمي أمينة. أحببت أن تعرف اسمي حتى لا يبدأ قلمي بكذبة.

أنا حكاية فتاة خجولة، وفي الوقت نفسه مندَفعة. اجتماعية إلى درجة أن الرهاب الاجتماعي قد يخاف مني، ومع ذلك أملك جانبا انطوائيا يحب العزلة والجلوس منفردة

من عاداتي السيئة أنني أنسحب من حياة الأشخاص فجأة، وأختفي دون تفسير، حتى إن من يعرفني قد لا يعرف عني كل شيء.

أنا شجاعة ومندفعة، لكنني كثيرة التفكير، أنتبه إلى التفاصيل الصغيرة لدرجة أنني أستطيع إعادة رسمها في مخيلتي.

حياتي أشبه بحكاية لو شاهدتها في مسلسل لما صدقتها. حكاية من الخيال، لم أكن لأتخيل حدوثها حتى في أكثر أحلامي غرابة.

كنت فتاة طائشة، لم أكن أفهم معنى الحب بين شاب وفتاة. كنت أستخف بمشاعر من يحبونني، وأتعامل معها وكأن الحب مجرد وهم لا وجود له. لم أكن ناضجة بما يكفي لأفكر في عواقب أفعالي، لكن ضميري كان يؤنبني كلما تركت شخصا يواجه ألم الفراق وحده.

حتى جاء ذلك اليوم...

كنت في الثامنة عشرة من عمري، وفي مناسبة عائلية لم أكن أتوقع أن تغير شيئا في حياتي.

كان يوما عاديا، أساعد هنا وهناك في منزل عمتي، وأتنقل بين الغرف والممرات دون أن يشغل تفكيري شيء.

إلى أن لاحظت وجود شاب لم أر مثله من قبل.

كان صاحب شخصية وهيبة لافتتين، له كاريزما في مشيته وملامحه، وحتى في طريقة اختياره لملابسه. كان أنيقا إلى درجة جعلتني ألاحظ تفاصيله دون أن أشعر.

لم أفهم ما حدث لي في تلك اللحظة، لكنني وجدت نفسي أبحث عنه بعيني، ويسبقني لساني بالسؤال عنه: من يكون هذا؟

وفي دقائق قليلة، عرفت اسمه وعمره، ومن يكون والده، ومن إخوته، وأين يسكن، بل وحتى حسابه على فيسبوك.

لم أكن أدرك ماذا أفعل، حتى التقت عيناي بعينيه. شعرت بأن قلبي ينبض بسرعة غريبة، ومع ذلك لم يخطر ببالي أن الحب قد وجد طريقه إلى قلبي.

حل الليل، وبدأت أستوعب ما فعلته طوال ذلك اليوم. تمنيت لو استطعت العودة خطوة إلى الوراء، لكنني لم أفعل.

وفي اليوم التالي، وجدت نفسي أرسل إليه طلب صداقة.

قبله، وبدأت الحكاية.

تحدثنا ليلا ونهارا، لساعات متأخرة. فقدت السيطرة على نفسي شيئا فشيئا، وبدأت أتعلق به دون أن أنتبه إلى ما يحدث لي.

ثم أدركت أنني أحببته حقا، وأن ما أشعر به لم يكن مجرد إعجاب عابر.

أصبحت أخاف عليه، وأقلق بشأنه، وأفرح لسعادته. أسأل عن يومه، وروتينه،
