# قِصَةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان ( لَحْظَة )

- Writer: هند العميد
- Published: 2021-02-19
- Topic: قصصٌ وروايات
- URL: https://mirdad.app/articles/584/قِصَةٌ-قَصِيرَةٌ-بعنوان-لَحْظَة
- Source: Mirdad (mirdad.app), an Arabic writing and reading platform. Every piece is reviewed by an editor before it is published.

" لا شَافِعَ لتصبُّبِ عَرَقِهِ ولا للهثِهِ المُتَوالى ، ولا لهروبِ عينيه المجروحتين بألفِ عُذْرٍ ونَدْبٍ للحَظِّ العَاثِرِ على تلكَ الصِحَّةِ التى لا تُسْعِفُ وسَامتَه وحَسْرَةَ النساءِ لمُعَاشَرَتِهِ ، من تلك الشِّفَاةِ المرتفعةِ من إحدى زواياها مُتناسيةً الأخرى لترسمَ لَوحَةً ساخِرَةً للمُحَارِبِ المُتقاعِدِ من حربِه الضروسِ لتنطقَ أخيرًا :

  - لا يهمُّ .. عزيزي لا جديدَ يُذْكَرُ . 

  - يُجيبُها والألمُ أخذَ مَبلغَه مِنْ مواساتِها اللئيمةِ : 

  - أعتذرُ عزيزتي؛ فلقد كان الوَهْنُ والتعبُ نصيبي من عملِ اليومِ . 

  - تردُّ بامتعاضٍ مُوجزٍ : لا عليك ! 

  هَمَّتْ الخروجَ من العُشِّ الزوجى المُعَطَّلِ بضرباتِ قَدمٍ مسموعةٍ تُنَبِّهُ الغَافلَ لوقْعِها وَهِىَ تَرتطمُ بأكْوَامِ الأكياسِ المُصْطَفَّةِ عِندَ بابِ الغُرْفَةِ مِنْ مَأكَلٍ ومَشْرَبٍ ومتطلباتِ البيتِ ، وحَتَّى تلكَ الحقائبِ البلاستيكيةِ المُلَوَّنةِ التى ضَمَّتْ احتياجاتِها لحضورِ دعواتِ نساءِ الحَيَّ ، لم تَشْفَعْ لها ألوانُها مِن التوقُّفِ لتسمع صرخةَ الضميرِ وهى تَصرخُ لَحْظَة . 

  هند العميد / العراق .
