فادي أبو ديب

أحدّث نفسي عن البحيرة وموجها
أفكّر في أيلولها الشفيف والغائم
       وفي قوامها الأزرق الفضّيّ 
وفي تشرينها الثاني الثائر
         وفي موجها الأسود الكثيف كنيزك لزِج
أفكّر في صوتها الليليّ
تحت الوهج الأحمر للشمس التي ترقد باكراً
وفي القرية التي تحاول سحب الأمواج إلى فوق
                                        لتسكن في فنادقها الجبليّة نصف المهجورة
حيث أقول لنفسي: وماذا إذا صعدت البحيرة وصارت القرية سفينة؟
وأفكّر في القطّ الشارد الذي كان يتبعنا
          من شارع إلى شارع ومن بيت إلى بيت
                                    كأنّه رسولٌ من الجنّ
                                    يدلّنا على طريق البيت العميق
وفي أن تكون محاصراً بالصوت الرتيب الخالق
وبأمنية الرؤيا...
أن ترى عربات السكّان العُلويّين تمخر عباب المجرّة الصافية
تخطط مسارات الضوء بين قرى الكواكب البعيدة
كما تفعل الكويكبات الجوّالة وشظايا الشُّهُب
وأن تعتقد من كلّ قلبك وفكرك ونفسك
أنّ الماء في هذا الإقليم البعيد
برزخ بين مملكة الصوت وممالك الخِفّة والنعيم

17 يناير   .  1 دقيقة قراءة

  4
  4
 0

23 أغسطس   .  1 دقيقة قراءة

  2
  5
 0