
٤٧
02 أبريل .
2 دقيقة قراءة .
197
الأمل في القُبل
الأمل في عينيك بريقها
شهدي والعسل
الأمل في خصل شعرك المبلل
الأمل ليس في شِعري ليس في تفكيري
مهما ترابط مهما تسلسل
وأنا ليس لدي أي وسادة أمل
وأنا لا أنام على حلم من مخمل
ياحديقتي السرية
ياعطر وردها والمشتل
يا أفضل لحظات العمر
يا موتي المفضل
يا دستور نفسي
يا قانونها المبجل
يا ساعة الراحة يا ساعة العمل
لا يلحقها الزمن مهما تفنن
مهما تسارع مهما تعطل
يا أسمى من كنت من أكون
يا راسمة شخصي الأنبل
هل تعرفين قصة علب الأقلام؟
كل البشر أقلام
سعادة وآلام
كقصص وأفلام
تنير في الظلام
تطير في الأحلام
تلتقي في دوائر الأيام
تتحدث بالنظرات
وتختبئ في السكتة بين الكلام
من قال أن الأقلام تنام؟
لاتنام مهما تنام
تغني ترقص تكتب
رواية ألف ليلة وليلة في الغرام
علّ دروب حروفها
طرق سطورها
توصلها نهاية إلى السلام
تتوه بفاصلة
أو بسراب نقطة
لتعود فتوقظها علامة استفهام؟
وضعت آخر الأقلام
ومابه من شعر ونثر
من وجدان وفكر
من أدب وحب
مع ورقة في صندوق
كي لا يبقى وحيدا
وتركته لأجلك
فأنا لا أحلم أن أوّقع كتابا
ولا طوح لي في الأدب و الشعر
ولا أريد أن تعرفني الأوراق
ففي داخلي قلمان
قلم له محراب له طقوس
وقلم كفتنة ناقة البسوس
قلم يخط من محبرة الروائع
وقلم شارد عن النص ضائع
قلم يعرف أين وماذا
وقلم عن الكل قد لاذَ
قلم لأجل الحب مغامر
وقلم بقانون العدل مقامر
ربما في داخلنا جميعا قلمان، صوتان، شخصان...
ازدواجي هو الإنسان…
ولاشك أنه استنسابي في ازدواجيته
احدهم يفضل القسوة فيه على الحنان
والآخر يخشى الخطأ فيه ويرجو بر الأمان...
حتى تأتي الثنائية، حتى يلتقي قطبا يحبه بازدواجياته وبكل تناقضاته
فيرى نفسه في وحدة واتحاد رغم ازدواجياته
فيحب حينها ألقه وكسله، خيره وشره، ويغدو حبيبه كبوصلة توجهه نحو الانبل...
فستانك حياتي
وأنت خلف الفستان
وأنت تنظرين في المرآة
إلى حياتي إلى الفستان
خلفك سريرك وعلى السرير قط
في عينيه كنت أنا
ورأيتك بلا حياتي
بلا ذلك الفستان
ما أجملك بفستان
وبدون فستان
جمالك سحر طبيعة وبستان
بجانب السرير طاولة
عليها مذكرة وأنا القلمان
تركتُني
تركني القلمان
أنت بهما أجدر
ربما فيكي يحلمان حلم إنسان
خرج القط من غرفتك
أغمضت عيني ماعدت أراك
عدت إلى القراءة
أبحث عني فيك في
كل المكتبات في كل الكتب في كل مكان
أفتش بين الرفوف
أقلب صفحات وصفحات في ثوان
بين كل فصل ورواية
بين كل سطر وسطر ثان
أتساءل
هل تبحث عني تلك الشفتان
أم هل يبحث عني القلمان
أم أنت كلك أنتِ يامَلكة الكيان…
أنا
أقرأ
بردك ودفئك
أنا
أقرأ
دمعك وضحكك
أنا
أقرأ
آلامك وأحلامك
أنا
أقرأ
حزنك وفرحك
أنا
أقرأ
صبحك وسهرك
أنا
أقرأ
سكرك ويقظتك
أنا
أقرأ
كياني في كينونتك
أنا
أقرأ
كلّي في كلّيتك
…
فأغدو في كل كلمة من فمك
على العروش كلها كالملك...
أنهيت القراءة
افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.
