ارتباك

19 أبريل  .   2 دقيقة قراءة  .    67

By Wendy NG

ماذا أفعل أمام وجهك الفتيّ المِطواع

وهو يتدفق على صفحة النهار...

إذا كنتُ لا أستطيع أن أسمّيَ أطواره

ولا أن أشرح كيف ينفرج ثغرك عن تميمة البراءة؟

وماذا ينفعني انكشاف جوهركِ

إذا كنت عاجزاً عن تسميته

لكي أستدعيه في ضجّة الصمت

صورةً ومثالاً... كلما اكفَهَرّ وجه التاريخ؟

وكيف أقنع نفسي أنني خَبِرتُ سحرك

إذا بقيتْ صفته محجوبة في مِحَجّها العميق

في قلب العيون التي خلف العيون

فتخفت الذكرى تحت وطأة اسمك المُبهَم؟

*

لم تتركي في جيبي ضحكةً ولو كانت سكوتاً

لأحاول استنطاقها في أوقات فراغي.

لم تتركي لي أهزوجة بصوتك

لأحاول تعلّمها سريعاً

قبل أن يضيع مني الصوت أو يجرفه موج الأزمنة

***

ماذا أفعل أمام وجهك الأيقونيّ المكتمِل

وأنا أعرف أنّ الأيقونة خُلِقت للتفرّس فقط؟

ماذا أفعل أمام حيائكِ الواثق

وأنا متأرجح بين رغبةٍ فيه ورغبةٍ عنه،

بين محاولة لخلخلته وتبجيلٍ له.

وكيف أفسّر هذه الجرأة المغامِرة

وما هو اسمها الجديد

إذا كانت تمور خلف وجهٍ يتوارى كلما رنوتُ إليه؟

لا أعرف ماذا أفعل

إذا مضيتِ وسحبتِ خلفكِ ستار الغيم

فلا تعود الفصول لتولد من وجهك...

لتدثّر العالم كلّه

ويتلوَّن الفضاء.

  2
  6
 0
مواضيع مشابهة
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال