
Photo by 41330 from pixabay
16 مايو .
1 دقيقة قراءة .
102
طفلةٌ نامت
تحت الركام
لم تمت
صراخها أزاح الحجارة الثقيلة
وخزانة الثياب
انتصب بؤبؤا عينيها في دائرتين بيضاوين واسعتين تتخلّلهما خطوط حمراء متشابكة من كثرة الدخان والخوف والغبار
راحت تفتّش عن أمها
كيف تضيع أمّها وهي كبيرة؟
عثرتْ على يدها
الدم خبّأ تجاعيد العمر وتعب السنين
كانت ترضع أخاها... ذلك آخر مشهدٍ تذكره لأمّها
ضاع ثديها
وضاع ثغره وضاعت طفولتها بين أروقة #غزّة السوداء
جثّة حيّة وقفت، تفتش أذناها عن صوت ما
بكاء طفل ما...
عن مسعف
لم تتسنّ لها لحظة هدوء من كثرة هدير الطيور الحديديّة
الموت قريب، قريب جداً...
لا وقت حتى للخوف
الجنون قريب، قريب جداً...
لا فسحة حتى لإدراك اللحظة
الفرح بعيد، بعيد جداً...
ليس له مساحة...
حتى في الذاكرة
.
جمانة وهبه
#بيروت
أنهيت القراءة
