استلهام٣ دقائق
استلهام
قصصٌ وروايات

استلهام

استلهام

Maher
Maher · ٣ دقائق قراءة · ١٣٨ مشاهدة
استلهام
Maher

10 يونيو  .   3 دقائق قراءة  .    138

استلهام


تأتي هي فتكون إلهاما 
أذهب إليها فأكوّن استلهاما

تُلهمني من فضائها وسمائه 
استلهم لها من أجمل واقعي 
من الطبيعة، من جمال المرأة والطفل ومن طقوس أحبها

تسمعني في الحلم موسيقاها التي لا تشبه الموسيقى في عالمنا، فموسيقى عالمها لاتسمع كما تسمع موسيقى عالمنا 
أُسمعها أجمل موسيقى وأغربها كي أقارب ألحاناها

همساتي سياحة في عالمها 
همساتها ساحات في عالمي


أحاول أن أجدها في كتاباتي 
أحيانا أشعر باني أقترب 
لكني أتحسس بُعدي بعدما أكتب 
وأقول لا، لم أصل إليها بعد!
في برهة أشعر أن سطري على مسافة الفاصلة من الدخول إلى مذكرتها، لكنه لا يدخل 
وكأنها تتفنن في إثارة سطري بكلية كلماته بمعانيها 
أو كأن الدخول إلى عالم مذكرتها قداسة لم أصل إلى رتبتها بعد...

من أنا من هي؟ 
ذبذبة سابحة في الفلك 
هي مازالت ذبذبة صافية 
أما أنا فصرت ذبذبة توشحت بذبذبات كل مكان زرته في كل سبعة...

أروحن ذبذبتي بها فأرتاح 
أتشرب من ذبذباتها 
فأسدل على أيامي ماتشربته فكرا و قولا وعملا...

ثم مضت برهة لا أدري كم تقدر في زمننا 
وجدتني بعدها في غرفة أخرى 
أتى إليّ رجل بملامح صافية
قال لي أين اللوحات الجميلة المعلقة في جدران غرفتك؟ 
أجبته بأني تركتها في منزلي السابق
سأل عن قلمي 
فأجبته بأني رميته وكل مذكراتي وكتبي في صندوق بعيد
سألني عن زريعة المنزل 
فاخبرته أيضا تركتها هناك 
سألني عن قمصاني الملونة 
فأوضحت له أني أعطيتها لمن قد يحتاجها 
جلس بجانبي صامتا 
ثم بعد ساعة 
قال ماذا بك؟ 
أجبته بحركات جسدي أني لا أعلم 
أردف وماذا ستفعل؟
لم يجد مني سوى نفس حركات الجسد 
ثم استأذنته وارتميت في السرير ونمت 
بقي موجودا حتى استيقظت 
عندما استيقظت وجدتني هو ولم أجدني!
فجأة يرن الهاتف 
أهلا لونا ماذا تريدين؟ 
أردت أن أخبرك بأن عرض مشروعك تم تأجيله لبعد الغد 
آه جميل، شكرا لك
هل من شيء آخر؟ 
لا أبدا 
إلى اللقاء 
بدت السماء كلون البحر وبدا الغيم فيها كمد وجزر 
فأتت فتاة حسناء ودخلت غرفتي 
بدأت أسمع أبيات شعر حزينة 
ليس منها بل مني وصرت أبكي حزني وحزنها
فهجيت الشعر بالشعر وفاضت عيناي في بكاء مزامنة مع غيث السماء...
رحلت الحسناء الحزينة ودخل رجل كبير السن أنيق بيده سيجارة مزجت رائحة التبغ بخشب الصندل وفي عينيه صبر بعمري 
كان ينظر إلي بكل روية 
أحسست  بمعطفه وكأنه مكتبة متنقلة 
شعره الابيض كتب في الأثير مالم تكتبه الأقلام...
بعد دقائق التفت إلي فإذ بي هو وأنا لم أعد موجودا!

ثم مرّت تهويدة
تعويذة 
تنهيدة 
خلتني فيها جالسا في حديقة الصيف ليلا
أنعم بصفاء مستغنيا عن الأفكار والعادات 
عدت إلي بعد تخيلاتي 
فتحت خزانتي وجدت زوج أفكار، قمصان من نظريات وأردية من تحليلات وأحكام 
فتشت أكثر لأجد ما أرتديه فوجدت قميصا واحدا أبيضا ارتديته ورقصت بلا أفكار وغنيت بلا أشعار ومضيت وتركت غرفتي...

 

 

 

 

 

 

 

 


 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

1أثار تفكيري
5لمس قلبي
Maher
Maher

٣٦ متابع

الملف

لا تعليقات بعد

  1
  5
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال