
Photo from Pinterest
24 يونيو .
1 دقيقة قراءة .
320
في كل مرّة أتابع بها حدثاً رياضياً دولياً كما يجري هذه الأيام..و بالأخص عند مشاهدة فرق صغيرة تعاند تلك الكبيرة في كرة القدم مثلاً..
أعود بالذاكرة إلى أحداث لا أذكر الكثير من تفاصيلها..بضع كلمات محفورة في ذاكرتي في كل مرّة كان يواجه منتخبنا الوطني فرقاً أقوى منه (دائماً)..
من هذه الكلمات أذكر "أداء رجولي"..
كي يكون الأداء رجولياً كان على اللّاعب أن يربّي شاربه، أن يلبس شورطاً قصيراً واسعاً و أن يعبّر شعر رجله الطويل عن هذه الرّجولة..كان هذا "الرّجل" يعاني الأمرّين من حيث اللياقة و عدم قدرته على مجاراة لاعبي الخصم الصغار فهو "رجل" و هم شباب..
يبقى الرّجل عابساً طوال المباراة و كأن في ابتسامته مياعة قد تفقد أداءه الرجولة المطلوبة..
يحبّ هذا الرّجل وطنه كثيراً ، لذلك يلعب أصلاً و ليس لأنّه يحبّ كرة القدم أو يعتاش منها. هذا الرّجل اعتاد الخسائر المشرفة و الهزائم "بطعم الفوز" و في كلّ مرّة يسافر فيها ليمثّل وطنه "يحمله في قلبه" و "يقوم بواجبه على أكمل وجه" مع ما تعنيه هذه العبارة من خسائر كروية لاتعنيه أصلاً. المهم أن يبقى رجلاً و "يستغل هذه المناسبة للإحتكاك و اكتساب الخبرات"..
أي خبرات و هو على مشارف الكهولة؟ لا أعرف.
المحزن أنّي أرى اليوم نفسي و أبناء جيلي في هذا الرّجل..
رجل دون شارب ربما..
دون شورط قصير و شعر رجل بارز..
لكن بكل ما حمل من هزائم و خيبات..
و "أداءٍ رجولي
أنهيت القراءة
