عبر طموح..دقيقتين
عبر طموح..
قصصٌ وروايات

عبر طموح..

عبر طموح... أمان السيد

أمان السيد
أمان السيد · دقيقتين قراءة · ٤٠ مشاهدة
عبر طموح..

02 يوليو  .   2 دقيقة قراءة  .    40

عبر طموح... أمان السيد

أمان السيد

أستطيع القول إني أغبطه، عندما أقارنه بقلقي، فليس من شيء يخشى عليه.. 

دراجة هوائية، مكنسة بدائية، ووجه طفولي حد الارتواء، كل ما يمتلكه، وبزة عمل زرقاء يسلمها حين يوقعون بنفيه..

اقتنصت صورة  لتلك الدراجة التي تسكن يوميا فوق حوض النباتات الأخضر في مدخل البيت، يدعها، ويباشر عمله بصمت وهدوء الذي يحلم بلا شيء.. 

يا إلهي، ما أقساني، هل الحلم حكر على أمثالي، ولكن هل أنا أحلم حقا، منذ أن فقدت القدرة عليه منذ سنوات؟!

يفتح مرشّ الماء، يسقي الأزهار، يشذبها، ثم يدلق الماء غاسلا الأرض من رمل أثارته الصحراء أمس..

 اعتياد اللاعتياد، لكني أسترق النظر، وجه مورد بابتسامة طفل.. يا لله كيف يحتفظ الكبار أحيانا بملامح طفولة لا تنضب، ثم يغادر.. كما أتى يغادر، وأنا لا أكاد أنام، وأنا أفكر ببيت سحقت عمري وأنا أبنيه في بلاد أنهكتها غربان الحرب، وجعلتني مترددا في الذهاب، غرابان أسودان يعتقدان أن البيت صار مشاعا، ويحلمان… تلك الأنثى التي لم تجهد نفسها في  العمل يوما، تتوج نفسها أميرته، وتكدس كثيرا من أحلام فارقتني.. 

يتسرب إلي الطموح هازئا: أما كان أجدر بك أن تحمل حقيبتك، ولا تبني سقفا، ولا مسكنا.. أليس جسدك هو موطنك البكر، وهو سلة المهملات التي فيها سترتمي يوما …….

أمان السيد

كاتبة

 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

1أثار تفكيري
4لمس قلبي

شارك هذا النص مع من يحبّ القراءة.

ناقشه مع أصدقائك

افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.

لا تعليقات بعد

  1
  4
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال