
19 أغسطس .
2 دقيقة قراءة .
59
استعرتُ من الليلِ حلكَه
ومن البحرِ موجه العالي
الــــي متي سأعاني
استعرتُ من الغيثِ دمعه
ومن الشمسِ قيظَها الحامي
ربمـا سأظل أعاني
يرتحل الألمُ بين أعضائي
يتغنّي بانتقائي
وكأني من المبشرين
بالدمع وبالأنين
وترديد لحن شقائي
لستُ عاشقًا للدمعِ
او طالبًا التشاكي
وإنما أُحِطتُ بالقَمعِ
وُصِمتُ بأنني الباكي
فمثلي لا يُخيّر في الشقا
فبينه وبين الحزن ألف ملتقي
وبينه وبين القيد.. خصومة موثّقة
في لوحٍ عند الله محفوظ
وحلّها أن يُعتقَ
لي ألف طيرٍ أودعته حُلمي
وألف ذكري لوداعتي
ألف ذكري لحِلمي
ودّعتهم ناطقًا بالآتي..
حلّقوا يا طير حلّقوا
حلّقوا يا طير حلّقوا
جوبوا بحُلمي بلادًا..
كونوا شمسي وأشرِقوا
أخبروا عني بلاد الشام..
وذوي البشرة البيضاء
وذوي البشرة السوداء
اخبروا عني بلاد القوقاز
وحلقوا بأجنحتي باعتزاز
انشروا حلمي بأرجاء لندن
وأرجاء الحِجاز
وحّدوا العالم تحت صفي
وارفعوا عَلمًا ملطخًا بالدماء
بدمي ودمعي وأشلاء حُلمي
بدمعِ وإشفاقِ العلماء
ذكّروهم بإعدام سقراط
بأصوات الجلد بالسياط
بتحريم الكنائس للتشريح
ومن بات من أجل عِلمٍ ذبيح
ومن مات علي سبيل الاحتياط
كونوا لِواء العِلم المُحرّم
العِلم المكبوت
الحرية المزعومة
والحُلم الموقوت
قولوا مات مختنقًا..
بطموحٍ لا يموت

أنهيت القراءة
افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.
