
نصف ملاك ونصف شيطان
14 سبتمبر .
1 دقيقة قراءة .
253
سرّاق ماهر دخل حياتي لا خلسة ولا عنوة فبيدي شرّعت له الباب على مصراعيه.
دعوته وكأنه المخلّص سينتشلني من قعر متاعبي ويجعل الشمس لا تغيب عن احلامي. تمسكت بوجوده ولم أسمح برحيله أبداً، عصّبت عيوني بمنديل أسود حتى لا أرى إخفاقاته وحتى لا تنكسر صوره الملاك وأُصبحت آراه دون أجنحة.
تحكّمت بالبصر وبقيت البصيرة أخفقت في جعلها عمياء فبت اشعر بأنيابه تخرز في جسدي وأنفاسه تحرق وجهي كلهب التنين، بنعومة نسيم الربيع خدعني، بأسلوب القديسين أقنعني وسرق مني ما لا يسرق أو يُمَس. أحلامي كانت مجلدات باعتها قسوته، طموحي إغتاله الإهمال وفرحتي دمرها التناسي والتهميش.
سَرق ما سَرق وغابت عنه عزيمتي فترك لي سلاح مواجهته، خُذ ما سلبته وإرحل، فالأحلام تعود والطموح يُبنى والفرح يولد من جديد، سَرقت مني عمر الصبى فسأرمم ما تبقى من سنيني، بعقدي الثالث اشعرتني انني عجوز تطفئ شمعة المئة.
ارحل فإنتظرت غيابك عني طويلاً إرحل تاركاً مفاتيح بابي على طاولة النسيان، إرحل جاعلاً رجوعك مستحيلاً.
أنهيت القراءة
افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.
