
Photo by Nick Fewings on Unsplash
12 يناير .
1 دقيقة قراءة .
44
مشهد رقم٧٣ :
تعرّق "أبو كنجو" كما لم يفعل من قبل.. لم يسجّل الرجل يوماً أكثر من (اثنين) في لعبة أربعمئة
اختنق وتسارعت أنفاسه..
بين يديه ما يتيح له الفوز ب(عشرة) للمرة الأولى..
غصّ الكهل شديد السمرة فرحاً و دهشة.. الشيب في رأسه يعلم ما يعنيه هذا.."أين كنتِ أيتها العشرات؟ "
مرّ شريط حياته أمامه..رجل فقد شخصيته و تماهى كل ما في داخله مع منطق (الاثنين)..الطموح و الأمل لم يعودا ضمن حساباته..هو الذي واظب على اللعب يومياً علّها تُفرج..
زوجته التي توفيت منذ سنوات كانت تمسك يده كل يوم قبل خروجه لتقول له: "لا تقنط من رحمة الله..ستسجل (عشرة)"..
تذكر الرجل كل هذا ونظر إلى أصدقائه الذين اعتادوا ألّا يسألوه كم سيسجّل إلّا في الإطار الروتيني..
أغمض عينيه و قال بالنبرة المعتادة:"اثنين"..ثمّ رمى أوراقه خفيةً قبل أن تطالها عيون المتنمّرين..
أنهيت القراءة
شارك هذا النص مع من يحبّ القراءة.
افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.
