هدير الصداع١ دقيقة
هدير الصداع
قصصٌ وروايات

هدير الصداع

لينا شباني
لينا شباني · ١ دقيقة قراءة · ٢٢٦ مشاهدة
هدير الصداع

26 نوفمبر  .   1 دقيقة قراءة  .    226


 

دلع الليل لسانه في وجهي. بعد أن رجوته أن يحضر سريعاً، لعل تعبي يضع

أحماله، بعد نهارٍ حافلٍ بالمسؤوليات. 

تحاملتُ على نفسي، حملّتها جسدي المنهك، ووليتها شطر السرير.

تمددتُ على جزيرة أحلامي، ووضعتُ صداع رأسي على خاصرة المخدة.

أصدر جسدي صوت ارتياح: طششششششششششش... فشششششششش.

قدماي المتورمان من التجوال بسبب انقطاع البنزين... صرختا: الله يهدك...

هديتينا. 

فأجابت يداي: اسكتي... اسكتي... لقد حملّتنا أثقالاً اليوم.

فزعق ظهري: أجبرتني اليوم على رفع المفروشات، تريد أن تنظف المنزل...

وعندما صرختُ من الوجع، أخرستني وقالت: عيييييب... عييييب... ما زال

أمامنا الكثير.

أما كاهلي فبكى وقال هو ينشج: تزداد همومي تراكماً، يوماً بعد يوم. 

فقلتُ وقد هدني التعب: اعذروني فالحياة كلها مصاعب.

همست عيناي المحمرتان: أرجوكِ أغمضينا، لم نعد نرى شيئاً. 

أغمضتُ عيناي لحظاتٍ، ومددتُ يدي لأمسك بيد الحلم الممدودة مِن عالم

النوم.

فصرخ دماغي: أطفئيني!... أرجوكِ أطفئيني... لم أعد احتمل أن أبقى هادراً

وأنتِ تنامين!

حاولتُ إطفاءه يدوياً، فانكسر زر التشغيل.

شتمتُه وقلتُ بين الصحو والنعاس: أرجوك... انخمد ولو لليلة واحدة... أريد أن

أنام.

فلعنني وقال: ومن سيطفئني بعد أن كسرتِ زر التشغيل.

 

وما زلتُ أنام عن شواردها... ودماغي يهدر. 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

3أثار تفكيري
7لمس قلبي

١ تعليقًا

  3
  7
 1
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال
Maher
26 نوفمبر
احيانا لا يكون لدينا خيار سوى الاستلقاء مع اخذ الانفاس العميقة و الإنصات لهذه الأصوات، فهذا هو الموجود... وفي لحظة غير مترقبة يأتي دفء ويسدل غطاء الوعي ليعمل نظام خفي على إعادة التناغم إلى الكيان أو أقله الهدوء... بالمناسبة زيت الهيل العطري ينعنش الرأس والجسد ويجدد طاقته. دامت ايامك براحة بال
  1
  1
 1