
لقاء مع منشورات المعرفة البيضاء
06 ديسمبر .
3 دقائق قراءة .
893
خلود
أبد
أزل
وسرمد...
ماذا نعرف عن كل تلك الكلمات؟
ماذا نعي من أبعادها؟
كثيرا ما أتحسس الراحة وأتروحن حينما أغمض عيني وأتفكر قليلا في تلك المفردات وعالمها،
لكني كثيرا ما أخلط بينها
لا بل لم أكن اعتقد أنه ثمت هناك فرق بين الخلود والأبد أو السرمد والأزل مثلا؛
أنا أدرك أنها مفردات تسمو بالفكر من أرضية الماديات المحدودة نحو صفاء الروحانيات التي لا تحد.
أحيانا أشعر بأنها نداءات تصغي إليها الحواس مجتمعة في حاسة واحدة لا أعلم ماذا أطلق عليها، ربما قد أطلق عليها حاسة السكون!
عندما شرعت في قراءة هذا الكتاب و وجدت هذه المفردات مشروحة بلغة البساطة رغم أنها ليست موضوع الكتاب فالموضوع هو الإنسان؛ ارتسمت بسمة عميقة صحبها اتساع لبؤبؤ العين و بدأ شعور التشويق والإثارة يشغل الأجواء
فبدأت أحتري الجمل في الصفحات وكأنها مشاهدا من فيلم سينمائي حديث العرض!
شعرت بذلك الشعور الذي أحن إليه وأشتاق
دعني اسميه بشعور أنغام السماء
وأني استكشف أسرار الحياة انطلاقا من اللحظة وصولا إلى الماوراء...
شعرت بالفهم
وبعالم أعلمُ بكثير مما يقدمه اليوم العلم...
وشعرت بالحياة مجددا تنبض في كياني
نعم شعرت بالنبض مجددا وأنا أقرأ سطور هذا الكتاب، وخاصة عندما بدأ موضوع الكمال يدخل في حيز يرتبط بالوعي…
إن هذا الكتاب من أهم المراجع في حياة المكتبات، وأنا على يقين أني سأحب قراءته مرات ومرات…
هكذا قالت لي الهمسات!
ولو كنت لا أعلم اللغة العربية
وعرفت موضوع الكتاب
لقضمت أصابعي لفهم مافيه
وتحسرت على عدم نطقي هذه اللغة!
والآن أنا أتحدث هذه اللغة
وأقرأ هذه الكتب
استشعر فيض اللغة الكونية
وذكاء شبكتها التي تشعبت في لغات...
لم انتهي من الكتاب بعد
مازال أمامي منتصف الطريق
ولا أعلم ماذا ينتظرني في طياته القادمة
لكني على يقين أني سأتابع الدخول إلى رحاب ماكنت قد وطأتها قبلا
على الأقل في حياتي هذه!
" الكلام معرفة، أما السكون فوعي...
النور معرفة، أما الإشراق فإدراك...
الحياة معرفة، أما الاستمرارية فوجود...
المعرفة حياة، أما التطور فخلود." ٦٧
( الإنسان بين الوعي واللاوعي) بقلم د.جوزيف مجدلاني ج ب م.
أنهيت القراءة

