
الفكرة والقلم
20 يناير .
2 دقيقة قراءة .
79
القلم يرشف قهوته على مهل محاولاً إيقاظ حبيبته الفكرة:
حبيبتي استيقظي وإلا كتبت اليوم نصاً عشوائياً!
الفكرة بصوتها الدافئ المبحوح علها تستطيع إكمال نومها:
بل اكتب يا رفيق دربي عن هواي في هوائيّته، ودعني أنعم بعد بقليل من النوم.
القلم يعبث بشعر الفكرة المتماوج والفكرة بدورها تشاكس القلم، ترشف من قهوته، وتخفي سيجارته...
الفكرة والقلم كعاشقة و عشيقها، فالقلم من دون الفكرة يكتب نصاً عشوائيًا ويرى الحياة عشوائية أيضا لا نظام فيها،
والفكرة دون القلم حسناء أبت أن تكشف عن جمالها.
الفكرة والقلم يمارسان الحب على سرير واحد اسمه المفكرة، فينجبان نصوصاً موهوبة تعشق الحياة، تقدرها فتقدّسها وتعبر عن جمالاتها اللامتناهية!
على تلك المفكرة يلتقيان أيضا بعد عناء نهار طويل أو غياب. عليها يتحادثان عن آلام دربهما المشترك وعن السعادة في تلك الآلام...
عن لا حبهما قبل معرفة الدرب وقبل الحب، وعن مواجهتهما لللاحب.
عن الطموح والأمل في الغد، وعن الحنين والاشتياق لأنوار الماضي، فيوحد الحب الزمان والمكان في كيانهما!
معاً اذاً يكتبان نصاً منتظماً ينبض إيقاعات متناغمة في نفوس قرائه، فتارة يلهم فكرهم ويلهب مشاعرهم، وتارة يرسم دروبًا في نفوسهم عليه تخطو وقع أقدامهم...
فما سرّ الفكرة والقلم سوى الحب يا ترى!
أنهيت القراءة
