شُويعر٢ دقيقة
شُويعر
قصصٌ وروايات

شُويعر

لينا شباني
لينا شباني · ٢ دقيقة قراءة · ٥١ مشاهدة
شُويعر

16 يناير  .   2 دقيقة قراءة  .    51


"يا أخي الشعر حِرفة... والإبداع موهبة... ماذا تعتقد أنت؟".

كانت هذه جملة "غريب" المعتادة أو شعاره الذي يرفعه في وجه كل مَن يحاول أن يجادله في الشِعر والأدب.

و"غريب"... كان فعلاً غريب! فهو غريب الأطوار، غريب الهيئة، غريب المزاج. يعتقد نفسه سابقٌ لعصره، وأنه موجود في المكان الخطأ. يتصرف على أنه شاعرٌ ذائع الصيت... أجل!... فهو مصابٌ بجنون العظمة، ويصدق بأنه يوماً ما سيكون شاعراً على مستوى إيليا أبو ماضي… أو أحمد مطر… أو محمود درويش… أو نزار قباني حتى. 

لم يتخرج في أي جامعة، لا يعرف الفرق بين "بحر الوافر" والبحر المتوسط، فكلاهما بالنسبة له لا ضرورة لهما لكتابة قصيدة، فهو يكتب انطلاقاً من بحر أحاسيسه، ووحدها لغته الشعرية لها وزنها وقافيتها الخاصتين.

 

منذ أن عرفته، أي منذ خمسة أعوامٍ، وهو يكتب قصيدته الوحيدة "تكلم"... وما زال قلمه مصاباً بالخرس!

كتب حتى الآن آلاف الجُمل، لكنها مجرد آراء وأفكار ووجهات نظر، لكن لا جملة منها تمتّ إلى الشعر بصلة. أما هو فيعتبرها جميعها مشروع قصائد... سيكتبها عندما يجد إلهامه... وإلهامه ولد عاقٌ، لم يعرف له سبيلاً حتى اليوم!

كلما قال له أحد معارفه يجب أن تبدأ يا غريب بالكتابة الحقيقية، فالعمر على وشك الانتهاء... انتفخت أوداجه وأحمرَّ وجهه وتشدق وقال: لم يحن الوقت بعد، فما زلتُ أعمل على إيجاد لغتي الخاصة وإلهامي... يا أخي الشعر حِرفة... والإبداع موهبة... ماذا تعتقد أنت!"

 

 

 



 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

2أثار تفكيري
5لمس قلبي

لا تعليقات بعد

  2
  5
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال