حياة..حكايات!٣ دقائق
حياة..حكايات!
مجتمع وقضايا

حياة..حكايات!

Kenan Dumat
Kenan Dumat · ٣ دقائق قراءة · ٦٦٢ مشاهدة
حياة..حكايات!
Kenan Dumat

16 يناير  .   3 دقائق قراءة  .    662

  • تمشي على غير هدى، لا هدف يقودك، فقط قدماك تحملانك عبر شوارع المدينة فيما عيناك تسبحان بين الوجوه.

خلف كل وجه حكاية، حكاية قائمة بذاتها، بأبطالها وأحداثها وسيرورتها. 

كل تجعيدة تروي لك سطراً، كل عين دامعة أو آهة تصدر عن أحدهم تفشي سراً من أسرار تلك الحكاية، كل عين تائهة وسط الزحام أو لسان يروي نميمة أو خبراً ، يميط اللثام عن خلفية البطل.

أنت أيضاً وجه مثل تلك الوجوه، لك حكاية أنت بطلها، يخرجها القدر كما يخرج حكايا الآخرين.

لا تستخف قصصهم ما استطعت، فكل قصة لها ظروفها ولكل بطل طاقة ومشاعر وسجل خبرة مختلف، هي أوراقه التي يلعب بها دور بطولته، لا تحكم على أدوار الآخرين من خلال ما في جعبتك أنت.

  • هم يسمحون لأنفسهم بأن تزج أنوفها في حكايتي وأن تحكم عليّ حكم الجلاد على سجين في منصة إعدام، يقيّمون سلوكي وأدائي كنقاد في مهرجان سينمائي!.

كيف أرحمهم ولم يرحموني يوماً، كيف أقدّر بطولات معاركهم الخاصة وهم لا يكلفون ذاتهم تعب سماع صوت معركتي؟! إنهم يحجبون مشاعرهم عن الإحساس بي. يريدون الأخذ دون عطاء، يريدون مني كل شيء .. كل شيء .. ولا يجب أن أنتظر منهم أي شيء .. أي شيء!.

  • أي بني ..

تعلمت يوماً في كتاب العلوم، أن قلبك وبعض أوعيتك الدموية تحتوي صمامات تسمح للدم بسلوك اتجاه واحد معين دون إمكانية العودة في الاتجاه المعاكس.

اصنع لروحك وعقلك ونفسك صمامات مشابهة تسمح برحيل كل ما يزعجك دون أي فرصة للعودة.. الق عن كاهلك عبء الآخرين الثقيل.

لا تكترث لمن يقيّم حكايتك إلا إذا كان في غايته صالحك ورفعتك وخيرك، وقيّم بعين الموضوعية _ بينك وبين نفسك _ حكاياتهم حتى تستفيد منها وتتجنب الزلل.

عليك بحكايتك فقط، هي منطلقك وغايتك، طرّز خيوطها بعناية وطعّمها من خيوط حكايا الآخرين حتى تصبح أجمل وأمتن وحتى تبقى _ كما صاحبها _ قطعة فريدة في صالة الحياة!.

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

2أثار تفكيري
6لمس قلبي
Kenan Dumat
Kenan Dumat

١٥ متابع

الملف
التالي في «مجتمع وقضايا»

حياة، موت، ثم حياة

لا تعليقات بعد

  2
  6
 0

مواضيع مشابهة

X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال