
الروائية والكاتبة التونسية آمال مختار
11 فبراير .
1 دقيقة قراءة .
178
#زهد
لآمال مختار
لم أعد أرغب في اقتناء العطور الباريسية
أيقنت أنّ رائحة جسدي
هي الأصل والطرب
ولا معاطف الفرو الروسية
لمست أنّ دفء قلبي هو اللّهب
ولا الكعب العالي وفساتين الحرير الهندية
تعطلني في الركض نحو اللعب
لم أعد أرغب في صبغ شعري البني
أدركت أنّ الشقراء المزيّفة
لا تليق بي
نعم تخلّيت بارادتي عن كل
مواد الزينة
رأيت في وجهي المغسول بالماء
كل البهاء
لم أعد أرغب في اقتناء حُليَ الذهب
ولا الماس ولا الجواهر
ولا حتى حُليّ الكذب
لم تعد الساعات الفاخرة تعني لي شيئا
لم يعد للزمن عندي أيّ ثمن
اقف الآن أمام مرآة نفسي
عارية من كل ثقافات التجميل والكلَب
خفيفة الروح والظل
طفلة أركض في براري العمر
أقطف روح الطبيعة ،شقائق النعمان
نسيم البحر في السحر
في المساء أضع على رأسي تاج السنابل
وأحتسي عصير العنب
فأراني ملكة عصر العجب.

أنهيت القراءة
