جفاف٢ دقيقة
جفاف
تجارب شخصيّة

جفاف

عواطف جافة

هزار خطار
هزار خطار · ٢ دقيقة قراءة · ١٩٠ مشاهدة
جفاف

17 فبراير  .   2 دقيقة قراءة  .    190

عواطف جافة

تدفُّقُ الماءِ في السّاقيةِ يبعثُ الحياةَ، يُحيي الأرواحَ المتلاشيةَ،
يُصدرُ سمفونيّاتٍ جميلةً تعلو أصواتُها حيناً وتنخفضُ أحياناً؛
يُفرحُ الكائناتِ الحيّةَ، يروي عطشَها و يزيدُ الطّبيعةَ جمالاُ.

 

هجرةُ المياهِ للسّاقيةِ تجعلُها تحتضرُ وتلفظُ أنفاسَها الأخيرةَ، 
فلن تستطيعَ الصُّمودَ والتعايُشَ مع النّفاياتِ ورائحتِها النّتنةِ، 
فالجفافُ قد سَرقَ منها شبابَها وفرحةَ أيّامِها وَدَمّرَ أملَها بالعطاء.

 

هكذا هيَ عِشرةُ بعضهِم، قبيحةٌ، مؤلمةٌ وسواقيهم جافّةٌ؛
فإنْ لم تتدفّقِ المشاعرُ في مجاريها بسخاءٍ فبِئسَ التّعايُشُ.
فروائحُ القسوةِ تنبعثُ لِتُعَكِّرَ صفاءَ القلوبِ والسّلامَ الدّاخلي.

 

المشاعرُ لا تولدُ بعمليّةٍ قيصريّةٍ ولا تُشترَى منَ المتاجرِ الفاخرةِ.
العواطفُ لا تُطلَبُ وتقديمُها لا يحتاجُ إلى معاناةٍ وقراراتٍ مسبقة.
المعاملةُ الحسنةُ لا تُدرّسُ في قاعاتِ الجامعاتِ ولا تُفسّرُ في ورقٍ.

 

أيُّها الجافُ انظرْ إلى السّواقي في أيّامِ الحرِّ فأنت تفوقُها قبحاً وقذارةً.
أيُّها الجافُّ ألا تراها وحيدةً مهجورةً؟ ألا ترى أنّها ستعيشُ قسوةَ الوحدةِ لا محال؟
أيُّها الجافُّ الفرقُ بينكما أنّها ستنتعشُ من جديدٍ أمّا أنتَ فستبقى على ما أنتَ عليه  تنازعُ ببطءٍ دونما جدوى.

 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

2أثار تفكيري
2لمس قلبي

لا تعليقات بعد

  2
  2
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال