سرّ٢ دقيقة
سرّ
تجارب شخصيّة

سرّ

دهاليز

هزار خطار
هزار خطار · ٢ دقيقة قراءة · ٢٨١ مشاهدة
سرّ

26 فبراير  .   2 دقيقة قراءة  .    281

دهاليز


في أعماقِنا أنفاقٌ مظلمةٌ ودهاليزُ كثيرةٌ، تائهٌ مَنْ يحاولُ اكتشافَها أو المرورَ بأزقّتِها الضيِّقةِ، وكم مِنْ 
مُحاولٍ باتَ سجينَ آبارِنا العميقةِ الجافّة.
كاذبٌ كلُّ مَنْ يعتبرُ نفسَهُ كتابًا مفتوحًا صفحاتُهُ بيضاءُ. فكم من سطورٍ في حياتنا خُطّتْ بخطٍّ أسودَ عريضٍ، وكم مِنْ كلماتٍ حُوِّقَتْ بالأحمرِ، وكم مِنْ عناوينَ جاءَ تحتها خطٌّ أو خطّانِ.
وجوهُنا لا تعكسُ دائماً ما بداخلنا؛ فكم مِنْ مَرّةٍ كانَ الحُزنُ باسطًا سُلطَتَهُ على مشاعرِنا وأفكارِنا ووجوهِنا، تعتريهِ الابتساماتُ العريضة.كم منْ مرّةٍ كانتْ دقّاتُ قلوبِنا تعزفُ سمفونيّاتِ الفرحِ والهدوءِ والسّكينةِ ضيوفَ شرفٍ عند وجنتينا. 
داخلَنا عجينةٌ ،خميرتُها الصّفعاتُ، الانكساراتُ والخسائرُ، وعندما تختمرُ تُخبَزُ في فرنِ العُمرِ لتُصبحَ حلوياتٍ نُحلّي بها مرارةَ أيّامِنا ونقدّمُها على سُفرةِ التفاهماتِ وحلِّ النّزاعات. 
يمرُّ العمرُ ،يعجزُ الجسدُ والمشاعرُ تتصابى. تشيخُ الوجوهُ و تتوهّجُ الحنِّيَّةُ، والسّببُ سِرُّ، سرٌ تغذّى على مدى سنواتٍ منْ غذاءِ الرّوح.

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

1أثار تفكيري
5لمس قلبي

لا تعليقات بعد

  1
  5
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال