
31 يناير .
2 دقيقة قراءة .
239
يعتبر آلان واطس أن "السعي وراء اختبار إيجابي هو اختبار سلبي بحدّ ذاته، في حين تقبّل اختبار سلبي هو اختبار إيجابي"
فكلما كانت رحلة البحث عن الاكتفاء في قشور الحياة لا نواتها، كلما زاد شعورنا بعدم الاكتفاء الذاتي.
وإذا تعمّقنا في هذه القاعدة جيداً نلاحظ أنه بمجرد السعي الدائم لنجد ما نعتقد أنه مصدر سعادة، يعزز فكرة عدم وجود الشيء بالدرجة الأولى، وهنا تكمن أولى علامات الإحباط.
تباعًا سأوضح المقصود، بواسطة أمثلة حياتية بسيطة، عسى أن نستطيع من خلالها قلب الموازين من الظلمة إلى النور، وفي النور قوة وإيمان.
وأورد على سبيل المثال،
# كلما زادت الرغبة بامتلاك الثروات المادية أو تعزيز حساباتنا المصرفية، كلما زاد الإحساس بفقدان الغنى الجوهري إذ نلهو عن الغنى الحقيقي في بساطة الأشياء لا فخامتها.
#كلما زاد الهوس بلفت الأنظار وجعل أنفسنا محط اهتمام وكأنما نحن المحور الذي يدور حوله الكون، كلما ابتعدت المسافة عن الجوهر الداخلي، ولف الجهل والسطحية عالمنا.
#كلما أصبحت حاجتنا ماسة إلى الشهرة وهدفنا بات جرعة زائدة لا بل مبالغ بها أحياناً بحثًا عن "القبول الإجتماعي" كي لا نقول الجماهيري... كلما زاد شعورنا بالوحدة والخوف من العزلة الذاتية.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن رحلة البحث في عالمنا الداخلي هي أجملها لا بل أرقاها، إذ تبدّد الظلمة من أمام العين والقلب والروح على حدّ سواء، وتجعل مقاربتنا لأوجه الحياة الكافة أكثر واقعية. إن الفرح زائل والحزن زائل وما يبقى هو جوهر الإنسان، فاجعله نيراً مقدامًا مكتفيًا، الحب رسالته والاعتدال واجبه.
أنهيت القراءة

