لترقد بسلام!

26 أغسطس  .   1 دقيقة قراءة  .    93

ابحث عن السلام

لِتَرْقُدْ بسلام! جُملةٌ تُقالُ لنا ونحنُ في عالمٍ آخرَ حيثُ لن نسمعَها ولن نقدّرَها. الغريبُ والمُدهشُ أنّ مَنْ يتمنّاها لكَ في مماتِكَ لم  يكنْ لِيَدْعُوَ لكَ بحياةٍ هادئةٍ وسالمة، لم يفرَحْ يومًا لفرحِكَ أو حتّى يسعى لِيُخَفِّفَ حُزْنَكَ وَيَمُدَّ لكَ يدَ العون. 
كلٌّ منّا يبحثُ عَنِ السّلامِ الدّاخلي والطّمأنينة ولكنْ من أجل ذلك لا تنتظرْ شيئًا مِنْ أحدٍخاصّةً مِنْ هؤلاءِ الّذينَ نَسَوا الاهتمامَ بذاتهم أوّلاً. 
ابحَثْ عنِ السّعادةِ في بساطةِ الأشياءِ، فالسّعادةُ غذاءُ الأرواحِ. أصْغِ إلى الطّبيعةِ دائماً فسمفونيّاتُها تهذّبُ النّفس. 
كُنْ جاذبًا للطّاقةِ الإيجابيّةِ. ابتعِدْ عن هؤلاءِ الّذينَ يحطّمونَ الإراداتِ الصّلبةَ ويحبّونَ الابتساماتِ الذّابلةَ والأجسامَ المتهالكة. 
لا تُحاسِبِ السّاذجَ على إخفاقاتهِ معكَ وَتَجاهَلْ محاولاتِ الحاقدِ لتعكيرِ صفاءِ ذهنِكَ. أمّا الحاسدُ فاترُكْهُ يلهو بالنّظرِ إلى فرحتِك و مراقبتها بدلاً مِنْ أنْ يبحثَ عنْ ملذّاتِهِ وسعادتِه. 
خُلِقْنا لِنَحْيا سُعداءَ، لِنَقِفَ بعدَ كلِّ سقوطٍ أكثرَ قوّةً وأشدَّ عزيمةً. نتعلّمُ مِنَ التّجاربِ ونخطو خطًى ثابتةً نحوَ حياةٍ سعيدةٍ ؛ فلنْ يرقُدَ بسلامٍ إلّا مَنْ صَنَعَ سلامَهُ الدّاخليَّ و هوَ حيٌّ.

  2
  5
 0
مواضيع مشابهة
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال