مشتاقة

21 نوفمبر  .   2 دقيقة قراءة  .    32

ذكريات


كم أتحسّرُ على الماضي! 
لقد مضتْ عليّ أيّامٌ لم أعرفْ قيمتَها إلّا بعدَ أنْ انقضَتْ. 
كَمْ كانَ اللهُ كريمًا معي وَكَمْ أعطاني مِنْ نِعَمِهِ! 
كَمْ مِنْ صباحٍ جَلَسْتُ أرْتشِفُ قهوتي وأُصَلّي لتعودَ صبحيّاتُ الزّمَنِ الجميلِ! 
كَمْ أتوقُ شوقًا لمجالسةِ أولئك الأشخاصِ الّذينَ كانَ لهمْ فضلٌ كبيرٌ على ما أنا عليهِ اليومَ.
اشتقْتُ إلى تَعَبِ تلك الفترةِ، إلى رنينِ الأجراسِ، إلى الاجتماعاتِ المُتتالية، إلى الحَفَلاتِ والتّحضيراتِ. اشتقْتُ أن أقُصَّ الكراتينَ وأعلّقها على الجدران. 
اشتقْتُ إلى فرحةٍ بريئةٍ في عيونِ أطفالٍ عَرَفْتُ مِنْ خلالهم الأمومةَ قبلَ أنْ أصبحَ أمًّا. 
اشتقْتُ إلى أوراقي المبعثرةِ في كلِّ مكان، إلى هاتفي الّذي لا يتوقّفُ عنِ الرّنين. 
اشتقْتُ أنْ أفقدَ تركيزي في عجقةِ الصّفوف. 
اشتقْتُ أنْ أكونَ أنا. 
مِنَ الصّعْبِ أنْ يعملَ الانسانُ بما لا يرغبُ، فالوظيفةُ ليست بالرّبحِ المادّيِّ فقط إنّما هي شَغَفُ الانجازِ ورغبةٌ في تحقيقِ الآمال. 
أسألُ اللهَ حُسْنَ التّدبير.

  1
  3
 1
مواضيع مشابهة
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال
Jouhari Driss
04 ديسمبر
Amin yarabi ❤️ que dieu vous facilite j'ai aimé votre écriture
  0
  0