انتظرني فعدت٢ دقيقة
انتظرني فعدت
تجارب شخصيّة

انتظرني فعدت

قلمي صديقي

هزار خطار
هزار خطار · ٢ دقيقة قراءة · ١٨٣٠ مشاهدة
انتظرني فعدت

29 يناير  .   2 دقيقة قراءة  .    1830

قلمي صديقي

عُدْتُ بَعْدَ غيابٍ طويلٍ فَوَجَدْتُهُ ينتظرُني .
ينتظرُني دونَ عَتَبٍ ولومٍ أو حتّى دونَ نَظْرَةِ قَلَقٍ. 
دَنَتْ منهُ أصابعي فَسَمَحَ بمعانقتهِ دونَ تردُّدٍ.
تمايلَ بيدي وكأنّهُ مُشتاقٌ لِحِنِّيَّةٍ اعتادَها .
انْهَمَرَتْ دمعةٌ مِنْ عينِهِ الوحيدةِ لِتَلْقاني،
عَلّهَا تُريدُ أنْ تُعَبِّرَ عنْ آلامِ البُعْدِ الموجعةِ،
أوْ لعلّها تُرَحِّبُ بعودةٍ لنْ تعرِفَ الرّحيل.

 

غبْتُ لأنّ ولادةَ نفسي منْ جديدٍ تعثّرَتْ
وَمَكَثَتْ أشهرَ في الحاضنةِ تُرَمِّمُ ذاتَها.
تعافَتْ واستعادَتْ نشاطَها وأملَها بالحياة.
عادَتْ طفلةً بعدَ أنْ شاخَتْ في عِزِّ الصِّبا
تضحكُ و تَمْرَحُ فَآلامُ الحزنِ شُفِيَتْ منها.

قلمي صديقي الوفيّ في كلِّ مراحلِ العُمْرِ.
وَحْدَهُ أغيبُ فلا يعتَبُ أعودُ وأحضرُ فيفرحُ.
وحدَهُ يعرفُ سِرّي ويُخفيهِ بينَ السّطور .
وطني وموطني ملجأي والحضنُ الدّافئ.

استعدُّ لجولةٍ جديدةٍ منْ عُمْرٍ حافلٍ بالجولاتِ
جولةٍ فيها الكثيرُ منَ الآمالِ والتّحدّياتِ
جولةٍ ستزيدُ على عمري إشراقًا ونجاحًا
ستكونُ أسيرَ أناملي، أسيرَ حُكْمٍ بالمؤبّدِ
والأشغالِ الشّاقّةِ لن تتوقّفَ ليلاً نهارًا.

قلمي ... أتذكُرُ أيّامَ  كُنْتُ مراه‍قةً ؟
كنتُ أكتُبُ عنِ الحُبِّ ،الحُرّيّةِ  والمرأةِ.
كبرْتُ ... وبقيتُ تلك العاشقةَ للحُبِّ 
كبرْتُ...  والحرّيّةُ باتَ لها قيودٌ.
وهأنذا تلك الّتي كتبتَ عنها ولها.

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

1أثار تفكيري
8لمس قلبي

لا تعليقات بعد

  1
  8
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال