الخذلان

22 مايو  .   2 دقيقة قراءة  .    305

الخذلان


في دنيا الذّئابِ لنْ تشعُرَ بالأمانِ أبدًا.
في زمنِ الانحطاطِ، الانسانيّةُ عُدِمَتْ .
في أيّامِ الشّدائدِ غابَ الوفاءُ قسرًا.
في عصرِ الحروبِ باتَ الموتُ عادةً.

 

صديقٌ عاشرْتَهُ لسنواتٍ ومِنْ ثمّ يخذلك.
عملٌ ساهمتَ  في نجاحهِ ومنْ ثمّ يخذلُكَ.
مجتمعٌ تعايشْتَ و قيودَهُ ومنْ ثمّ يخذلُكَ.
عُمْرٌ غُصْتَ في همومِهِ وَمِنْ ثمّ يخذلُكَ.

 

إنّها دُنيا تحضُنُكَ حينًا وتصفعُكَ أحيانًا.
تنظرُ إلى أحدِهِمْ تخالُهُ حيوانًا كإنسانٍ.
ضبابيّةُ العلاقاتِ تجعلُ الرّؤيا معدومةً.
مستقبلٌ رَهْنُ المُعادلاتِ الصّعبةِ.

 

وأنتَ تجازفُ للوصولِ إلى برِّ الأمانِ.
وانتَ توظِّفُ كلَّ طاقاتِكَ بحلُمِ النّجاحِ.
وأنتَ تسعى جاهدًا نحوَ حياةٍ أفضلَ.
وأنتَ تعيشُ حيًّا ميتًا أو ما بينَ بين

 

مِنْ بعدِ كلِّ خذلانٍ تنهضُ بندوبٍ جيّدةٍ.
تطيبّ ولكنّكَ تتعايشُ وآلامَها المبرحةَ.
تعيشُ فترةً معتقدًا أنّكَ تخطو نحو الشِّفاء،
فيأتيكَ خذلانٌ جديدٌ يُلْهِبُ جميعَ جروحِك .

  1
  2
 1
مواضيع مشابهة
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال
Maher
16 يونيو
لذلك نسمة هواء لطيفة تكفي... لذلك وردة تتفتح تكفي... ونظرة محبة إلى السماء تكفي... لذلك ابسط الاشياء تكفي... تكفي أن تحملنا إلى حلمنا...
  0
  0
 1