هل التجاهل نعمة أم نقمةدقيقة واحدة
هل التجاهل نعمة أم نقمة
تجارب شخصيّة

هل التجاهل نعمة أم نقمة

خديجة عبدالله
خديجة عبدالله · دقيقة واحدة قراءة · ٢ مشاهدة

هل التجاهل نعمة أم نقمة

16 أغسطس  .   0 دقيقة قراءة  .    2

 

 

 

أحيانًا الصمت يفرض نفسه ليترك مجالًا للعقل.
هناك جرأة من البعض في من يشق حدود المساحة ليقتحم حياتك دون سابق إنذار. يخرجك من عزلة صمتك، من دائرة مكانك الذي لذت به لتلتمس بعض الراحة، يتعدى حدود صبرك. يلاحقك حين يأخذك مركبك بعيدًا عن الضجيج، حتى لو في قعر دارك، يقتحم هدوءك، يعكّر صفوك.


البعض لا يكل من سيل الأسئلة عن شيء لا يخصه، وأنت تبحث في ظلال هدوء المكان عن فسحة من ضجيج البعض، على فم حزن قابع، على شاطئ فرح تنتظر، ويجرفك في طريقه بأسلته: ما بك؟ لماذا أنت هنا؟ هل أنت بخير؟ هل تعاني من شيء؟ هل أنت مريض؟ أخبرني ما حصل معك، هل أصابك مكروه؟ هل تأذيت في محيط عملك، و و و و…؟

 

نتجاهل مع البعض للخروج من مشكلة، نتجاهل مع البعض لكف أذى، للبعد عن ما يحرك المياه الراكدة. لدي بعض العقول المريضة، التي لغتها اليد في جلسة لحوار، لحديث لا تريد المشاركة به. نتجاهل ربما لنسلم من أذى، لنميمة لا تريدها تُسجَّل في صفحة كتابك، لكلام يريد الشخص أن يوصله لمن يبتغي عن طريقك.

التجاهل محمود ونعمة عما يؤذي النفس، ويؤذي الآخرين عما لا يليق بالمكان، وليس ذلك التجاهل الموسوم بكبرياء، أو احتقار، أو إهانة للبعض، أو لحديث نافع.

 

التجاهل بوعي عما ستجلبه الأمور السلبية غير المفيدة للشخص، أو المجتمع، عن ما يستنزف طاقة المرء ويبقيه في دائرة الحيرة والتوتر، وعدم السلام الداخلي، للخروج من أحاديث ونقاشات لا طائل منها، طابعها السلبية، من جو مشحون بالتوتر، تؤدي نهايتها لمعارك تعود بالخسارة. فكم حديث تافه وموقف لا يستحق الرد؟ أحدثت شرارة أدت لعواقب وخيمة.

 

التجاهل: هو فسحة من الوقت، راحة للعقل، عن شيء تمقته لا تجرك حبائله للمشاركة به، تصرفات لا ترضيك من البعض.
تجاهل أحداث، تجاهل مواقف، ضررها أكثر من نفعها، فليس كل أمر يستدعي وقوفك. فكل حدث، كل وقفة، كل تبرير، لا تعود بخير على صاحبها، بل تفقده توازنه، صحته، وربما عقله. هناك من يأخذ جانبًا للصمت، للتفكر، للبعد عما يكدر النفس والمكان، ويعود على الآخرين بالضرر. وهناك من يصر على سلبك هدوءك للمشاركة فيما يريده هو، فكم سيكون الصمت فضيلة في بعض المواقف الجالبة للدمار. تجمّل بالصمت في مواطن كثيرة، وإن كنت فصيحًا.

مثلما  قال :الإمام الحسن(عليه السلام ) نعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا


 

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

0أثار تفكيري
0لمس قلبي

شارك هذا النص مع من يحبّ القراءة.

ناقشه مع أصدقائك

افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.

التالي في «تجارب شخصيّة»

وقفة تأمل..

لا تعليقات بعد

  0
  0
 0

مواضيع مشابهة

Marwan Merhi
Marwan Merhi 01 يناير
 4
 5
 3
دقيقة واحدة
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذه المشاركة
  • إخفاء مشاركات هذا الحساب
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال