
11 مارس .
2 دقيقة قراءة .
383
كنتُ أنظر إلى المفتاح في يدك
يدور في قفل باب خشبيّ
سيشرّع عالمك أمامي.
الآن سأكتشف فوق أيّ طاولة تأكل،
في أيّ قدح تحتسي الشاي،
على أي فراش تغفو،
أيّ بلاط يلامس قدميك حافيتن،
أي سقف يرجع إليك صدى الكلمات حين تقرأ...
وأيّ وسادة تشاركك أخريات...
مرآة عُلّقتْ بجانب الباب أشبعت فضولي حين رميت نظرةً واحدة إلى مظهري
فرغبتي باكتشاف منزلك تنتظر ريثما أتحقّق ممّا تعبتُ لأجله أمام مرآة منزلي صباحًا.
وقفتُ وسط غرفة الجلوس التي يوصلك الباب الرئيسي إليها
بتّ أدور حول نفسي أتأمّل بحذرٍ منزلًا يشبهك...
يبدو عاديًّا ليفاجئَك بأن لا نواقصَ يشكو منها...
سقفه عالٍ تمامًا كأحلامك...
نوافذه ليست أضيق من منظار تطلّ به على العالم في الأسفل...
أبواب كثيرة من غرفة لأخرى تتيح لك فرصة الهروب أينما كنت...
أضواء قليلة تكفي شاعرًا...
طاولة بمسافات مدروسة لغداء فيزيائي وعمله...
لا تلفاز...
وساعة حائط مربّعة.
عندها اكتشفتُ لمَ في منزلي ساعات الحائط شكلها دائري،
لا لتلتزمَ عقاربُها مدارَها
بل ليحافظ الوقت فيها على توازنه
بقوّةِ طردٍ مركزيٍّ
فيصمدَ أمام جاذبيّة ضعيفةٍ في غيابك...
لهذا السبب فقط حتّمت فيزياؤكَ تدويرها.
أنهيت القراءة
