28 مايو .
1 دقيقة قراءة .
388
استيقظتُ ذات مرةٍ لأجدني .. في قصرٍ تجري من حوله المياه، وتأتيه الشمسُ من كلِ جانب ..
تجولتُ فيه دَهِشَةً ..
كانَ خاليًا غيرَ مُوحِش ..
اخترتُ بعد المرورِ على عددٍ من الحجرات، البقاءَ في غرفةِ الموسيقى ..
تسكنُ الطابق الأعلى، تتوسط الأشياء
تحكي عن سر الأسرار .. والحروفِ وغيابها
وصعودِ خط الزمن وهبوطه .. في اتجاه العمق الأعلى ..
تعثرتُ عند تنقّلي بين الآلآتِ الموسيقية .. وجرحتُ بعضَ أناملي حين العزفِ ..
كنتُ درويشة ..
يتمايل رأسها في نشوةٍ على الأنغام ..
أحفظُ المقاماتِ عن ظهر قلبٍ .. مما أتاح لي التجوال في حديقةِ القصر ..
أراقب تساقط أوراق الخريف ... وأتنسّمُ بزهراتِ الربيع الأُرجوانية ..
أسكنُ في ليالي الشتاء .. أصنعُ أشكالًا عديدة من الأبخرةِ المتحررة من بين شفتيّ ..
ويدفأُ جسدي بسمرة الصيف ..
أتمشَّى في الليالي القمرية أستمْسِكُ بمصباحي وأدندنُ
مع الطيورِ المهاجرة
حتى امتهنتُ غزلَ الألوانِ السبعة وزراعة النباتاتِ وتتبع جذورها
من حيث كونها فروعَ أشجارٍ لعالمٍ آخر
استيقظتُ ذات مرةٍ لأجدني ...
أتجوّلُ فيه دَهِشَةً ..
كانَ خاليًا غيرَ مُوحِش ..
