
08 أكتوبر .
2 دقيقة قراءة .
636
كم هو يتيم هذا الجمال، كم هو وحيد حد التلاشي حد الأرق حد الغرق، هذه الأصوات تناديك تناجيك تشتهي نظراتك الضائعة الباحثة عن الكل فينا.
توقعت أني قادرة قوية مفعمة بالطموح والأمل متحدية للصعب الذي لا يهون، لم أعلم أبدا أن محور القوة أنت، وأن إصراري على تحدي الحياة بفضلك أنت، أن الأمان من بعد الله أنت.
صدقني صديق الدرب، أنا هشة جدا هشة حد التماهي في حدودك وأرضك، هشة حد العوم على سطح بحر هائج يراقص عذراءه في ليلتها الأخيرة، لا أنا أصلُ الشواطئ ولا أغرق.
هشة دونك صدقني، تلك الأنفاس القديمة كنت أظن أن الرئتين مصدرها، لكن ببعدك الرئة تختنق فقدت الإحساس بالنفس بالشهيق العميق الخارج من عتمة الشعور، بالزفير الذي يُخرجُ هموم الدنيا من الأجساد.
تعاتبني الشواطئُ والرمال، مصدومة هي، لم تعهد الوحدة رفيقةً لي ولا شاهدت يدي فارغة من أناملك.
تعاتبني الدنيا والشعور، تاهت من بعدك الأمور.
القلب يتخبط قلقًا، لا يحظى بغفوة هادئة تمسح أرق البعد.
أنهيت القراءة

