Ayat Ayat

منذ مدة طويلة فقدنا الإحساس التضامن الدمعة الحرة الحارة الحارقة من قهر الأعوام والسنين،منذ أعوام مضت ودماء نَدت وجباه سقطت ولم تسقط فقدنا الإحساس.
حتى عند ذكر فلسطين لم نعد ننبض أو نشعر، هرمنا على سلب الشعور ، من كثرت الدماء والشهداء والعروبة المفخخة لم نعد نشعر
لم نعد نجفف دمعا ولا دماء ، نسير كما الأعمى الأصم الأخرس
اعتقدنا هذا منذ مدة لا يعلمها إلا الله، لتأتي الآن يا حبيبة الشاشات الصغيرة يارفيقة درب الدم يا أصلية في زمن ليس فيه أصل يا حرة على طريق محمد درة يا عمق الآآآآآآآآآآآآه فينا
أتيت لتحي اليوم القهر الميت فينا الدمع الأحمر فينا الألم الأقبح فينا الذل الأعور فينا.
تعازينا لكل شريط إخباريّ لست فيه وفينا، تعازينا لدمع انفجر وفجر ذل صوتنا .
صوتك الذي قارع بندقية المحتل قاتل صمتنا جابه دمع الأمهات بصبر وأمانة صوتك الآن نام أخذ آخر غفوة وترجّل عن صهوة الرجولة والثبات ،ترجّل وترك صمتنا ورأسنا منحيًا إلى أخفض بقعة في الأرض ، ترجلي عزيزتي ارحلي بوقار الشهداء ، شهداء القدس اشتاقوا لصوتك لحروفك لنظرة  الثبات في شاشتِك ، اشتاقوا لك فلبّي النداء ،لمثلك ترفع الأقلام وتَجف الصحف وتخرس الحروف وتُحبس الدمعة .
من سينقل الحدث ؟ 
من سيغطي نبأ الشهيدة؟ 
من سيحمل الصوت لنا ؟
من سيوافينا بالتفاصيل؟
شيرين أثقلتي على من بعدك حجم الأمانة المتروكة ،أثقلتي قلوبنا قهرًا، كل المنازل تواري جثمانك الطاهر ،كل نساء القدس تنثر الياسمين خلفك ،كل رجال القدس تسابق الدهر لحملِ جثمانك المجاهد ،كل السماء تزُف عروس اليوم لموقعها الإخباريّ الأخير.
سبحان من سواك وطرّز بداية النهاية .
يارب اجعل هذا الصوت بداية فتح جديد ، اجعل هذا الدم رصاصة الرحمة على جثة العدو.
وداعا شيرين كنت الخبر كنت المنبر كنت الكلمة كنت الحق والحقيقة ، كنت طفولة كل فلسطيني على شاشتك الصغيرة الكبيرة وأنت الآن رسالة المنابر أبتِ الحرة أن ترحل إلا بدرس صحافيٌ لا ينسى .
رافقتك دعواتنا ودموعنا ورحمات الآله.

16 مايو   .  2 دقيقة قراءة

  0
  0
 0

عندما تُصرُّ جذور غيرك على الانحدار أكثر والانغماس في تُرَبٍ أعمق وأنت تراقب وترى المشهد من بعيد، تنطق تتكلم تحاول بكل حب تقديم حروف من عمقك لنشل الجذور لمساعدتها لتوفير طاقتها المهدورة طوال أعوام لترحمها من مقارعة صخور صماء لا ينغرس فيها أمل ولا يدخلها خير.
تبقى بجَلَدِك محاولا منازعا مخالفا لها ،على أمل أن تبحث الجذور على تربة أحن أطرى قلبًا وأكثر عطاء، تستميت بالدفاع وهي تُصرُ على الهجوم والاندفاع .
حتى تقف برهة من الزمن ، تسرحُ في كل شيء ،وكل كلمة تنام متأملًا ما قد مضى، تضحك على ذاتك قبل الكل تلك التي أعتقدت يومًا ما أنها تسعى للإقناع .
تكتشف أنها لم تُقنعْ أحدًا، لا القريب ولا الحبيب ولا البعيد ،كلهم وكلنا سواء كلنا نسعى للتنظير والتمثيل ، تمثيل المثالية والقوة والرأي السديد والفكر السعيد، لا أحد في عصرنا مهما كان غالي يحاول ولو مرة سماع صوتٍ إلا صوت ذاته .
هو الأعظم هو الأقوى هو الامتياز هو الإنجاز وما دونه سراب، والحقيقة الحتمية القدرية الجدلية الوحيدة أننا جميعا سراب .
وكلما زاد وتضخم شعورك بالأنا، كلما زاد اضمحلال جذوركَ أكثر نحو قاع لا قرار ولا خير فيه .
حاول مرة أن تسمع صوتًا يخرجُ من أوتارِ سواك ، حاول مرة أن تُكمم عنجهية عقلك لتفتح الطريق لعقول وتجارب وحروف أخرى  من أنت ؟
من نحن ؟ مجموعة تجارب لا أكثر ولا أقل .
تخيل أن فرعون بجبروته ورغم إصراره على الكفر، طلب السَّحرة طلب خوض تجربة مع موسى عليه السلام طلب خوض معركة يثبت فيها الصحيح رأيه والخاطئ خطأهُ .
من أنت عزيزي ؟ 
كي تحمل كل وقار حطامك وتحكم على الجميع بالفشل  ورأيك العَليُّ.
هذا تماما ما يجب الانسحاب منه ، السلام عليه والتسليم .
ابتعد رغم الحب ابتعد رغم الصور ، لأن الوجود والكلام يحمل مشقة لا فائدة منها.
بل أن التواجد يعطي هالة سلبية هالة تزيد الأمور تعقيدا بحيث يبرر الفاشل فشله من خلالها، والغاضب صوته ،والنرجِسيِّ فكره ،ابتعد ليس لتعبك ولا ليأسك ولكن ليجد النّرجسيُّ مركِبًا آخر يلقي عليه شباكهُ الفارغة ، وحظوظه السيئة ،ودروبه الوعرة يكفيك ذاتك لتحمل خيباتها، حتى تحمل معتقدات وتخاريف لن تخلق شيئا ما يوما ما  .
لك مني ومن قلبي كل الخير كل الدعوات لعلي وأتمنى أن أكون مثلهم مخطئة.

05 مايو   .  2 دقيقة قراءة

  1
  0
 0

أُهديكَ يا الله كلّ الحاضر والماضي أجثو أمام محرابك نازعًا عن ذاتي كلّ الأنا كلّ الأفكار والأقدار والأشعار التي يَصوغها عقلي وتنثرها روحي .
وقبل كلّ هذا يجبُ أن أعترف أمام ذاتي أولا وربي وكوني ،أن الله كريم فوق الحد فوق الوصف فوق العقل ،أن الله أعطاني كلّ حلمٍ وحبٍ وهدفٍ  أن كفي لم ترد خائبةً يومًا ما، ولا أعلم لماذا؟ 
أعلم فقط أنّ الله كان ويكون بين ذراتي حركاتي خلجاتي ودمعي وبسمتي، رغم يقيني أني لا شيء يذكر أمام عطائه.
لكني أعود دائمًا لبَشريّتي لحدود فضائي يا الله ،وأرجوك كما كنت دائما أن تنقلني إلى رحاب اختيارك لا خياري.
أنا أمام آخر سنواتي أشعر بعبث غريب، كسرَ جمودَ كوني وكياني 
عبثٌ يتسللُ بهدوء يقلب كلّ الثوابت والقواعد والمعتاد والأهم يقلبُ الأرواح المحيطة بي .
ربما يجبُ عليّ الاستسلام لعجلاتِ هذا الدرب الغريب، ربما يجبُِ أن أُحضّرَ روحي لولادة جديدة، تقلبُ صفحاتي الماضية؛ لتخلقَ شيئا جديدا لم أُمارسهُ سابقا.
رغم غموض الحاضر وجماله الآسر رغم طعمه الحلو الصعب رغم عُلوّه، إلا أن عقل المحارب عندي يرفضُ الاستسلام والتسليم يرفضُ الراحة والرغبة .
دائمًا كان داخلي محاربًا، يأبى الراحة والسكون، حجر الطاحونة لا يملُّ لا يهدأ ينازع الأرض ويحارب الهواء.
مرهقةٌ روحي من روحي تناقشها تحاورها تُناظرها تَرجوها السلام الفرس الجامحة تعشق التعب ترنو للصعب ، لماذا أنا هكذا؟
يعطيكِ الله فوق الحلمِ حلمًا، يرزقكِ البعيد، ثم تختاري الأصعب والأبعد.
هذه الروح أتعبت ذاتها، هذه الروح عنيدة لا أملك لها إلا الدعاء والهروب منها إلى خالقها هو أعلم وأكرم وهو دائما يحتويها ويعطيها وينسجُ داخل غَيبه السلام والحب والدفء.
أعود إليك لأحمدَ غيبكَ والحاضر، وأرمي بثقل ذاتي على لطفك الذي يعطيني فوق العطاء عطاء.
مفعمة بالرضا والعلم بأني لم أكن يوما أهلا لما تُعطي وتختار.

23 مارس   .  0 دقيقة قراءة

  2
  3
 0

الرّمادي 
هو إنسان لا يُصنف، ليس له مكان محدد ليس له هوية راسخة، راياته متعددة مع المظلوم ينثر حمائم السلام، وبلسم للجروح لطيف المَعشر ،مع الظالم قطٌ ساكن تحتار به ولا تعلم أي لون يرتدي .
أنت أنت من ؟
هل كنت حقا الروح المفضلة لقلبي؟
هل أنت خير وطُهر أم أنت خُبث ومصالح ؟
هل تلك المبادئ المتسربة من شفاهك لك؟
أم أنت حروف وملامح أخرى، الجمال يا عزيزي يأتي دائما مع الثوابت ، تخيل معي جمال البحر والشاطئ في أوج إشراقات الصباح تخيل معي روعة الغيوم الحبلى بأمطار الإله ،تخيل روح الحرف بين يديّ كاتب باع روحه ثمنًا للحق لكلمة صدق،تخيل وتخيل وتخيل جمال الجبال وعظمتها تنطق شموخا لأنها واضحة بل واضحة جدا ترفض الاختباء خلف أي شيء ترفض أن تنحني لا الريح تهزها ولا الإعصار يعنيها هي هي .
الرّمادي يا عزيزي مسكين، لا هو نجم مبجل ولا هو نمرود يُهاب لن يكون أبدا أبيضًا ولن يصاحب الثلوج في نقائها، ولن يطغى سوادا ليخيفَ العدو قبل الصديق ويفرض كونه على الجميع بكل قوة .
الرمادي يا عزيزي مجرد ظلٍّ خفاش يخاف النور ويكبر في كهوف الظلام وأقول كهوف لأنه خفاش حتى بالظلام يختار فوق الظلام كهوفا.

11 مارس   .  1 دقيقة قراءة

  3
  1
 0

كم هي جميلة أنوار المنازل والشرفات والشوارع، كم هي جاذبة في ليلة صيفية باردة معبقة بنسائم السماء، تلك المدن العارية من الممتلكات والنفائس وخزائن الأثواب الخضراء، تلك المدن فقيرة الخرير والحفيف والهديل، تملك ألف ضوء وحكاية ورواية، تشعلُ أنوارها بداية كل مساء، مُكللةَ الجبال والوديان والقيعان بشموع أزلية تعزف سمفونية الحياة وتراتيل المسيح وأصداء المحارب وأوراح أهلها.
تلك المساءات عريقة بفقرها بمصابيح الأمل تُقَبِلُ مداها وهواها، تحاكي الجمال تنسج لأهلها أبسط معاني الدفء تهديه مكسوًا بكسرة الأيام.
تلك عمان.
عمان التي تُنجبُ كل يوم مصباحا ونورًا، يُطلقُ العنان لهموم أهلها ويسدل الستار على آخر ليالي الحب، تلك عمان تُهدي الضياء في ليالي جبالها  للغريب قبل القريب.
تلك الولّادة التي ما انفكت تَهب الروح روحًا والشتات بيوتًا وجدران، تلك عمان المظلومة من قسوة من عبروا على رؤوسها والجباه.
عرفتها  صدقيني عرفتها وعرفت نشأة أمة جبلت على شرف وطابت مشرفا.

06 مارس   .  1 دقيقة قراءة

  0
  0
 0

ما ردت به الشقراء

وهل يُذَكِّرُ الميت كفنه بالاحتضان؟  هل يَحكُ الساق أغصانها؟ هل تُسقى الروح من دمعها؟
لن أُذكرَ من خلدته الروح أنه الباقي الثابت في زمن المتحركات، لن أُثبت الأرض للتي مَلكة أعمدتها، لن أجمع شتاتا لَمَّ الكون صلابةً.
أنت كل شيء وقبل كل شيء وبعد كل شيء أنت أول سنوات البراءة والحب والعواصف والمراهقة والشباب والتفوق والانكسار والارتفاع والبقاء والرحيل، أنت من أشعر أني هرمت حقا بين يديها بل على يديها.
أنت التي لا أحلف لا أكذب لا أختبئُ خلف شيء أمامها. 
أنت الروح مكسوة  وعارية، صدقيني لا انطفاءَ لك إنما أنت فرس جموحة خَلَدَتْ لبياض شعرها الأصيل، أتعبها الصهيل أجبرها العمر على السكون ألزمها الكل بأثقال التاريخ.
لا أعلم من يتشبث بالآخر فينا لا أعلم من يهرب إلى الآخر، من يركض دائما كطفل لوثته الحياة إلى حضن الآخر، ليثبت لنفسه أنه كما كان طاهرا، وينظر كلانا في عين الآخر ويستخرج منها ما كان عليه، ما عاشه وما ناضله وما مرَّ به وكل تلك الضحكات والهمسات والعبثيات والمشقات ودائما بعد هذه المعركة نهدأ نطمئن أننا ما زلنا على قيد الأمل. 
ربما لم يبق لنا إلا نحن لنرجع لتلك الأوراق البيضاء، لتلك الطينة العذراء.

...

03 يناير   .  2 دقيقة قراءة

  1
  4
 0