Ayat Ayat

نحياها مرة واحدة نتنفسها مرة واحدة ندخلها ضيوفا مرة ، علامَ العتب والتعب والتحليل كلنا ضيوف نَحملُ أمتعة البقاء المؤقت نرى فيها كل الأصناف والألوان ننغرُّ ونُخدع مرة ونستيقظ مرات ومرات نحبُ ما لا يُعشق ونتعلقُ بالزوال نكافح دفاعًا عن أخطاءَ عديدة لنستيقظ على جُرمٍ بحجم غبائنا ، لكن المحظوظ فينا من يستيقظ .
عندما تنطلق بالكون بعيدا تشاهد المشهد من علوٍّ وارتفاع فتبدو الأمور والأحداث والأشخاص أصغر بكثير أصغر مما كنت تتخيل أو تظن تستوعب حجم تقزم المجريات وتفاهة المراحل التي خضتها تعلم كم كنت ساذجًا وتضحك كثيرًا على ذاتك .
كلما زاد حجم العلوّ زاد الإدراك وزاد استصغار الفوضى التي أحطت نفسك بها، مثل جرذٍ عالقٍ بمصيدةِ عجوزٍ شمطاء ترعى الخرافة والشعوذة والسحر .
يا لها من لوحة غريبة كُنت فيها دائما مرسومًا وغير مرسوم ،كُنت خيطا صوفيًّا رمادي اللون أُساق من أول لون إلى التوقيع، أراد الله لحكمة ما لسبب لن تعلمه الآن أن ينتزعكَ انتزاعًا من كلِّ التفاصيل يُلقيكَ بعيدًا حتى عن ذرات الهواء المشتركة وضعكَ في هواء جديد 
يدخلُ كلّ جهازك التنفسي يُنظف الغبار العالق والأتربة يُعلمكَ فنَّ الشهيق والزفير يُطِيلُ أنفاسك يُدرّبك على الصمود على الغوص دون خوف على قطع الهواء متى شئت، والتنفس بعمق مُوغلٍ المدى عند العشق.
مُحقٌّ من خاف وهاب الإدراك مرعبٌ الفهم والاستيعاب كما قالوا أعلم الآن أن الجهل راحة ونوم عميق والإدراك شقاء .
ويعلم الخيط الصوفيّ هذا حجم الصمت، قيمة السكوت ثمن الحرف  كَبِرَ الخيط الصوفيّ كثيرًا  وتعلّم تقديسَ التخلي.
التخلي عن كل الحواس فهو أعمى عن تفاهة المسرحية الممثلة بتقزز ما كانت تَراه العين سابقا، وهو أصم عن كل لغات الكون لا يسمع بعد الإدراك إلا صوت عقله حواره الداخلي منولوج روحه التي تمارس الحياة بعيدا وبعيدا عن كل ما مضى.

14 سبتمبر   .  3 دقائق قراءة

  1
  0
 1

مثل محارب متعب ترك أحلام نصره وراياته وعشق الغجرية الرشيقة  مثل شمس تعزف الرحيل خيطا نرجسيا تاب عن ذاته ومضى يلقي خلف وديان التيه آماله .
مثل حُبكَ أنا لا أسمع لا أرى أتعبني السير خلفكَ، أرهقني السرج والخيال 
كلما فكَكُتُ قيدا كبلتني بأغلال .
مثل الحب أنا أعيش على التمرد أتنفس الوحدة والغموض
ومثل الشجر أنتَ زيتون أصيل ثابت تأبى الرحيل تحمل كل خوف المجهول وأحمل كل الأمان  .
لم أعد أخشى شيئا لم أعد أخاف الجموح.
هو ذاته الله أينما حللتُ وارتحلت هو من حماني ورعاني عرفت معنى أن يحبك الله أن يُجندَ لك الكل أيقنت أن الأمان معه لا سواه، أصبحت أهوى البعد والرحيل .
بنت الغيمة أكون وأنت ابن الأرض.
توقفت فصول الحكاية وتوقف الغد الأخضر .
كان الوداع مريرا بطعم شوك صحراء قاحلة، سقطت دموع الغروب خجلى تحمل لون الخريف مرهقة أنا وخائفة من كل ما اعتدته وتربية عليه وعشته.
لم أكن أعلم أن فراق الغريب مُر.
سلام عليك يا أرض الجمال والحب سلام عليك وعلى كل ذكرى وضحكة ونزهة وكل غروب وذكرى يفيض القلب بها .
(هي مدنٌ حياتنا)
نحيا بها أوتحيا بنا وأنتِ مدينة التاريخ بلا منازع بنت المآذن والأمواج أستودعك الله وأُلقي بِقُبل القلب إليك احفظي عهدنا والقُبل لعل بعد ذلك لقاء.
كيف لي أن أنسى من علمني الصمت والوقار من داعب شغف التاريخ الممزوج بدمي ، كيف لي أن أنسى من دثّر حزني وفرحي بأمواج مضيقه ،كيف لي أن أنسى توحدي مع الطبيعة مع الأرض والشجر سمعتُ همس الأوراق كانت تودعني كل خريف وتطرق باب الفرح مع الربيع تناديني لألهو معها وأتنفس شهيق البحر .
كم مرة واسيتُ الشمس كنت لها السند كنت ألثم قلبها المعصور ألما مع كل غروب أواسي دمعها وأقول لها: كلنا عند النهايات أجمل وأبهى فكيف أنتِ ؟
لن يفهم أحد ما كنّاه فنحن عبارة عن تركيب كيميائي فريد بين مدينة حب وقلبِ عاشقٍ تاريخي، سمع كل صهوات خيولك والتكبيرات.
سنمضي أنا وأنتِ ولكن سيبقى هناك في حشائش الجدران  العتيقة سرنا سيدة التاريخ بلا منازع .

31 أغسطس   .  2 دقيقة قراءة

  1
  5
 0

الاكتفاء 
أن تَنبضَ وتتنفس وتغمض القلب بعمق كبير بحب مخفيّ، هو الروح التي تُبقيكَ سعيدا معانقا النجوم راضيًا تماما عن كل شيء وأي شيء واللاشيء ، هو الترفع عن الحزن عن الكون عن الشعور بوجود البشر هو الاكتفاء .
هو أنا بكل ما تحمله الحروف من حدود هو الفرح مُطلقا للضحكة أثواب الغيوم ، هو انعزالٌ واتحادٌ مع طبيعة الإله مع أنهار السماء وأشجار الحب وأرواح الطيور، لم تُخلق عبثًا الطبيعة حملت للعاشقين حضنًا وللحالمين أملًا وللمجانين عبثًا .
الاكتفاء يا عزيزي  أن تكون محور سعادتي مُراقصة الغيوم ومداعبة الأوراق المصفرة التي تحاول أن ترسم آخر لوحة جمال في حياتها قبل الرحيل الأخير قبل السقوط .
الاكتفاء أن لا أعلم عن الناس إلا أسماءَ وعناوين أن أدعَ المخلوق للخالق أن أنسى نفسي تماما وأنا أسرحُ بملك الله .
الاكتفاء هو الرضى بكل ما أنت عليه والتمتع والفرح المطلق بالقليل هو أن تحمد الله كأنك ملكت مُلكَ سليمان ، ولا تلتفت لما في أيدي الناس هو التطبيق لا التنظير هو أن تغلق على روحك وتنعم بكتاب بورق يُدثرُ روحك يُحيكَ من جديد.
الاكتفاء هو ذاتٌ كبرت ووعت وأدركت إن لم تكن لنفسك كل شيء فلن تهدأ روحك بشيء .
لن يعلم المحروم أبدا لذة الرضى وهدوء الروح، لأنه لم يعشْ لذاته يوما بل عاش ليصمم خوارزميات ومعادلات يُحصي فيها  نقصه.
الاكتفاء هو طبع قُبلة يوميةٍ على خد الشمس ساعة الغروب

11 يوليو   .  2 دقيقة قراءة

  1
  4
 2

منذ مدة طويلة فقدنا الإحساس التضامن الدمعة الحرة الحارة الحارقة من قهر الأعوام والسنين،منذ أعوام مضت ودماء نَدت وجباه سقطت ولم تسقط فقدنا الإحساس.
حتى عند ذكر فلسطين لم نعد ننبض أو نشعر، هرمنا على سلب الشعور ، من كثرت الدماء والشهداء والعروبة المفخخة لم نعد نشعر
لم نعد نجفف دمعا ولا دماء ، نسير كما الأعمى الأصم الأخرس
اعتقدنا هذا منذ مدة لا يعلمها إلا الله، لتأتي الآن يا حبيبة الشاشات الصغيرة يارفيقة درب الدم يا أصلية في زمن ليس فيه أصل يا حرة على طريق محمد درة يا عمق الآآآآآآآآآآآآه فينا
أتيت لتحي اليوم القهر الميت فينا الدمع الأحمر فينا الألم الأقبح فينا الذل الأعور فينا.
تعازينا لكل شريط إخباريّ لست فيه وفينا، تعازينا لدمع انفجر وفجر ذل صوتنا .
صوتك الذي قارع بندقية المحتل قاتل صمتنا جابه دمع الأمهات بصبر وأمانة صوتك الآن نام أخذ آخر غفوة وترجّل عن صهوة الرجولة والثبات ،ترجّل وترك صمتنا ورأسنا منحيًا إلى أخفض بقعة في الأرض ، ترجلي عزيزتي ارحلي بوقار الشهداء ، شهداء القدس اشتاقوا لصوتك لحروفك لنظرة  الثبات في شاشتِك ، اشتاقوا لك فلبّي النداء ،لمثلك ترفع الأقلام وتَجف الصحف وتخرس الحروف وتُحبس الدمعة .
من سينقل الحدث ؟ 
من سيغطي نبأ الشهيدة؟ 
من سيحمل الصوت لنا ؟
من سيوافينا بالتفاصيل؟
شيرين أثقلتي على من بعدك حجم الأمانة المتروكة ،أثقلتي قلوبنا قهرًا، كل المنازل تواري جثمانك الطاهر ،كل نساء القدس تنثر الياسمين خلفك ،كل رجال القدس تسابق الدهر لحملِ جثمانك المجاهد ،كل السماء تزُف عروس اليوم لموقعها الإخباريّ الأخير.
سبحان من سواك وطرّز بداية النهاية .
يارب اجعل هذا الصوت بداية فتح جديد ، اجعل هذا الدم رصاصة الرحمة على جثة العدو.
وداعا شيرين كنت الخبر كنت المنبر كنت الكلمة كنت الحق والحقيقة ، كنت طفولة كل فلسطيني على شاشتك الصغيرة الكبيرة وأنت الآن رسالة المنابر أبتِ الحرة أن ترحل إلا بدرس صحافيٌ لا ينسى .
رافقتك دعواتنا ودموعنا ورحمات الآله.

16 مايو   .  2 دقيقة قراءة

  0
  1
 0

عندما تُصرُّ جذور غيرك على الانحدار أكثر والانغماس في تُرَبٍ أعمق وأنت تراقب وترى المشهد من بعيد، تنطق تتكلم تحاول بكل حب تقديم حروف من عمقك لنشل الجذور لمساعدتها لتوفير طاقتها المهدورة طوال أعوام لترحمها من مقارعة صخور صماء لا ينغرس فيها أمل ولا يدخلها خير.
تبقى بجَلَدِك محاولا منازعا مخالفا لها ،على أمل أن تبحث الجذور على تربة أحن أطرى قلبًا وأكثر عطاء، تستميت بالدفاع وهي تُصرُ على الهجوم والاندفاع .
حتى تقف برهة من الزمن ، تسرحُ في كل شيء ،وكل كلمة تنام متأملًا ما قد مضى، تضحك على ذاتك قبل الكل تلك التي أعتقدت يومًا ما أنها تسعى للإقناع .
تكتشف أنها لم تُقنعْ أحدًا، لا القريب ولا الحبيب ولا البعيد ،كلهم وكلنا سواء كلنا نسعى للتنظير والتمثيل ، تمثيل المثالية والقوة والرأي السديد والفكر السعيد، لا أحد في عصرنا مهما كان غالي يحاول ولو مرة سماع صوتٍ إلا صوت ذاته .
هو الأعظم هو الأقوى هو الامتياز هو الإنجاز وما دونه سراب، والحقيقة الحتمية القدرية الجدلية الوحيدة أننا جميعا سراب .
وكلما زاد وتضخم شعورك بالأنا، كلما زاد اضمحلال جذوركَ أكثر نحو قاع لا قرار ولا خير فيه .
حاول مرة أن تسمع صوتًا يخرجُ من أوتارِ سواك ، حاول مرة أن تُكمم عنجهية عقلك لتفتح الطريق لعقول وتجارب وحروف أخرى  من أنت ؟
من نحن ؟ مجموعة تجارب لا أكثر ولا أقل .
تخيل أن فرعون بجبروته ورغم إصراره على الكفر، طلب السَّحرة طلب خوض تجربة مع موسى عليه السلام طلب خوض معركة يثبت فيها الصحيح رأيه والخاطئ خطأهُ .
من أنت عزيزي ؟ 
كي تحمل كل وقار حطامك وتحكم على الجميع بالفشل  ورأيك العَليُّ.
هذا تماما ما يجب الانسحاب منه ، السلام عليه والتسليم .
ابتعد رغم الحب ابتعد رغم الصور ، لأن الوجود والكلام يحمل مشقة لا فائدة منها.
بل أن التواجد يعطي هالة سلبية هالة تزيد الأمور تعقيدا بحيث يبرر الفاشل فشله من خلالها، والغاضب صوته ،والنرجِسيِّ فكره ،ابتعد ليس لتعبك ولا ليأسك ولكن ليجد النّرجسيُّ مركِبًا آخر يلقي عليه شباكهُ الفارغة ، وحظوظه السيئة ،ودروبه الوعرة يكفيك ذاتك لتحمل خيباتها، حتى تحمل معتقدات وتخاريف لن تخلق شيئا ما يوما ما  .
لك مني ومن قلبي كل الخير كل الدعوات لعلي وأتمنى أن أكون مثلهم مخطئة.

05 مايو   .  2 دقيقة قراءة

  1
  0
 0

أُهديكَ يا الله كلّ الحاضر والماضي أجثو أمام محرابك نازعًا عن ذاتي كلّ الأنا كلّ الأفكار والأقدار والأشعار التي يَصوغها عقلي وتنثرها روحي .
وقبل كلّ هذا يجبُ أن أعترف أمام ذاتي أولا وربي وكوني ،أن الله كريم فوق الحد فوق الوصف فوق العقل ،أن الله أعطاني كلّ حلمٍ وحبٍ وهدفٍ  أن كفي لم ترد خائبةً يومًا ما، ولا أعلم لماذا؟ 
أعلم فقط أنّ الله كان ويكون بين ذراتي حركاتي خلجاتي ودمعي وبسمتي، رغم يقيني أني لا شيء يذكر أمام عطائه.
لكني أعود دائمًا لبَشريّتي لحدود فضائي يا الله ،وأرجوك كما كنت دائما أن تنقلني إلى رحاب اختيارك لا خياري.
أنا أمام آخر سنواتي أشعر بعبث غريب، كسرَ جمودَ كوني وكياني 
عبثٌ يتسللُ بهدوء يقلب كلّ الثوابت والقواعد والمعتاد والأهم يقلبُ الأرواح المحيطة بي .
ربما يجبُ عليّ الاستسلام لعجلاتِ هذا الدرب الغريب، ربما يجبُِ أن أُحضّرَ روحي لولادة جديدة، تقلبُ صفحاتي الماضية؛ لتخلقَ شيئا جديدا لم أُمارسهُ سابقا.
رغم غموض الحاضر وجماله الآسر رغم طعمه الحلو الصعب رغم عُلوّه، إلا أن عقل المحارب عندي يرفضُ الاستسلام والتسليم يرفضُ الراحة والرغبة .
دائمًا كان داخلي محاربًا، يأبى الراحة والسكون، حجر الطاحونة لا يملُّ لا يهدأ ينازع الأرض ويحارب الهواء.
مرهقةٌ روحي من روحي تناقشها تحاورها تُناظرها تَرجوها السلام الفرس الجامحة تعشق التعب ترنو للصعب ، لماذا أنا هكذا؟
يعطيكِ الله فوق الحلمِ حلمًا، يرزقكِ البعيد، ثم تختاري الأصعب والأبعد.
هذه الروح أتعبت ذاتها، هذه الروح عنيدة لا أملك لها إلا الدعاء والهروب منها إلى خالقها هو أعلم وأكرم وهو دائما يحتويها ويعطيها وينسجُ داخل غَيبه السلام والحب والدفء.
أعود إليك لأحمدَ غيبكَ والحاضر، وأرمي بثقل ذاتي على لطفك الذي يعطيني فوق العطاء عطاء.
مفعمة بالرضا والعلم بأني لم أكن يوما أهلا لما تُعطي وتختار.

23 مارس   .  0 دقيقة قراءة

  2
  4
 0