غريبٌ في مقهى

24 يناير  .   1 دقيقة قراءة  .    1335

لم يكن سوى رجلٍ عادي يحتسي كوباً من القهوة‎.‎

تأمّلْتُه وغرقْتُ في عينيه وأرجّحُ أنّه انحفر في مقلتيَّ. سكرْتُ من عطرِه الّذي لم أشمّه. لا أدري، هل سحرني أنا فقط أم كان لسمرتهِ ‏تأثير على أخريات؟

شخصيّةٌ محالٌ وصفُها بل يستحيل تصويرها. ‎

لم أحجب نظري عنه بل وجدتُ نفسي أتصفّحهُ كجريدةٍ من الأعلى حتّى الأسفلِ‎.‎

نعم، لقد أشعلَ مدافئي‎. ‎

تمنّيتُ لو سمعتُ صوتهُ ولكنّني اكتفيتُ بالإصغاء إلى أنفاسِهِ‎. ‎

ومرَّتْ خمس سنوات، وها أنا، ذات يوم، أجدُ نفسي أردُّ قائلةً‎:‎

‎" ‎لا، لم نلتقِ من قبل." وانصرفتُ منتحلة شخصيّة اللّامبالي وألمٌ أشدُّ من الألمِ يتملّكني‎.‎

يا ليتني لم أخنْ ذاكرتي‎.‎

يا ليتني استطعتُ أن أراقبه عن كثب‎.‎

ويا ليتهُ يعلم أنّه مهما طالَ بي العمر، سيبقى دائماً معي رغم أنّنا لن نلتقِ أبداً‎.‎

  3
  16
 1
مواضيع مشابهة

09 أبريل  .  5 دقائق قراءة

  1
  5
 0

13 سبتمبر  .  1 دقيقة قراءة

  0
  0
 0

15 يونيو  .  1 دقيقة قراءة

  1
  4
 0

09 نوفمبر  .  7 دقائق قراءة

  2
  3
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال
Elias Eid
05 مارس
رائعة
  0
  1