22 أبريل .
3 دقائق قراءة .
3
شهادات وانطباعات في تجربة الفنان عبود سلمان:
الفنان التشكيلي عبود سلمان
الفنان العربي .. (عبود سلمان ).
تتعطر الأرض بأنفاس العاشقين.. وتتجمل كل صباح بنشيد زهر العاشقين ..وأنت تنظر أو تطالع أو تتأمل أعمال الفنان السوري العربي عبود سلمان ..الفنان. .الناقد.. الشاعر والمثقف .
تري حالة نادرة من الاشتغال علي اللوحة.. فكل مرة شغل علي شغل علي شغل. وكأنه ينسج خطوطا يصنعها حكاء حواديت الليالي السومرية ..ابن حضارة الفرات .. مؤكدا طول الوقت علي الربط البصري بين المرسوم والمقروء. بين والمرئي والمحسوس .بين الملون والمكتوب
انظر للعمل مرة ثم واثنتين وثلاث .. لتعرف أنك أمام موهوب يتطرز نسيج الأقمشة بوعي وثقافة وفهم . فيربط كل خط بذكاء مع الخط السابق ..فقد يعطي لك العمل الدلالات علي أننا أمام فنان يعرف جماليات الثقافة البصرية جيدا .يقرأ تاريخ الأيقونة والمنمنة ..والهندسة الإسلامية .كذلك تاريخ التشكيل العالمي ..فيسيطر علي أدوات عمله. وكأنه يعطر مسطح الكانفز بأفكار ذكية نادرة ..قادمة من أعماق بعيدة .تري فيه شخصيا .شخصية الدراويش فتعشق داخله حالة التصوف ، وأحيانا حالة البلاغة البصرية ..
كثيرا ما أقف أمام أعماله واسأل _ لأنها محملة برسائل: فمن أين اقرأ أو ابدأ قراءة نصوصه المرئية المعلقة علي حامل الرسم .تلك الأعمال المنسوجة بوعي وحذق معرفي كبير ..
عبود سلمان شخص طيب فضفاض شفاف وحالة ..تنعكس في أعماله ..التي يمكن أن تحللها مرة بمتعة بصرية هائلة ..ومرة بأسئلة كبري عن الطاقة وحدودها التي لاتتوقف .ثم تحللها بالغني البصري البعيد عن الثرثرة .لكنه غني وزخم العاشقين ..فنان مهم ونادر ومثقف وخلفه آثر كبير ..وأحيانا يسحب (أو يجذب ) المتلقي بهدوء إلى ملعب التجريد .لكنه تجريد محمل بالطاقة والقوة الخطية ..واحيانا يجذبنا إلى حالة الرمزية في شخوص حاضرة بقوة .من منطقة الشام فلسطين وسوريا والفرات ..وأحيانا نشعر أننا أمام فنان تعبيري قوي ..
وإذا سألت عن كل هذه الخلطة الإبداعية والمعرفية ثم تجد نفسك أمام طريق واحد هي ؛ شفافية ومصدقية الفنان ..وأنه يعبر بتلقائية شديدة ..دون تخطيط مسبق .يقضي أو يقتل الفطرة الجميلة داخله .أجمل مافي أعماله هي هكذا تعامل معها هكذا قول ماتشاء عن التقنية عن المخطط الأول ..لكن انظرها في النهاية بحالتها الطبيعية ..التلاقية ، لتدرك أنك أمام حاله جميلة إبداعية من العفوية والصدق نحتاج إليها جمعيا في تلك اللحظات لنروي عطشنا كمثقفين نعيش احيانا في كنف أكاذيب بصرية و اجتماعية وسياسية كبري من حولنا .
باريس
عبدالرازق عكاشة
Abdelrazek Okasha
30 أغسطس . 2 دقيقة قراءة
07 يناير . 1 دقيقة قراءة
16 نوفمبر . 1 دقيقة قراءة
