قِصَةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان ( لَحْظَة )دقيقتين
قِصَةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان ( لَحْظَة )
قصصٌ وروايات

قِصَةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان ( لَحْظَة )

هند العميد
هند العميد · دقيقتين قراءة · ٣٣٣ مشاهدة
قِصَةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان ( لَحْظَة )

19 فبراير  .   2 دقيقة قراءة  .    333

" لا شَافِعَ لتصبُّبِ عَرَقِهِ ولا للهثِهِ المُتَوالى ، ولا لهروبِ عينيه المجروحتين بألفِ عُذْرٍ ونَدْبٍ للحَظِّ العَاثِرِ على تلكَ الصِحَّةِ التى لا تُسْعِفُ وسَامتَه وحَسْرَةَ النساءِ لمُعَاشَرَتِهِ ، من تلك الشِّفَاةِ المرتفعةِ من إحدى زواياها مُتناسيةً الأخرى لترسمَ لَوحَةً ساخِرَةً للمُحَارِبِ المُتقاعِدِ من حربِه الضروسِ لتنطقَ أخيرًا :

- لا يهمُّ .. عزيزي لا جديدَ يُذْكَرُ .

- يُجيبُها والألمُ أخذَ مَبلغَه مِنْ مواساتِها اللئيمةِ :

- أعتذرُ عزيزتي؛ فلقد كان الوَهْنُ والتعبُ نصيبي من عملِ اليومِ .

- تردُّ بامتعاضٍ مُوجزٍ : لا عليك !

هَمَّتْ الخروجَ من العُشِّ الزوجى المُعَطَّلِ بضرباتِ قَدمٍ مسموعةٍ تُنَبِّهُ الغَافلَ لوقْعِها وَهِىَ تَرتطمُ بأكْوَامِ الأكياسِ المُصْطَفَّةِ عِندَ بابِ الغُرْفَةِ مِنْ مَأكَلٍ ومَشْرَبٍ ومتطلباتِ البيتِ ، وحَتَّى تلكَ الحقائبِ البلاستيكيةِ المُلَوَّنةِ التى ضَمَّتْ احتياجاتِها لحضورِ دعواتِ نساءِ الحَيَّ ، لم تَشْفَعْ لها ألوانُها مِن التوقُّفِ لتسمع صرخةَ الضميرِ وهى تَصرخُ لَحْظَة .

هند العميد / العراق .

أنهيت القراءة

كيف وصلك هذا النص؟

3أثار تفكيري
6لمس قلبي

شارك هذا النص مع من يحبّ القراءة.

ناقشه مع أصدقائك

افتح غرفة باسم هذا المقال، وادعُ من تريد إليها.

التالي في «قصصٌ وروايات»

قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ بعنوان :( نساءٌ مُغْتَصِباتٌ )

لا تعليقات بعد

  3
  6
 0

مواضيع مشابهة

X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال