Jouhari Driss

المغادرة ، بعيدًا والابتعاد حيث أجد نفسي ، 
أعرف أنها الطريقة الوحيدة للتخلص 
من هذا الرجل ، ولا يمكنني حتى أن أدعوه 
"والدي" عشت معه لمدة سنوات طويلة 
بعد أن توفيت والدتي ، بقيت في المنزل 
لرعاية إخوتي الصغار ، وبالتالي بقيت 
معه يا له من ألم ..! مراهقه صغيرة ، 
شبح غير مرتاح ، ذهبت بين عشية 
وضحاها تاركة ورائي منزل ابنة أب أرمل ، 
أو بشكل أدق ، لأب ترك حياته وتخلى 
عن وظيفته المقدسة ولم يرغب في 
المسؤولية ، والذي قرر إحضار الجحيم 
إلى الحياة على هذه الأرض .. ومن هنا 
جاءت رغبتي التي ستصبح سببي للعيش ، 
والرحيل ، والابتعاد ، وتحقيق السعادة ..
لا أعرف كيف ستسير الأمور ، لكن كانت 
لدي رغبة واحدة فقط تحقيق أحلامي .. 
غدًا ، سأنتقل إلى استوديو صغير 
مفروش بجوار جامعة العلوم الإنسانية 
بِمَكْنًاسْ ، واعتبارًا من يوم الاثنين ، 
أبدأ عملي كسكرتيرة في مكتب محاماة ، 
العمل وأخذ دورات في الجامعة في وقت 
واحد لمحاولة الحصول على ترخيص 
علم النفس ، سيكون الأمر صعب مرهق 
بدون شك في الأول لكنني قوية للغاية 
حتى أتأقلم مع مثل هذه الظروف 
والأجواء والبيئة .. نعم حريتي لها ثمن ..!
لقد حلمت بهذه اللحظة مرات عديدة لدرجة 
أنني لا أشعر بأي ندم ، ولا آلام في قلبي ، 
ولا كرب ولا خوف ولا تردد ، لن تطأ قدماي 
هنا مرة أخرى ، سأخرج من هذا السكن 
الاقتصادي الرهيب الذي يذكرني كثيرًا 
بوجوده ، إلى اللقاء ..! بابتسامة على شفتي ، 
بقلب خفيف ، أغادر مع موسيقى فاريل ويليامز 
        "Clap along if you know what happiness is to you"                                                       
"صَفِّقْ مَعِي .. إذًا كُنْتَ تَعْرف ما هي .. السَّعَادَة بالنسبة لك" ...

                   @ بقلمي/ إدريس جوهري ."روان بفرنسا"
                             17/03/22 Jouhari-Driss 
           Violet Evergarden & “Femininity, my friend, 
        is to give birth to your ambition, to refine your 
            mind, to be associated with books before 
                   any engagement.” Agatha Christie
        “الأنوثة يا صديقتي أن تُنجبي طموحك ، أن تُهذبي فِكرك ، 
              أن ترتبطي بالكُتب قبل أي ارتباط” أجاثا كريستي
      "נשיות, ידידי, היא ללדת את השאיפה שלך, לחדד את 
דעתך, להיות קשורה לספרים לפני כל אירוסין." אגתה כריסטי

...

20 مارس   .  1 دقيقة قراءة

  2
  2
 0

في سن الرابعة عشرة  كان علي الاختيار .. 
لا ، في الواقع "الاختيار" ليس الكلمة الصحيحة 
كان عليّ أن أتحمل موقفًا لم أختره ، وضعًا لا يناسبني ، 
وضع لم أحبه إلى أقصى درجة ، وهو وضع لم أفكر 
فيه أبدًا بل فُرِضَ علي قسرا .. لكن إذا كنت أرغب 
في الحصول على فرصة للعيش ، حل واحد فقط ، 
الرحيل عنه .. ومع ذلك ، لم تكن علاقتنا هي الأسهل ، 
لكنني اضطررت للبقاء بجانبه لأغادر بشكل أفضل 
في أسرع وقت ممكن كنت متأكدة من أنني اتخذت 
القرار الأفضل ، أو بالأحرى الأقل سوءًا كان علي 
أن أفكر أولاً بنفسي ومستقبلي إذا كان لدي مستقبل ..! 
لقد تغيرت حياتي كلها عندما توليت هذا المنصب 
وعشت ما لا يريد أحد أن يعيشه وخاصة في عمر 
14 عامًا  .. لدي ثلاثة أشهر للتأقلم مع هذه البيئة 
الجديدة ، في سبتمبر سأبدأ الدراسة قد تكون خططي 
سخيفة بعض الشيء لكن هذا ما أريده حقًا أود أن 
أصبح طبيبة نفسية للأطفال لكن ها هي ، اليوم 
ستتركه بعد كل هذه السنوات ، لقد نجوت ، 
وفي اللحظة التي أركب فيها سيارتي ، أعلم 
أن الأمر قد انتهى ، وأنني لن أعود أبدًا ، ولن أعيش 
معه مرة أخرى ، يا للسعادة ..! لا أنظر ورائي 
حتى عندما أعبر الحي وأسرع ، أغادر هذا السكن 
حيث أمضيت الثلاثين عامًا الأولى من عمري لست 
مضطرة حتى إلى التظاهر بالحزن لأنني تأكدت 
من عدم وجوده عندما غادرت .. في غضون 
سبع ساعات ، سأكون في بداية حياتي الجديدة ، 
لا شيء يمكن أن يحدث لي بعد الآن ، لا شيء 
سلبي ، لا شيء لم أختاره ، لا شيء لا أريده ، 
لا شيء لا أحبه وهذا يمنحني شجاعة وقوة 
لا حدود لها ، لن أضطر بعد الآن إلى تحمل 
هذا الرجل ، ولا حضوره ، ولا لغته الموبخة ، 
ولا روح الدعابة السيئة ، ولا تصريحاته المهينة ، 
لا شيء ولا أكثر ، لم أكن سعيدة أبدًا إلى جانبه ، 
بل كنت خائفة منه لفترة طويلة ، لم أشعر بالراحة 
عندما كان هناك ، علاوة على ذلك لم أكن أبدًا 
بحضوره أشعر أنه يحبني أبدًا أتساءل عما إذا كان 
يحب أي شخص في حياته ، لكن اليوم ستبدأ حياتي .. تابع

                       
                       @ إدريس جوهري ."روان بفرنسا"
                              15/03/22 Jouhari-Driss 
      Frida Kahlo & Take a risk now and do something  
                     bold you won't regret. Elon Musk
        جازف الآن وافعل شيئًا جريئًا فلن تندم عليه. إيلون ماسك
                  קח סיכון עכשיו ועשה משהו נועז שלא 
                           תצטער עליו. אילון מאסק

...

15 مارس   .  2 دقيقة قراءة

  2
  2
 0

قَلْبُ القلوب ، غادر بعيدًا و ضَعْ بعض المسافة 
لترتيب واقعك .. تمنيت لو عشت حياتي دون أخطاء .. 
لقد اكتشفت هذه الجملة في سلسلة المانغا لناتسوكي تاكايا 
وهي تلخص تمامًا حالتي الذهنية الحالية .. اليوم هو 
أول يوم في بقية حياتي ، وصلت هناك .. انا نجوت .. 
السيارة محملة ، لقد بذلت حياتي كلها فيها ، إنها الثانية 
بعد الظهر ، إنه نيسان ، السماء زرقاء ، والشمس معي 
أنظر إلى هذه السيارة المحملة بـ "أنا" ، ملابسي الربيعية 
والصيفية ، دروسي ، أغراضي الشخصية الضرورية 
لهذه الحياة الجديدة ؛ بطاقة هويتي ودفتر العائلة 
وشهاداتي وماذا بعد ..؟ ثم لا شيء ..!! نعم ، ربما بعض 
الصور ولكن ليس كثيرًا ، أمام سيارتي رينو سيمبول ، 
أشعر بالخفة والسعادة ، تركته ، بعيدًا وضعت مسافة 
بيننا لتحرير وجودي ، الموسيقى الصاخبة ، والنظارات 
الشمسية ، في غضون ساعات قليلة ، سأكون في بداية 
حياتي الجديدة .. مدينة جديدة .. لحياة جديدة ، 
لقد تمكنت من تغيير البلد لأنني كنت خائفة من حاجز 
الثقافة .. بالنسبة للغة العربية أتقنها ويرجع الفضل 
لوالدتي اللبنانية الأصل التي كانت تضمني في حجرها 
حتى أنام على شعر محمود درويش وترانيم لوردكاش 
حتى أحببتها فأخذت أتعلمها لوحدي .. سآخذ الأمر 
ببطء حتى لا أشعر بالاقتلاع والجروح تمامًا مع هذا 
الرحيل ، وقفت بإصرار براحة تاركة ورائي من أحبهم 
لقد ربحت معركتي ، وطِرْتُ ​​بعيدة عنه ، من أجل حياة 
أفضل ، من أجل حياة بدون تعاسة ، من أجل حياة 
تخصني ، من أجل حياة بدونه كل شيء يمكن 
أن يبدأ الآن ، أنا جاهزة أنا مليئة بالحماس ، لن 
أكون كما كنت مرة أخرى .. أخيرًا ، عاقدة العزم 
على مواجهة الحياة .. مَكْنَاسْ على بعد آلاف 
الكيلومترات من منزلي لا أعرف حقًا ما سيأتي 
به الغد ، لكن يمكن أن يكون أفضل من الآن 
فصاعدا ، هذا المستقبل ملك لي أترك مسقط 
رأسي ، حاملة ذكرياتي لكني أشعر أنني بحالة جيدة ... تابع

                 @ بقلمي// إدريس جوهري . "روان بفرنسا"
                              13/03/22 Jouhari-Driss 
                    Natsuki Takaya & No one is more 
          arrogant towards women, more aggressive 
         or contemptuous, than a man worried about 
                  his manhood.” Simone de Beauvoir
       ليس هناك من هو أكثر غطرسة تجاه المرأة ، أو أكثر عدوانية 
      أو احتقارًا ، من الرجل القلق على رجولته ". سيمون دو بوفوار

...

14 مارس   .  1 دقيقة قراءة

  2
  2
 0

شرارة لامعة تتلألأ آخر النفق قلبي وروحي بحثا عن أغنية
السعادة بالرغم من كآبة الطبيعة أستشعر لمسات أشعة 
الشمس المضيئة مثل مدخنة وحطب يعانقان ألسنة 
اللهب شعاع بلوري يخترق السحاب يقبل بهالة جليدية 
فوق الأشجار العارية بارزة في تجليات فسيفساء آذار 
بذور الربيع تعلن عن الدخول والعيش في عالم الغرباء 
فصل الشتاء وراء نجمة رحالة يحمل أمتعته يودعنا 
بحنان من الدفئ والضوء ، إعلان قدسي لاستمرارية 
الهدايا اللامتناهية ، خلود النعمة في التواجد والتكامل 
والتجديد اللامحدود .. ربما أحتاج إلى إبطاء نبضات قلبي 
كي أشاهد أنصت أستمع لضيوف صاحب القصر البديع ، 
على قمم جبال الألب مع عائلتي المخملية زمردة وشهرزاد 
وليلى نراقب النجوم تجمدت عقارب ساعتي .. الصمت .. 
التأمل .. التفكر .. رجعنا إلى بداية الروايات .. ميلاد 
الألفا أولى الصفحات هناك تعارفنا .. كثير أخبرونا 
عن تلك المغامرة الشديدة .. ما لم يكن في الحسبان 
حصل .. بعد تجارب عددا قضيناها .. المخاض .. !!
أجل كأني أراها أمس قريب .. ها هي روعة مشيتها 
تتمخطر رنين الخلخال يعلن قدوم جلالتها ، ممالك 
الطيور ... توابع .. كبرياء الصقر المتعالي فوق السحاب 
تنزله الهيبة الصولجانية منكب الجوزاء فوق كتف السلطانة 
تجليات الجمال والجلال والعظمة .. من مجيئها أخرج 
الأسود من عرينها خانعة رؤوسهم .. الأفاعي فرت من 
قسورة اختفت هاجرت هاربة أفزعها الموقف المهيب .. 
الأيائل يقظة على أربع .. ملوك الجان قد شبكت عشرها 
ترتعد أوصالها تملكها الرعب .. فراشات امبر فونتيم 
وجانيتا فورستر تزينت بزنبق الماء الوردي .. وعطور 
الياسمين .. الوصيفات خادمات يرفعن القفطان المغربي 
الفيروزي الذهبي .. لا تمسه الأرض .. بساط الأرض 
زرابي ملكية مبثوثة مطروزة .. عقيق يماني جمالية 
ناعمة متماسكة يتدحرج يتساقط من جبل سراكسان
تترا .. يقابله تدفق خيط سندسي يعانقه بحنان يحتويه 
بدفىء .. تحمله ريش النعام على نوتات تلتف حول 
إكليل أخضر زيتوني .. هدية غايا البرستيجية .. 
ينتظرون قدوم سمو الأميره زاده التشريف الخيائلي .. 
التحفة استعراضات مهرجان سلالة المورجان ، المارواني ، 
تتحلق أناقة خيولهم العريقة على رقصة دبكة شامية ،  
ثم انحنت على ركبها بخضوع خاشع لما رأت طلعتها 
البهية في الأفق .. تخطو الهوينى على البسيطة
الجواري تغنين حروف خرجت خلسة من عرشها 
اللازوردي .. ألهمتهم أفروديت ترانيم لوردكاش 
إيقاعات تحيي الإيمان في مومياء توابيت 
دراكولا .. طاقة صمدانية تنفخ حياة 
لطيفة خفيفة هادئة يستيقظ الايجو 
الهيولى ... والخلايا النائمة عليها ، 
ها هو اللؤلؤ المكنون يصحو يفتح  
يبتسم المحار .. يقبل نور الوجود
لجلالتها .. تسجد للصبي الرئيس 
الأعظم .. حيث ألبسها الخاتم
السليماني .. أهازيج بلقيسية 
هناك فقط توافقت أبراجنا ،
يا لها من رحلة سعيدة
حين توحدت كلمتنا يا مولاتي ..

               @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "   
                               10/03/22 Jouhari-Driss

...

11 مارس   .  3 دقائق قراءة

  1
  2
 0

يا مرآتي المتفائلة ، المرجو مؤازرتي ، 
مُنَاشَدَةُ صاحب القصر البديع لتقديم المساعدة 
لكشف النقاب في انعكاسي القاتم عن الواقع العنيد 
المتكبر المتوحش ، أرسم بنظري البنفسجي ، صدى هذه 
السينوغرافيا السوداوية هذه البَكارَة العطشانة ، هذا المصير 
المتلألئ من الدانتيل المُسْتَهْتِر إنها بركة ترسم الإدمان حين 
يضم الليل كباريهات الإكستازي وستربتيز بنات الكروم ، 
فتحت نافذتي لأرى هذه المسرحية السيريالية تغرقني 
في صُهارة الماغما وهي تقتلع الطفلة المجدلية من جذور 
صليبها .. وأنا بالكاد أحاول البقاء على قيد الحياة ... 
أرى كل ما يفعلونه بك .. أأناني أنا ..!!؟؟  فوق الشموع 
أعجبت بالكثير من الأشخاص يحاولون كتابة مونودراما 
الرجل الذي يريدونه على مرأى من روايات السبليمنال 
للملذات والفكاهة التافهة على حساب الأرواح التي تجمدت 
في شحوم الديجيتال حتى تحولت كل نطفة صَلْصَال 
إلى سيكلوب مبرمج فيه السيستام الجديد .. يأكل بنهم 
ثم ينهش بشراسة اللحوم الحمراء البيضاء والنباتية 
والرقمية .. إلخ .. الانتكاسة وطمس الهوية للسلسلة 
الداروينية في اللامنطقي واللامنضبط واللاإنساني .. 
أسلاك كهرومغناطيسية تخترق الأنسجة والخلايا 
والجماجم لتزرع حقول الألغام السرطانية في اللاشعور .. 
هكذا ينمو الثعلب كيوبي شيئآ فشيئا داخل نواة الأرض 
حتى يعتاد التطبيع ومصاحبة نكاح المحارم واشتهاء 
الأطفال .. وأكاديمية البورنو تعزف شذى الألحان والألوان 
من اكسسوارات السادية وفساتين المازوخية .. السيمفونية 
الخنثوية تجري مجرى الدم في البيت العائلي وقلب العالم 
كله ينبض بإيقاعات جنسية في جنس كأن الكوسموس 
كله يتنفس لوحات كاماسوترية .. في الأفق العذري بجعة 
بيضاء ملطخة بالسواد .. لم تبلغ الفطام .. مخاط الأنف 
يلهو بطبشور الوقاحة على نوبات الحياة المتأججة 
الساخطة أمام مطارق العنف المنزلي والحرمان العاطفي .. 
ماتريوشكا متاهة مكبوتة محبوسة مسعورة تغلي تصرخ 
تثور .. ولا أذن صاغية ... تتدفق الذكريات والآلام والصور الفوتوغرافية أمام شعوب السيلفي للانفصال من أجل 
التحرر اللامتناهي اللامُتَوَازِن .. أسمع أولى خطواتها تمشي 
على استحياء مع النمرود الشقي الولهان ريثما يحين دور 
الرقم الأول ... ثم المئة ..  ثم الورقة الرابحة ربما أو ولادة 
من الخاصرة .. أو ولادة قيصرية .. أو إجهاض الحياة ...!! 
بياض الثلج واقفة أمامي .. خجلى .. بث يوميات روتينية .. 
الملائكة غاصت أغوارها نظرة صقر ثاقبة إطلالة خفية ..
وقد أفزعني ما رأيت .. من انصهار الجحافل النحاسية 
للعواطف الألماسية في مثلث برمودا ...!! خرجت خلسة 
مسرعا مهرولا .. لهول اللوحات المرعبة المجروحة .. 
داخل نسيج الفراشة الناعمة والمزعجة الضائعة ...!! 
كانت تنتظر الدعوة للجلوس والمشاركة .. 
ربما أحرجتها .. فقلت : مرحبا يا آنسة تفضلي ..!! 
هي : معذرة .. ولكن يا سيدي لا أريد الإزعاج ..!!
أنا : لا لا .. لطفا رجاءا .. هيا اجلسي يا سيدتي الصغيرة ..!! 
تتمتم الملائكة الصغار قائلة : أردت أن أسمع صوت الأمان 
صوت الوفاء .. صوت الولاء صوت الحنان قبل رجوعي للعمل ..!!
في جحيم الدعارة ، لم يعد هناك نجوم من الجنة ، الجوزاء 
في ليلة غرام ودم ، ليل شرير ، حزن في مرآة الصباح .. 
تمشي ، تظهر صدرها ، أميرة الرصيف ، تتدفق عينها 
غارقة في الكحول ... لا حياة بدون عناق الموت ، 
تتسائل في ذهول أين أنت يا "أبا زيد الهلالي" ..؟؟ 
هل ما زلت حيا يا فارس أحلامي ..؟؟ 
كل ليلة كنت تواعدني فوق الشرفة وفي الكنيسة 
وعلى شكولاته الفلانتين أم أن حياتي بمغامراتها 
قتلت حصانك الأبيض ، وفررت مهاجرا إلى دنيا 
الأحلام والبيتكوين .. وإلى كتب الأساطير ..؟؟
لماذا تركتني يا زمن البطولة والمروءة والشهامة ..؟؟
وأنا وحيدة تعيسة بلا "وامعتصماه" ، 
بين أنياب مصاصي الدماء ..!! في حالة 
إدمان ، ثمالة مدينة مظلمة وعاهرة ، 
"مدينة الجمر" ، روح امرأة النسيان 
تائهة في النيران .. بعد هذه الليلة 
من الجنس المظلم والمؤلم ، تعود 
إلى المنزل وتنزلق في حمام ساخن 
تشعر بأنها قذرة ، تشعر بخدوش من 
الداخل تمسح المرآة المطبوخة على 
البخار وتنظر إلى هذا الوجه المنتفخ 
من الخنزير من آخر ممر لها معهم ..!!
لم تعد تتعرف على نفسها ، أين 
هي سنواتها الثمانية عشر التي 
ذبلت أزهارها قبل أيام ..؟؟ والتي 
كان يجب أن تحتفل بها بعد ثلاثة أيام
تقول الزائرة هي في النهار وحيدة
وفي المساء وحيدة .. وفي الأرض 
وفي السماء وحيدة ..!! هيا خذني 
معك ، وربما يصنع بؤسنا المنهزم 
نوعًا من السعادة والأمل الجميل
لكننا لم نعد موجودين .. الكثير من 
الانجرافات ، من الأكاذيب ، رميت 
المنشفة ، غارقة في شارع البؤساء ، 
من الغدر ، دموع عميقة ، انظر
إلي وأنا أنهار ، شخص غارق في 
انقطاع النفس ، هذا يضرب الحضيض 
بدون حركة ...!! مر الوقت ، كليبات 
الأقنعة التنكرية بيننا الآن بالأمهات 
بالأخوات بالآنسات بالسيدات هن يضعن 
جدارا  لتجاوز "رقصة الأشباح" حيث 
كان الصمت يغني صرخات أجدادنا 
وأصواتنا المكمومة الملتهبة ..!!
كان في حلقي قرقرة وقاحة 
الكلمات ، نجاسة النظرات 
الذؤابية لطخت ثيابي العذراء ، 
أردت أن أصرخ لمحو عللنا 
المغمومة ... إنها المقاومة ...!! 
النساء مثلي لديهن وشم عميق 
في الروح ، ندوب عميقة ، تشققات ، 
عيوب كبيرة ... رأت النساء مثلي 
الأحلام تتحطم ، مرارا وتكرارا 
وسقطن مرات ومرات ، ثم مشينا 
على ركبهن ، بين جفاف الأنهار وألوان 
الطيور والفراشات والقوارب النابوليونية 
يحملن أنفسهن على كتفي ودون تردد 
واقفات .. صامدات .. مبتسمات ...!! 
تعرف النساء مثلي ماذا يعني الاستيقاظ 
في الليل وهن ينتحبن ... ومع ذلك ، 
كل مساء ، ينظرون إلى النجوم 
ويحلمون ... هذا صحيح ، لدي 
دموع سهلة ، وعاطفة خالصة 
افهموني ، روحي على حافة 
الهاوية ، وقلبي على حافة 
شفتي ... أنا لست مثالية بأي 
حال من الأحوال ... حياتي ، 
أنا أتجول فيها ، بعيدًا عن الأنهار 
الطويلة الهادئة ، غير المؤكدة 
والخرقاء ، أبحث عن مسيرتي 
في العاصفة ، مثل أي امرأة ، 
أحيانًا أطير بعيدًا في معانقة 
القمر ، وفي أحيان أخرى أسقط 
ويكون السقوط عميقًا ولاذعًا ..!!
ومع ذلك ، سأقوم غدًا وأستأنف 
معركتي ضد الأمواج العاتية ...!!
ثم أغني "دائمًا حتى النصر" ..!!
بصوت مزلزل كيف لي أن أغيب 
كيف لي أن اعتزل كيف لي أن أكون 
أو لا أكون .. فأنا المصير المحتوم ..!!
أنا هو أكبر ثروة للحياة ... افهموني 
لدي روح هشة ... وقلبي بين كفي ..!!
ونعشي يمشي في هذا الوجه 
الثابت المبتسم أمامكم ...!!❣❣

                  @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "
                             02/03/22 Jouhari-Driss

...

04 مارس   .  5 دقائق قراءة

  2
  3
 0