د. عدنان عويد

21 مايو   .  9 دقائق قراءة

  1
  2
 0

     الأيديولوجيا في سياقها العام, هي مجموعة الآراء والأفكار السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة التي تعبر عن واقع أمّة ما أو طبقة ما في مرحلة تاريخيّة محددة. لها حواملها الاجتماعيّة، وهي لا تفرخ مجردة، أي لا تأتي من فراغ, فهي تاريخيّة ومشخصة بامتياز، تصوغها حوامل اجتماعيّة للتعبير عن مصالحها في مرحلة تاريخيّة معيشة.

 

     ما أريد التأكيد عليه هنا، هو: إن أيّة نظريّة أو أيديولوجيا عندما تنغلق على نفسها, وتتحول إلى مكوّن فكريّ منعزل عن الواقع ومتعالي عليه، وغير قادر على استيعاب حركة هذا الواقع وتطوره وتبدله وكل مكوناته الاجتماعيّة، عرقيّة كانت أو ودينيّة بكل مفرداتها المذهبيّة والطائفيّة وآليّة حركتها، سيتحول بالضرورة هذا المكوّن الفكريّ (الأيديولوجيا أو النظريّة)، إلى قوة فكريّة وماديّة سكونيّة، أي جامدة، فاقدة لحيويتها، وبالتالي ستعرقل عبر ممارستها حركة الواقع ذاته بدلاً من تقدمه، وستجعل من حملتها الاجتماعيين مجرد أدوات منغلقة هي أيضاً على نفسها عقليّاً واجتماعيّاً (طبقيّاً) وسياسيّاً، يمارسون عصبويتهم وعنصريتهم وفوقيتهم ونخبويتهم وتمايزهم عن الآخرين من جهة، ثم العمل على ليّ عنق الواقع الذي يعشون فيه كي يرتقي دائماً إلى نظريتهم أو أيديولوجيتهم الجامدة أو المنغلقة على نفسها وبالتالي مصالحهم المشبعة بهذه الأيديولوجيا. وبالتالي فكل من يخالفهم في الرأي هو في المحصلة إما خائناً أو عميلاً ضد الدولة، هذا بالنسبة لأصحاب الأيديولوجيات الوضعيّة عندما يكونون في السلطة أو خارجها، أو يكون مبتدعاً وخارجاً عن أهل الفرقة الناجيّة والجماعة بالنسبة لأصحاب الأيديولوجيات الدينيّة, إن كانوا في السلطة أو خارجها أيضاً. وهنا تكمن الخطورة، حيث يبدأ تشكل التطرف من قبل كل حملة هذه الأيديولوجيات المغلقة الوضعيّة منها والدينيّة، وما يرافق هذا التطرف من إرهاب واستخدام لوسائل القمع والمنع في محاربة الآخر وإقصائه، حتى ولو وصلت درجة الإقصاء إلى حد التّصفية الجسديّة في أحيان كثيرة. ولكن في المقابل تستطيع هذه الأيديولوجيات الدينيّة أو الوضعيّة أن تتحول إلى قوة ماديّة وفكريّة تعمل على خدمة الإنسان ورقيه ونموه. أي تصبح قادرةً على مراعاة مصالح مجتمعاتها وخصوصيات واقعها المعيش. أو بتعبير آخر، تصبح قادرةً على مراعاة حركة هذا الواقع وتطوره عبر التاريخ، عندما لا تغري حملتها الاجتماعيين شهوة السلطة وتجعل في أولى اهتماماتهم مصالح المجتمع قبل أي شيء آخر. أي تتحول إلى وعي مطابق، له أهدافه التكتيكيّة والاستراتيجيّة معاً.

...

22 مارس   .  7 دقائق قراءة

  3
  1
 0
الهويّة لغة:

جاء في معجمي: معجم المعاني الجامع - ومعجم عربي عربي بأن:
هُوِيَّةُ الْإِنْسَانِ: هي حَقِيقَتُهُ الْمُطْلَقَةُ وَصِفَاتُهُ الْجَوْهَرِيَّةُ.
والْهُوِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ : هي مَعَالِمُهَا وَخَصَائِصُهَا الْمُمَيَّزَةُ وَأَصَالَتُهَا
وبِطَاقَةُ الْهُوِيَّةِ: هي الْبِطَاقَةُ الشَّخْصِيَّةُ التي تَحْمِلُ اسْمَ الشَّخْصِ وَتَارِيخَ مِيلاَدِهِ وَعَمَلَهُ وَجِنْسِيَّتَهُ.
 

الهويّة اصطلاحاً:

وهي إحساس الفرد بنفسه وفرديّته وحفاظه على تكامله وقيمته وسلوكيَّاته وأفكاره في مختلف المواقف. أي هي مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعات (الدينية أو الوطنية أو العرقية...).  في محيطه الذي ينوجد فيه. كما راح يستخدم المصطلح خصوصا في علم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة، ويجد له مكانة عالية بشكل كبير في علم النفس الاجتماعي... كونه يعبر عن حقيقة الشيء أو مجمل السمات التي تميز شيئا عن غيره, أو شخصا عن غيره, أو مجموعة عن غيرها.
 

...

20 يناير   .  7 دقائق قراءة

  3
  2
 0

05 ديسمبر   .  7 دقائق قراءة

  4
  1
 0