سيدرا عمر القزاز: أؤمن بأن الأدب رسالة قبل أن يكون فنًا

02 يوليو  .   3 دقائق قراءة  .    1

حوار: كارلا الصباغ | منصة مرداد

في هذا اللقاء، نقترب من تجربة الكاتبة العربية الشابة سيدرا عمر القزاز، التي اختارت أن تجعل من الأدب طريقًا للتعبير عن الإنسان وقضاياه، مؤمنةً بأن الكلمة الصادقة قادرة على ترك أثرٍ يتجاوز حدود الزمن. تحدثنا عن بداياتها، ومحطاتها الأدبية، وأحلامها القادمة.

• بدايةً، من هي سيدرا عمر القزاز؟

أنا سيدرا عمر القزاز، كاتبة عربية شابة من مواليد عام 2004. أعيش شغف الكتابة والقراءة منذ اثني عشر عامًا، وأؤمن بأن الكلمة الصادقة تمتلك القدرة على ملامسة الأرواح وترك أثرٍ لا يزول. وما زلت أواصل التعلم والاجتهاد وتطوير أدواتي الأدبية، واضعةً أمامي هدفًا واضحًا يتمثل في أن أصبح كاتبةً صاحبة بصمة راسخة في الأدب العربي.

• كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

بدأت علاقتي بالكتابة منذ سنوات الدراسة الأولى، حين اكتشفت أن الكلمات ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل مساحة أستطيع من خلالها أن أترجم أفكاري ومشاعري إلى نصوص تعيش مع القارئ. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الكتابة جزءًا من هويتي، وحرصت باستمرار على تطوير موهبتي من خلال القراءة والتجربة والممارسة.

• حدثينا عن أبرز محطاتك الأدبية.

تشرفت بالمشاركة في عدد من الأعمال الأدبية المشتركة مع نخبة من الكتّاب العرب، وكان من أبرزها التعاون مع الأستاذ علاء سرحان، إلى جانب مشاركات أخرى في مشاريع أدبية عربية متنوعة. وقد أسهمت هذه التجارب في صقل خبرتي، وتوسيع رؤيتي تجاه الكتابة والأدب.

• ماذا عن أعمالك الروائية؟

نشرت عددًا من الروايات بصيغتيها الإلكترونية والورقية، وكان أحدث أعمالي رواية "ظل في المشرحة"، التي أعدّها محطة مهمة في مسيرتي الأدبية، لما مثلته من تجربة مختلفة على المستويين الفني والإنساني. وأعمل حاليًا على إنجاز روايتي الجديدة "قضية آدم"، وهي عمل أسعى من خلاله إلى تقديم تجربة أدبية تحمل أبعادًا إنسانية وفكرية أعمق، وتفتح أمام القارئ مساحة للتأمل والتساؤل.

• كيف تنظرين إلى الأدب ورسالة الكاتب؟

أؤمن بأن الأدب رسالة قبل أن يكون فنًا، وأن الكاتب الحقيقي لا يكتفي بكتابة الكلمات، بل يصنع بها أثرًا يبقى في ذاكرة القارئ طويلًا. فالكتابة بالنسبة إليّ مسؤولية، وهي محاولة دائمة للاقتراب من الإنسان، وفهم قضاياه، وترك شيء جميل في روحه.

• أخيرًا، ما الذي تطمح إليه سيدرا عمر القزاز؟

أطمح إلى أن أواصل رحلتي الأدبية بخطوات ثابتة، وأن أقدم أعمالًا تلامس القارئ العربي بصدق وعمق، وأن أترك بصمة حقيقية في المشهد الأدبي، لأن النجاح في نظري لا يقاس بعدد الكتب المنشورة، بل بالأثر الذي تتركه تلك الكتب في نفوس قرائها.

 

ومن نصوصها الأدبية، تشارك الكاتبة سيدرا عمر القزاز هذا المقطع الذي يعكس لغتها الشعرية الكلاسيكية، حيث تمزج بين العاطفة والصور البلاغية في حوارٍ متخيّل بين عاشقٍ وطبيب، لتؤكد أن بعض الآلام لا تُداوى بالأدوية، بل يسكنها القلب وحده:

ذهبتُ إلى طبيبِ الحيِّ أشتكي سقمًا
يُقيمُ في صدري ولا يبرحُ المقاما
فقلتُ: يا هذا الحكيمُ، لقد أضناني وجعٌ
يُطفئُ في الفؤادِ نورًا واحتداما
ففحصَني، وأطالَ النظرَ في جسدي
كأنّهُ يفتّشُ في أضلعي الظلاما
وقال: ما بكَ داءٌ يُرى في الجسدِ
ولا سُقمٌ يُدوَّنُ فيه الكلاما
فقلتُ: ويحكَ، إنّ في القلبِ عِلّةً
إذا ذُكرتْ بالذكرِ زادتْ احتشاما
هو الهوى… إن غابَ صاحبُهُ عني
صارَ في عروقي اشتعالًا والتهابًا
فأطرقَ الطبيبُ مليًّا، ثم قال كأنّه يقرأ الغيبَ:
ما بكَ من داءٍ يُداوى ولا سقمٍ يُحتسب
ولكنّي أرى في مقلتيكَ غربةً لا تُشفى
وفي نبضكَ رجفانَ من غابَ عنه السبب
أأحدٌ فارقكَ؟ أم أنَّ قلبكَ أسيرُ غيابٍ
إذا ذُكرَ ازدادَ فيكَ الوجعُ وانسحب؟
فقلتُ: هو حبيبٌ إن حضرَ سكنتُ
وإن غابَ، صارَ في دمي لهيبًا يلهب
فابتسمَ الطبيبُ وقال: لقد عرفتُ علتكَ
هذا ليس مرضًا… بل عشقٌ إذا استقرَّ القلبُ نُكب
ألا إنّ دائيَ في الهوى، لا دواءَ لهُ
وما كنتُ أشتكي… بل كنتُ أُحبُّ فأنتسبُ.

– سيدرا عمر القزاز

  0
  0
 0
مواضيع مشابهة

03 فبراير  .  8 دقائق قراءة

  4
  4
 0

31 يناير  .  2 دقيقة قراءة

  5
  3
 0

30 أبريل  .  1 دقيقة قراءة

  1
  2
 0

23 ديسمبر  .  10 دقائق قراءة

  6
  5
 0

01 يناير  .  3 دقائق قراءة

  2
  8
 2

15 يناير  .  1 دقيقة قراءة

  0
  5
 0
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال