Mustafa bajalan

ليلة هادئة في الخارج و المنزل و في داخلي ايضا . للمرة الاولى منذ فترة طويلة يستقر الهدوء و ياخذ مكان له في بواطننا , كانما الهدو ايضا مل الضجيج و الشغب و الانتظار , الهدوء ياخذ استراحته ليلة العيد من صخب الحياة , و هذا حق له , فالهدوء غير مسؤول عن متاعب الانسان  , لكننا نتسائل ان كان ذنبنا ان يرافقنا الهدوء طيلة الايام و اعيادها , في حين ان من المفترض ان لا يكون للهدوء مكان عندنا خاصة ونحن الذين نعشق الشغف و التفاعل و الاحداث , هدوء يدفعنا اكثر نحو الكتابة و اكثر نحو الدخان و اكثر نحو الارهاق , هدوء ليس كهدوء العوام يمنحهم النوم , هدوئنا يسلب من اعيننا النوم و الراحة و السكون , هدوء يمنع عنا فرحة العيد و تفاعلاته و شغفه , لا ضرر من ذلك كله وان حرمنا من لذة الصحبة و العشرة و العائلة , فللهدوء قيمته الخاصة التي تقتل شغفنا و تنشف دمعنا , فعندما يستحوذ عليك الهدوء يقتل كل تفاعلاتك الشاعرية و الحسية ومن  فضله كسبنا اللاهتمام و القوة و التبلد لكن ايضا من لا فضله خسرنا من نحب و الرفقة و الحياة التي تحيي الانسان , يظن الناس ان المستغني عن الاخرين غني فعلا ولا يهتم و هذه حقيقة ظاهرية لكن لها جوانبها الاخرى , مثلا تجلس تكتب لساعات و انت مرهق لكنك مجبر على الكتابة لانك تشعر بذلك الفراغ و ذلك اللاشعور , لا يتقرب منا اليأس ولا تتقرب السعادة ولا نشعر بالامل ,, كل ما يوجد لا شيء,, يجعلنا ننفر من وضعنا الى وضعنا , فكيف تهرب وانت لا ملجئ لك غير تلك الاغاني و كتاباتك , هناك من يفر من ثغره و يخرج الى الخارج لكن نحن لا نملك الخارج نندمج فيه ولا يسعنا الداخل نعتكف فيه فماذا نحن فاعلون غير ان نكتب ثم نكتب ثم نكتب الا ان ياكل القلم نفسه و ينفد الحبر و تنكسر الكلمات , لا اقول تنتهي لان كلماتي لا تنتهي اقول تنكسر , من شدة حقيقتها , فتصبح غير قادرة على الانتشار على اطراف الورق ,, فماذا هي النتيجة غير ان تتخلى الكلمات ايضا عن حريتها و نفسها و حقيقتها لانها جبانه عكس باطنها الشجاع , من لي ان يواسي ضجري غير كلماتي و ان توقفت توقف كل وجداني 


08 يوليو   .  2 دقيقة قراءة

  1
  3
 0

اين يولد الانسان ؟ يولد الانسان في المقاهي , لا اقول بالمقاهي السائدة , اقول المقهى الذي يملي حياتك , هناك اشخاص يملون حياتك او شخص يعوض العشرات و يجعلك في نشوة الاكتفاء و الاحتواء فتكون انت بكيانك و شعورك و حقيقتك , دون اضطراب و حزن و ضياع لكن الانسان معرض للخسارات فيخسر حربه و يضيع بين مقاهي الفراق يبحث عن من يملي حياته بعد الخسارة و يعيش الحيرة تلو الاخرى فيتأمل ماضيه كله , فيعيش شعور الماضي بألم الحاضر فويل للانسان اذا عاش هذه المرارة المظلمة , احيانا نعيش الماضي لنسعد , اجلس و الكراسي امامي فارغة لا اريد ان اتمنى ما ليس حقيقي و لا اريد ان يجلس احد امامي و يملي فراغ الكرسي فهذه صباحاتي و ايامي كلها فارغة من الناس , اريد المقهى فارغ و ساكن ليتسنى لي التكلم بحرقة و الكتابة بغضب فاكون انا انا لا انا االذي يملى حياته باشخاص , ان يعطي الانسان لنفسه فسحة خير من ان يعطي الاخرين ما لا ينفعه , فتكون ايقاعاته له لنفسه و لحنه له خاصة دون الاخرين , ان يستشعر الانسان بالقوة من خلال الكتابة خير من الاحتياج الاعمى للاخر , و ان تكون مركزية الكتابة الذاتية وسيلة للراحة خير من الشكوى للاخرين و ان يكون الالم نابع من الكتابة خير من ان يكون منبع الالم فوضوي , ها انا اكتب منذ ثلاث سنوات و اشعر انني مكتفي و صلب و قوي ولا احتاج الى ما يحتاجه الاخرين , فهناك الضعيف المتاثر و هناك العبثي الفوضوي , و الاثنين لا يعرفون الكتابة ولا يعرفون حبر الانسان و نزيفه المستمر , اتامل في ظهيرة ايامي ان ينشف نزيف حبري لاتوقف عن الكتابة فلم اعد اسيطر على نفسي و يدي مستمرة و عقل مستمر و افكاري تتطاحن كل اليوم وانا اكتب , وان فارقنا الكتابة من نصادق و لمن نشكو و لمن نغضب وكيف نحزن, انا و قلمي و نزيف حبري مستمرين.

30 أبريل   .  2 دقيقة قراءة

  1
  4
 0

اجلس اتامل النهايات التي انتهت على مختلف انواعها و قصصها و اكون بين نهرين نهر الخوف من القصص التي لم تنتهي اي تلك التي مستمرة و بين التي انتهت و في داخلي قصص لم تبدا من الاساس لكن كيف و متى تبدا ؟ و هل لها نهاية ايضا كغيرها ؟ وما فائدتها ان كانت هي ايضا تنتهي؟ كل شي له نهاية و ينتهي و يختفي ولا تبقى الا تلك الذكريات التي حرقت قلوبنا ؟ ما الوسيلة و الطريقة لتجاوز كل تلك الحتميات الانسانية المؤلمة و المجهولة ؟ كيف للانسان ان يعيش بدون كل تلك الارهاصات و الارهاقات و الامواج ؟ هل للعزلة و البعد و الانانية حلول ؟ ام هي مجرد خيالات وهمية لا تحل شي انما تزيد الوضع سوء , ويل للانسان من كل تلك الخيارات المرة ,, ولا تبقى الا الكتابة وسيلة لاستفراغ كل تلك التراكمات القاتلة و اظهارها للناس لكي يروا حقيقتهم في احرف الاخرين و يعيشوا ما عاشوا لكن بطريقة فنية و قصصية تعطي الصبر و السلوان لقلق الروح و عذاباته و هنا دور استقلال الكاتب ان يكون معالج لا مهيج ,, ان يزرع الامان لا يزرع الخوف ,, ان يكون واقعي لكن واقعية تعالج حقيقة الواقع لا تساند الم الواقع , فالناس تنجذب لمن يجسد الواقع لكن باحرف سحرية غير تلك المفقودة في الواقع و قصصه. 

23 مارس   .  1 دقيقة قراءة

  2
  4
 1

أسفاً ، كيف تطلب العلم من الكتب!
حبيبنا الرومي
و انا اقول اسفاً كيف تطلب العشق دون البعد؟
كيف تريد الارتواء بدون البعد و الرحيل و الارتحال؟
كيف يصلك و تصله بدون البعد و الابتعاد
ما بين الحب و الطب عداءٌ قديم.. لم يداوي الطبيب عاشقا قط
ولن يداوي ولن يروي عاشقاً احد.. إلهي لما جعلت القلب صغيراً و العشق كبيراً و الفراق اكبر.. يكبر المؤذن الله اكبر.. و اؤذن انا الفراق اكبر.. الله اكبر على الفراق و الله قادر على دحر الفراق لكنه جعله اكبر.. كي يصرخ العاشقين الفراق اكبر.. اكبر من قلوبنا و اكبر من عشقنا و اكبر من دنيانا.. الله اكبر يقول المؤذن.. و يصرخ العاشق الفراق اكبر منا و الله اكبر منا و من الفراق ومن العشق.. العشق اكبر.. الله اكبر منا ومن العشق ومن الفراق.. كيف ذاك؟ قالوا من لم يبتعد لم يعشق و من لم يعشق لم يحترق.. كيف نحترق؟ نحن لم نختار و لن نختار الاحتراق.. بل الاقدار اختارت ذلك رغم عنا.. الأقدار اكبر.. نصرخ و نقول.. كل غروب.. نحن اكبر من الاقدار و الفراق. نحن العاشقيين اكبر من العشق... و العشق اكبر.. حي على العشق كل غروب و كل فجر.. نحن لم نحدد وجهتنا.. الوجهة هي التي حددتنا.. لا تُصلَّ في معبد يكفرُ بأَخيك، و لا تمشْ في شارع يجوعُ فيك
ولا تحب دون بعد و فراق ولا تبعد دون حب.. الحب اكبر.. لا تصبر على فراق احد.. لا تفارق دون صبر..

11 سبتمبر   .  2 دقيقة قراءة

  1
  2
 0

اين انت ايها الكاهن؟ قضيت كل هذه المسافة بصعودي رأس الجبل بحثاً عنك،انهكني الصعود و المسير بحثاً عنك
الكاهن: ها انا هنا يا بني تعال عندي
ايها الكاهن انا لا اراك.. فقط اسمع نداءك و صوتك القريب.. لا اراك.. ولا أعلم ان كنت انت هنا ام صوتك مجرد وهم يترائى لي كل يوم وعند كل قمة.. اين انت ايها الكاهن رؤيتك مجرد وهم.. ليس بكذبة لا. لكنها وهم يتعب الصاعدين لرأس القمة.. صوتك يُسمع و يُفهم و يطيب القلب.. لكن رؤيتك لا تظهر انت لا تخرج إلى القمة
ايها الكاهن ماذا عساي ان اقول و ان اشرح ايها الكاهن ذلك السؤال الذي يحز بقلبي

ايها الكاهن لم اكن اريد القسوة يوما و لم اكن اريد البعد و لا كنت راغباً البعد
ايها الكاهن سؤالي الذي ارهقني و دفعني نحو صعود قمة الجبل و رؤيتك و لم اراك على كل حال اسمع صوتك و تسمعني دعني أسألك
لماذا تجبرنا الحياة نكون قساة و مرضى و مشتتين و مبعدين و باعدين و انانيين  و مظلومين و ظالمين
ايها الكاهن الم تكن انت في القمة و ما زلت؟
ايمكنك ان تجعل ولو ليوم واحد الناس سعداء؟
سعداء كيف لا ادري لكن ولو لمرة ان تجعل العقول تهدأ ولا تقلق وان تجعل القلوب تبرد و تهدأ و تسكن و تساكن و تلمس السماء
تلامس و تُلمس و تهدأ و تتخلص ليوم من البعد و الفراق و الندم و الانانية
ايها الكاهن رؤيتك لا توجد و صوتك يوجد و واجد و متواجد
ايها الكاهن صوتك لا يكفي عند القوم ولا يجعل الناس مجتمعين
ايها ال...
الناس تبعد و تتباعد و تفرق و تفترق و و و
ايها العاجز الم يكفي ان تشارك الناس ؟
او انت تشارك اصلا الفراق
انت مفارق لنا ايها الكاهن

...

08 سبتمبر   .  1 دقيقة قراءة

  1
  2
 0

01 سبتمبر   .  2 دقيقة قراءة

  1
  2
 0