ألمى أبو سمرة

كُثُرٌ هنّ الممثّلات اللاتي طبعن بأدوارهنّ كأمهاتٍ مسيرتهنّ المهنيّة، حتى ليطغى دورهنّ المشغول بعنايةٍ حتى أدق تفاصيله على أحداث القصة، ويضحي أداؤهنّ أيقونياً لشدة صدقه وواقعيته، فيغدو الدّور بحدّ ذاته حدثاً مفصلياً لا تعود بعده المؤدية والمتلقون على السواء كما كانوا قبله، والأمثلة كثيرةٌ في أرشيف المرئيّ والمسموع، من القديرة جولييت عوّاد بِدَور "أم أحمد" في التغريبة الفلسطينية، إلى آمال سعد الدين بدور "أم عطا"، الأمّ المقدسية التي وجد مطران القدس المقاوم هيلاريون كبوجي لديها الملاذ والحضن الدافئ في غربته، والقائمة تطول. لكن مهما كثُرت الأمثلة، يبقى الأكيد أن عايدة صبرا قد حجزت لنفسها من خلال دورها كأمٍّ مكلومةٍ على مسرح وجدي معوّض مكانةً مرموقةً على هذه القائمة، وأنها أكّدت المؤكّد أنّها "أستاذةٌ" بكلّ ما للكلمة من معنى، ملعبُها خشبة المسرح الذي تمتلك كلّ أدواته الماديّة والحواسيّة على السّواء.

فبعد مسرحيتَي الأداء المنفرد "وحيدون Seuls" و"شقيقات Sœurs"، ومع غروب شمس الأيام الأخيرة لعام 2021، كان روّاد مسرح لاكولين الباريسي على موعدٍ مع مسرحية "الأم Mère". موعدٌ بات منتظَراً لاستكمال ثالت حبّات سُبحة السيرة العائلية التي كان المسرحيّ اللبنانيّ-الكندي وجدي معوّض ينحت تفاصيلها بأنامل الفنّان لأكثر من عشر سنوات على درب المشهدية التي ستكتمل مع آخر حلقتي السلسلة: "الأب Père" و"أشقّاء Frères".

...

01 مارس   .  5 دقائق قراءة

  0
  3
 0

23 نوفمبر   .  5 دقائق قراءة

  3
  4
 0

16 يوليو   .  10 دقائق قراءة

  4
  2
 0
مباجثات نحو لقاح مشترك ضد كلاً من فيروس كورونا والانفلونزا الموسمية 

لا يُشترط لأيٍّ منا أن يكون خبيراً بعلم الأوبئة أو ضليعاً بإحصاءاتها ليلحظ انخفاض معدلات الإصابة بالانفلونزا الموسمية خلال أشهر الخريف والشتاء الفائتين مقارنةً بما ألِفناه سابقاً، ولعلّ ذلك نتيجةٌ غير مباشرةٍ لانتشار وباء كورونا، وما فرضه من إجراءاتٍ للحد من انتشاره، من تعقيمٍ دوري وشيوعٍ لاستعمال الكمامة على نطاقٍ واسع، فضلاً عن التباعد المكاني القسري الذي وصل حدّ الإغلاق العام لأسابيع أو أشهر في بعض الدول، ما انسحب إيجابياً على الحد من انتشار سوى كورونا من الأمراض المُعدية.

وبالرغم من تربّع احتواء وباء كورونا على عرش أولويات سياسات الصحة العامة، من غير الحكمة غضّ الطرف عن ضرورة البقاء بحالة جهوزية تامة حيال بقية العوامل الممرضة وخاصةً تلك التي تستهدف الجهاز التنفسي، حتى لو انحسرت مرحلياً، فما بالك بالانفلونزا الموسمية التي تصيب الملايين سنوياً، ويذهب ضحيتها عشرات الآلاف، والتي لا تنفك، مهما خَبِرناها، عن ملاقاتنا بنسخ متحورة عاماً بعد عام.

من هذا المنطلق، ارتأت شركة Novavax المتخصصة بتطوير اللقاحات ومقرها ميريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية، تلبية حاجتين حيويتين في آن. ومع تصاعد الحديث عن أن المناعة التي تؤمّنها لقاحات كورونا قيد التداول قد لا تتجاوز 6-8 أشهر في أحسن الأحوال، وأنّ الحاجة لجرعاتٍ داعمةٍ لاحقاً سيكون أمراً مفروغاً منه، شرع الباحثون في الشركة في تطوير لقاحٍ مشترك ضد الإنفلونزا الموسمية بنوعيها A و B، و COVID-19 معاً.

...

24 يونيو   .  3 دقائق قراءة

  7
  1
 0