قصصٌ وكتب

أنت أكبر ثروة بالنسبة لي

أنت أكبر ثروة بالنسبة لي

أريدك أن تشعر بي فيك ، أن تشعرني بداخلك 
عندما تعتني بأغنامك ، عندما تقترب من فتاتك 
الصغيرة .. عندما تداعب كلبك ، عندما تستحم ،  
في النهر ، عندما تحتسي قهوتك ، تعبّر عن سعادتك 
وتتعود على أخذ ما تحتاجه ، الشيء الوحيد المؤكد 
هو أنك هناك ، وأنك على قيد الحياة ، وأن هذا العالم 
مليء بالنعم وبالعجائب ... وأنه في كل هذه العجائب ، 
يمكنك أن تعرف بالضبط ما تحتاجه حقًا ، إذن لا تبحث 
عني في الصور ، في المادة ، في الشكل ، فلن تجدني ..!! 
أنا هنا ، في تجليات الزخارف المزركشة ، في نقوشات 
الطبيعة ، وفي الكون ..!! وفي هذه الرسمة الإبداعية 
المشهورة "الْإِنْسَانْ" ..!! اليوم ، في ظل محبرتي التي 
لا تطيق الصبر ، والحرص والحفاظ على ثمرة الإيمان ، 
لم أعد أتعرف على حالتي المميتة ، بل مع تنفسي 
الروحي ، مصدر هذه المعاناة التي تديرها قوة الإرادة 
والشهوة العنيفة ، وأنا أفضل تجريد روحي من جسدي ، 
حيث ينجرف خيط الكلام من قلمي على صمت مرآتي ، 
مقدمًا لنفسي بعض الهدنات ، في صخب الحياة هذه ، 
هكذا لم أعد كليا حر الإرادة ، لكن العصيان لإيماني الذي 
كشف تفكيري ، في وعي ذاتي ، من خلال شموع مضيئة ، 
باردة ، حائرة ، مع طبيعة ظلامية محرقة ، لامبالية لآلام 
وخراب صليبي المقدس بالفشل ، حيث تركت الدموع 
تغسل البقع الممزقة ، في أصداء الليل أصبحت درويشًا 
غائبا في كون النافذة الروحية ، أتجرد من قبتي البشرية 
إنه عيد العشق الأبدي ، أتمنى أن يكسوني هذا الإيمان 
المطلق من العطور الملكية النورانية ، المنبثقة من هذه  
المزهرية المرمرية ، كل مرة أرى أن ما هو رائع هو اختيار 
نفسه التي تنعمت باتباع طريق الحياة المعبدة بأعظم 
الكنوز ، وأكبر الأسرار التي لا يمكن اختراعها أو تقليدها 
وأنا الخاطئ ، الجاحد ، المسكين ، لست كثيرًا في خلية ، 
الحبس الضائقة ، لدي هواء لامتناهي في الأرض الواسعة  
ويجب أن أتقن الافتقار ، لكن طبائعي وغرائزي ورغائبي 
وغرائبي ..!! هي برزخ الحياة الذي يغير عالم أفكاري ، 
والذي يعرّفني كفرد فريد ، ويصنع كل جزء من بلدي ،  
هي الروح ..!! هي الحقيقة الملتهبة لهذا الكائن النوراني 
الذي يلهب قلبي ، ويشكل وجودي ... حيث الصمدانية 
هي أصل جاذبيتي نحو الخيط الملكي لتسامي الأفعال 
المقدسة ، في الكتاب الذهبي ، الذي يوجه الرياح حتى 
أكون الوجه الثابت لأكبر ثروة ، وعلى الرغم من أخطاء 
قلمي التي لا تعد ولا تحصى ، أهدي لي حبر حتى أتمكن 
من كتابة الأسماء وقراءتها مرارًا وتكرارًا ، أو إعادة الصياغة 
ومحو الخطأ ..!! عندما يكون إيماني ضعيفًا ، وأطلب منه 
المغفرة ... لأنني لم أستجب له بقوة أكبر لصوته الرائع ..!! 
لحلاوة حبه ..!! لتودده ..!! لخفي لطفه ..!! لواسع رحمته 
اللامحدودية ..!! معذرة يا ريحانة القلوب ، ما أنصفتك ..!! 
يا كنز البائسين ، أنت تعرف ذلك جيدًا ،   يا صاحب الجمال  
السرمدي ، أنا ضعيف جدًا ، صخرة هشة جدًا ، وحساسة جدًا  وعاطفية جدًا ، ورقة متساقطة في مهب الريح ، ومع ذلك 
ليس لدي سوى مشاعري المجردة لأقدمها لك ، يا صاحب 
الجلالة ..!! هذا التسونامي الفوضوي والملتهب ، من الخوف 
و رغبة لا تشبع .. من الغرق في رمال العشق .. هذه الساعة ، 
هذه ليلتي معك ..!! أتبنى خيمة مطلقة في صحراء لامتناهية 
حيث توقد صلاتي نيران معبدي مع الروابط التي توحدني 
معك إلى الفناء .!! أنت لا تخون .!! أنت لا تتغير أبدا ..!! 
أنت نور أبدي لا يزول ...!! أتراني وجدتك ...؟؟!! 
أمْ أنْتَ ...؟؟ أنْتَ ...؟؟ أوْجَدْتَنِي ...؟؟!!

                  @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "
                             25/11/22 Jouhari-Driss

...

.

قمر

قمر

.

  0
  0
 0
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
العشق الأبدي الكائن السرمدي ..

العشق الأبدي الكائن السرمدي ..


الكتاب الأسطوري اللؤلؤي ،
ماء معين ، رقراق سلسبيل الخلود 
الصد عنك ، البحث عنك ، الترك حل 
العيش بدونك ، أجمل ما حدث  
لي ، أنت ..!! لقد بحثت لفترة طويلة 
عن هذه الزمردة الياقوتة النادرة 
منذ الصبا ، منذ نعومة الأظافر 
بين رسائل حمامات الزاجل ..
من بغداد إلى الصين مرورا 
بروما و باريس إلى البندقية ، 
توصيل السلام والأشواق والحنين ، 
إلى الدوقة البرنسيسة السلطانة 
صاحبة السعادة الجلالة الفخامة ، 
هيام ، إيميلي ، أسمهان ، إنغريد ، أبيلا ، 
أميرة ، صوفيا ، ميكايلا ، فيروز .!! 
كلهن جواهر حسان حوريات 
فاتنات ، أنا "محارب إسبارطة" 
قد ألقيت اليمين وأعرضت عنكن  ..!! 
لست أقدر ، لهيب القرب يكسوه 
ذل ومذلة ومفخرة وعجرفة ، اعتلال 
ترابية ، تسامت بقشرة النبل الوهمي 
ليست لها من دون " أم الخليقة " 
غير جمال " زهرة الشوكران " ..!! 
بعدا فرارا ، اخترت حرما آمنا زاهدا 
عابدا ، لجئت لحمى عرش أهل 
الهوى ، أحتمي في حماك تحت 
أعمدة القرب أطلب الوصال 
القبول ، معراج الكمال والجمال ..!! 
سيساعدني يسوع المحبة ، 
في التغلب والنجاة من مخاوفي ، 
حيث غياب وجودك في حياتي .. 
هو نعمة بالنسبة للرجل الناقص 
الضعيف ،  أمام تلونات النواعم 
الفواتن ، أنا أبحث دائمًا عن حياة 
القلب السليم عن الرقي الإنساني ، 
أعترف أنه في بعض الأحيان 
قد أكون أخرق في كلامي ... 
أحمق في تصرفاتي ، الهجوم 
الصريح .. الاندفاعي .. اللامنطقي ، 
لكن لا تشك أني ولو للحظة لم أغرق 
في اضطراب بحار الحب المميت ..!! 
لكني قررت أن أعتنق الجمال الأبدي ، 
الذي تجسده كرمك ، رحمتك ، عطفك 
حنانك لا يعلى عليه .. لطف ورقة 
طهر القلب .. لا يضاهى ذلك العشق 
العذري السرمدي ، تجليات حروف 
أنوارك تنكشف على مرايا كائنات العوالم ، 
معاني تنشدها ترانيم " لور دكاش " دون 
توقف ، تعكس سر وجودها ، نبض حياتها 
تنادي قائلة : أنت لست مثل هؤلاء اللائي ، 
يركضن باستمرار وراء عجائب الزوال ، 
و بوارق و لوامع الرفاهية السرابية ، 
أنت تظل صافي .. باقي أبدي .. معصوم 
ثابت .. أصيل .. لا تهزمك رياح الهوى ، 
حين شهدت علي شهود عدول .. أنني .. 
أنه .. لم يكن يعرف أن الطريق مُحْرِقٌ 
مُتْعِبٌ .. طويل .. فالبحر اللجي يدفع 
عن نفسه كل مثقال ذرة من الأغيار ، 
لكنه مِلْحَاحٌ ، أصر على لزوم أبوابكم .. 
لعله يحظى بنظرة ، بابتسامة خاطفة ، 
عاجلة ، تُذْهِبُ الرجس والحزن وتطهره 
تطهيرا ، و لازلت أتردد عليه وأنتحب 
عند ديار خالية ، حتى أيقظت أشباح 
كهلان و أهرام و إرم ذات العماد ..!! 
حتى ناداني المنادي أقبل يا فتى 
ولا تخف .. إنك من الآمنين ..!! 
أسلك شعاب أهل الحمى من 
تاهوا في البراري ولا تلتفت 
لرؤية أذواق وألوان مزركشة .. 
فتنشغل فَيَتِيه حَيْرَان بلا عقل 
مثل دراويش مجاديب بهاليل ، 
غرقى خفايا ما وراء الملكوت ..!! 
طأطأت رأسي ، نفسي الفدا 
آآآآه من الأحباب يا أهَيْلَ الوفا 
ها أنذا غريب أحتمي بحماكم 
على قدم الصدق أصحبكم .. 
أستكشف شخصيتك كل يوم 
دون أن أجد ذرة من كبر ونفاق 
حظوظ زائلة تقلبات أو تلونات 
لا أعرف ما إذا كانت الملائكة ، 
تمتلك كل صفاتك لكن بالنسبة
لي ، لكي تصبح واحدًا مثلك ، 
أنت لديك كل الإمكانات ...!! 
أنت قدوتي أستاذي الفاضل 
المرشد القديس المخضرم ، 
جئتكم كي تعلموني تحفظوني 
أنال البركات ، أقتبس الثرى الثريا
الأكاليل السبعة ، العناقيد النجمية 
إني لازم للعهد ملازم ملتزم للوصايا 
اللقمانية النبراسية الإنسانية ..!! 
حتى تستقر بذور سراج الحروف 
الاصطفائية الاجتبائية في قلب 
الرجل الفقير الضعيف ، فوهبتموني 
الرتبة السامية أنا محارب " سلتيك "
الرفيع الشريف ، منحتموني وسام 
الصدر الأعظم .. لنعيم القرب ، 
الملكية والعناية حملتني على 
أغصان إقرأ وارتق إلى دنا فتدلى 
تراتيل العشق الأبدي والرضوان ، 
عانقت روحي الزكية .. فأسلمت 
كل البدور من حولي ، فسجدت له 
سجدة .. إجلال .. و جمال .. وسلام

                 @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا " 
                             20/10/22 Jouhari-Driss

...

.

  2
  3
 0
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
مواضيع قد تهمك
تجارب شخصيّة
ثقافةٌ صحيَّة
فلسفة
شعرٌ ونثر
قضايا الطفولة
قصصٌ وروايات
تطوير الذات
كتبٌ وكتّاب
معارضٌ ولوحات
مجتمع وقضايا
نقدٌ وتاريخٌ فنّي