قصصٌ وروايات

فن العواطف

فن العواطف

فن العواطف الدقيقة هي رقصة الألوان
فوق أنقاض التعاسة تحت سواد اليأس ♡سي
بين أوحال الخطيئة ، خطوط متعددة الأشكال ♡سي
قبل البدء في هذه اللوحة القماشية كل الأحاسيس ♡لا
والمشاعر هي أقلام الألوان الداكنة والمزاجية ، ♡سي
والفاتحة والزاهية ، مجتمعة لخلق هندسة منسجمة ، ♡لا 
من الضروري لهذه اللوحة القماشية ذات المناظر المبهرة ، ♡سي
تحمل مزيج من جمالية الإلهام ورصيد فاخر من التجارب ، ♡سي
الذي يتيح للرسام التعبير عن فنه من خلال يديه ، ♡دو
لغة الكلام ضجيج الأنامل الإبداعية ..!! ♡لا
جلب هذه اللوحة إلى الحياة بضربة فرشاة واحدة فقط ، ♡صول 
سوف ينقل يحرر مشاعره بفضل الألوان الدقيقة ، ♡فا
بين الظلال والضوء والحركة ، يخلق يبعث الروائع ♡صول
التجريدية من حديقته الخفية إلى معرض الفنون الجميلة ، ♡لا
حيث اللوحات الجدارية للعواطف تتحدث مع بعضها ♡سي
البعض ، بحرية ، من خلال نوافذ الوردة الروحية الفسيحة ، ♡لا
إنه بوح الصور ، والألوان ، و الأشكال ، والمنحنيات ..!! ♡صول 
هيا اقتربي أنظري إلي أنصتي إلي أنا أغش في الفضاء ، ♡فا
وخط الطول ، وخط العرض ، وحين تدور الدوائر ، ♡لا
أنا لا أحب نفسي ، وأعشق الذي مضى ، ♡سي
وأكذب على الذي سيأتي ، الأوهام ...!! ♡صول
أصاب بالذعر من صوري أبيض أسود الكئيبة المعكرة ..!! ♡فا
أستمع إلى ألحان الريح ، أجد نفسي مائلة صامتة ، ♡مي
قابلة للقدر المحتوم المجروح ، غير اللائق ...!! ♡فا
أنا آخذ الاختيار ، والمواقف ، والعاطفة ، ♡صول 
من خلال طريقي ، العمودي ، الأفقي ، غير المستقيم ..!! ♡لا
سيأتي بشكل جيد ، أشعر به ، انطلاقة هذا الحلم ، ♡سي
من بين كل شكوكي الصامتة المجنونة ..!! ♡لا
وأنتظر ... حتى يهاجمني ، ويفكك توازني ، ♡صول 
يدفعني إلى القمة ، ثم ينظر إلي مبتسما ، يسلمني ، ♡صول 
نحو السقوط ..!! ثم أتلاشى كدخان في الهواء ..!! ♡لا 
هذه اللحظة سوف تأتي في حالة من مزيج الفشل ، ♡فا
والحزن الثقيل ، حيث تتدفق الحياة عكس التيار ..!! ♡مي
لن أستسلم .. لن أنهزم .. قولي للبحر أني لازلت أتقلب ، ♡ري
بين تلك الأمواج المرتعشة ، أخبري آلهتك أني أتردد ،
على سلم النوتات الموسيقية ، تتابع النغمات ، ♡ري
في صعود و هبوط ، أخطو خطواتي الأولى ، ♡دو
على سمائك ، وأغرق في أنشودة المطر التي شهدت ، ♡سي
أولى كلمة أحبك " يا دنيا " حين سقطت عيناي ، ♡دو
على صوتك الشجي تغنين كان يا مكان .. نعم ..!! ♡سي
دائما يبدأ هكذا القصاص ، راوي الحكايات .. ♡لا
كان يا مكان الحياة .. حياتي أنا ..!! ♡سي
همهمة فوق سرير الذكريات العابرة ، ♡لا
يا حب .. أعطني القليل منك ، قليلاً من بداية القصة ، ♡صول 
أي شيء يمكنك قوله وتفعله ، لتجعلني أحس أصدق ذلك ، ♡صول 
حيث تهمس في أذني سرا وجهرا سعادة الأشكال التناغمية ، ♡ري
ألوان الأمل والفرح ..!! اسمحوا لي أن أندم عليك ، ♡دو 
أسترجع أول رسمة ربيعية أهديتني في الطفولة ♡سي
" يا دنيا " ..!! والتي سوف تضاف تدريجيا ♡دو
إلى الآخرين ، في لوحات الذكريات الجميلة ، ♡سي
حرارة المشاعر هي جوهر الإنسانية ، روحها ووقودها ♡لا
هيا خذني معك كما لو كنت تريد أن تمتلكني ♡سي
دائمًا ، وكأنني حلم يومك وأمسك وغدك ♡لا
وكأني تحفتك ، تظاهر بأنك لي ، ♡صول 
وسأجعلك تصدق لبضع ساعات ، ♡صول 
أنك روحي وراحتي ، دعني أذهب ، ♡ري
لقد بدأ اليوم ،هذا فجر جديد يجب علينا ️صول 
للأسف أن نترك ننسى ، هذا الحلم الجميل لا
نعود إلى حياتنا دون الآخر ، وننسى للأسف سي
بعضنا البعض ، ننسى كيف عشنا ، كيف غرقنا ♥️لا
وكيف ربطت .. هذه الساعات الثمينة .. بيننا ...!! سي
بين قلب الفنان والشعور والفرشاة والألوان المنبثقة دو
من أناملك العاطفية المشربة بالوجدان والأمل والحياة لا

                 @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "
                              22/10/23 Jouhari-Driss 
            'Alita: Take my Heart' by anndr & "He who 
      thinks beautifully sees everything beautiful, and 
           he whose destination is beauty, enjoys life. 
             The prescription of love is the guarantee 
   of human life and it leads to happiness" Saïd Nursî.
          "من يفكر جميلاً يرى كل شيء جميلا، ومن كانت وجهته 
             هي الجمال تلذذ من الحياة. وصفة المحبة هي ضمانة 
     الحياة البشرية وهي تدفع إلى تحقيق السعادة" سعيد النورسي.

...

.

  2
  3
 0
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
حديث لا يغادر الذاكرة :

حديث لا يغادر الذاكرة :

كنت اجلس بحالة توتر شديد مشيحا بعيناي الى الارض مطرق الرأس ، لم اكن مبال بكل ما قلت او فعلت بقدر ما كنت افكر بما سيحدث بعد قليل ..
لم يأخذ مني تفكيري اكثر من 10 دقائق حتى يقطع تأملي صوت مقبض الباب الذي فتح ليطل بعدها بهيبته التي ربما لا يستطيع احد رؤيتها سواي ،  رفعت راسي محدقا به دون  ان يبادلني النظرات ودخل بهدوء شديد كعادته ليجلس أمام الرجل المسن ويصغي اليه بكل اهتمام 
استمر النقاش ما يقارب 13 دقيقه وكل ما كنت افعله هو محاولة تصور للقادم ،  "هل سيصفعني يا ترى ام سيوبخني بقسوه امام هذا الهرِم الخرِف"  ليقطع شرودي ذاك اعتذاره اللبق من المدير معلناً نهاية الحديث و استقامته الدالة على نيته بالمغادرة ،  لم يتطلب الامر بعدها اكثر من مصافحة بينهما ليخرج ايضا بهدوء كما دخل 
تبعته على عجل تسابق خطوتي الاخرى حتى وصلنا الى الفسحة الخالية من التلاميذ ، ووقفت متاملا ظهره الذي لا زال مُداراً  لي  و إلى الان لم تلتق اعيننا 
استدار  أخيرا واقترب مني عدة خطوات حتى صار قبالي تماما ، لم يكن طويل القامة ولا ضخم الجثة بقدر ما كان نحيلا وبالكاد تلحظه عيناك حتى كنت انا من يصغره بأعوام أفوقه طولا بما يقارب ثمانيه سنتيمترات لكنني ومع ذلك كنت اشعر بمهابة منه واحترام شديد تجاهه.
نظر في عينَي مباشرة نظرة لا أزال اجهل تفسيرها ، لقد كانت نظرة عميقة للغاية تحمل الف معنى وتغنيك عن الف كلمة وتحركت شفتاه لتطرق آذاني بحديث لم يغادر ذهني الى يومي هذا الذي أبلغ فيه ٢٣ ربيعا 
_ صهيب هل تتذكر الليلة التي قضيناها تحت الركام ، ألا زلت تذكر اللحظة التي قلت لي فيها " احتضني فانا اشعر بالبرد"  لأسحبك بعدها الي بكل صعوبة ، منذ تلك اللحظة وانا اشعر بمسؤولية كبيرة تجاهك مسؤولية تتنامى في قلبي يوما بعد يوم
كنت صغيرا آنذاك ، لم تتحمل اكثر من ثقل حجارة المنزل المنهار فوقك اما انا فقد شعرت بالثقل تماما بعد ان لفظ والدك أنفاسه الاخيرة بجوارنا وتماما بعد ان اخبرني وهو ينازع الموت وأسياخ الحديد تخترق جسده ان اعتني بك لو خرجت حيا وانه يعلم انه لن يستطيع النجاة ،  وتماما بعد ان هدأ صوته وانينه بجواري واستطاعت يدي اختراق الركام لتلامس جسده الساكن البارد وتعلن لي نبأ وفاته ..
كان يصمت قليلا كل فترة اثناء حديثه كشخص يحاول استجماع شتاته فكنت استرق النظر اليه كل برهة متأملا وجهه الشاحب لألعن نفسي الف مره 
استطرد كلامه قائلا : ( صهيب لم اكن اريد النجاة بحق لانني كنت اعلم انني عاجز عن رعايتك لكن مشيئة الله جعلتنا نخرج احياء من تحت ذلك الحطام الخانق المميت وجعلتني مرغماً على تأدية وصية والدك ، و أنا بدوري حاولت جاهدا تنفيذ الوصية لكن شعور العجز ذاك ظل يلاحقني ويكبر مع كل يوم تكبر فيه )
رفع رأسه اخيراً الي واقترب مني اكثر ونظر الي مع دمعة تحاول التمرد على كبريائه وتقف على حافه اهدابه وقال : 
_ لطالما اردت ان اسألك لماذا انت مصر على جعلي اشعر بهذا العجز ولماذا انت مصر على تذكيري بضعفي القاتل هذا...) ،  ثم زفر زفرة اعربت لي عن مدى الالم داخله قبل ان يستدير مجددا ويهم  بالرحيل دون ان يمنحني الوقت للإجابة
الوقت يمر ببطء شديد ولا زلت احدق في المكان الذي كان اخي ماثلا فيه امامي قبل قليل ، وحديثه لا زال يدور ويدور في ذهني ،  لما لم يصفعني كما كان من المفترض ان يفعل ، هل كان اخي الذي هو اكبر من ان يقال له اخ حتى  يعلم مدى وقع كلامه هذا علي ام انه اراد إفراغ ما دفنته الأيام في قلبه منذ سنوات ، انا واثق تماما من أن أخي هذا الذي أشرف على رعايتي مذ فارق والداي الحياة وكان كالحصن المتين بالنسبة لي لم تكن غايته من كلامه هذا الان الا إيقاظي من غفلتي التي غرقت فيها حتى جعلتني أنسى انني يجب أن أتقاسم معه المسؤولية وجعلتني انسى ان اخي الذي سخّر ايامه لخدمتي و رعايتي هو في النهايه شاب له من الحقوق كمثل ما لي 
كلمات اخي هذه جعلت من مرحلتي الثانوية اهدأ مما كانت عليه وجعلتني اندم على ماضي جموحي لكنني و مؤخرا فقط بدأت أدرك لما لم يصفعني وقتها ربما لأنه كان يعلم أن للكلمات اثراً بالغاً اقوى من الف عقوبة تتلقاها على افعالك وانا أجزم بأن حديثه ذاك لن يغادر ذاكرتي ما حييت

              ____________________________

...

.

  2
  3
 1
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
مواضيع قد تهمك
تجارب شخصيّة
ثقافةٌ صحيَّة
فلسفة
شعرٌ ونثر
قضايا الطفولة
تطوير الذات
كتبٌ وكتّاب
معارضٌ ولوحات
مجتمع وقضايا
نقدٌ وتاريخٌ فنّي