قصصٌ وروايات

مِيسَاكِي كُوفِيَّةُ بَيْرُوتْ

مِيسَاكِي كُوفِيَّةُ بَيْرُوتْ

قرأت في عينيها الطفوليتين نفس الحديث الذي 
التقينا به كل صباح كما لو كانت عيناها ترسمان الجزء 
الداخلي من "البيت الصغير على البراري" مع "ماي فير ليدي" ، 
وكانت يدها تحمل عقدًا جميلًا من الزمرد في "بيروت بالليل" ، 
رائحة الجلنار ​​تدور حولي ، وبتلات الياسمين تستقر أخيرًا 
على خصلاتها السوداء ، صوفيا صباح فيروزيات عندما 
أجلس أمامها في القطار الذي يأخذني إلى "شاتليه ليهال" 
أعلم أنها تراني أعرف أنها تعرف أن لقائنا لحظة رومانسية 
قصة بلابل المحطة التي استمرت لمدة عام تقريبًا 
كل صباح أحلم أنني لا أطيق الانتظار لرؤيتها مرة أخرى .. 
أحيانًا أرتدي ملابسي وأتساءل عما إذا كانت ستحب 
لون قميص البولو الخاص بي ، هذا القميص الأزرق 
بنطال شينو الملفوف للغاية ، إنها دائمًا جميلة ، شكلها 
الجذاب تبدو ساحرة بعيونها الأسيرة عندما ترسل ، 
منغمسة في قراءتها ، ومضات صغيرة من السعادة 
تهبط على طفل ، سيدة عجوز ، وأحيانًا على متسول .. 
يتغير لون أظافرها مع كل رواية جديدة تمسحها ، 
وتقوم بالحاقها بمجموعة الكتب المفضلة ، لقد التهمت 
هذه "الكتب" التي تحب ابتلاعها في ليلة أو ليلتين .. 
عندما تنزل من العربة للانضمام إلي ، وأنا اقرأ الجريدة 
لدهشتها العظيمة ، لم أكن أبدًا في مترو الأنفاق ، 
ولم أكن أمامها أبدًا .. سيكون ذوقًا مثيراً ، نوعًا 
من الحيلة "المشاغبة" غير المحسوسة ، على حدود 
رواية رومانسية كان من الممكن أن تسوء .. قرأت 
في أحد الأيام ، وأنا ألتقط صفحاتها المتساقطة 
بأصابعي المرنة ، يمكنني أن أقول لها :
- هذه المرأة الجميلة لن تحب هذا الرجل أبدًا ، 
لكن هل يمكنك حقًا تصديق ما كان يحلم به ..؟
لذا تبتسم لي وتنزل في محطة المترو التالية ، 
خبر سار جدآ .. نعم لقد قرأناها بالتأكيد وكذلك 
قرأناها ، أحب القصص التي لن نعيشها أبدًا ، 
نتنفس للحظة عطر أولئك الذين لن نكون أبدًا ، 
يخترقني اليقين هذا الصباح عندما أراها تقرأ 
الصفحة الأخيرة من روايتنا نقرأها معًا ، 
قبل أن تنهض لتتركني عند المحطة الأبدية ..
   
                    @ بقلمي / إدريس جوهري "روان بفرنسا"
                            02/11/22 Jouhari-Driss

.

يا طفل الملائكة .. يا صديق الهوى ..

يا طفل الملائكة .. يا صديق الهوى ..


عما قليل من أجل الحصول على رؤية 
أوضح شاملة وقفت على المحطة في 
الغروب حيث القطار مسافر يركض 
الشجر و المحيطات والجبال وراء 
النافذة لا تتوقف أرى أثري على 
هذه السماء المتعددة الألوان إلى 
ما وراء المظاهر للتحدث والاستماع 
إلى بلادي إلى صوتها يرن بين 
كل الحواس والنجوم ودمجها في
جسد واحد وهذا يعني أن تكون 
متناغما مندهشا باستمرار مع "غايا"
ويعود الفضل في بقاء الجسم رغم 
اللسعات الصغيرة وصراع الغربان 
ظلنا في طريق الحب في لغة الصبر 
من ناحية أخرى ، فإن روح النور ، 
والحياة ، والإيمان ، والمحبة ، والأمل ، 
والامتنان هي فوق كل شيء ، حيث نزرع 
من التساؤل المستمر الذي يحررها 
من قيودها المميتة قنديل التساؤل 
إنه أساس الإيمان .. تسقط من بذورنا 
إجابات كلما اقتربنا أكثر على مرتفعات 
القمر ، كلما تم الكشف عن سبب 
وجودنا بشكل أكثر وضوحًا ينقل لي 
طائري حبات قمح السنابل الذهبية 
فالإيمان كائن الموازنة الدقيقة 
بوصلة لسفينة المرء ، هو الدليل 
القاطع المذهل على التغيير لأجلك أنت 
يرشدني إلى ألفا وأوميجا الحب والسلام 
ويدعو إلى المواجهة المشروعة 
لهذا الثقل مع الطموح من أجل 
الحصول على رؤية أوضح للكون 
الفسيح اللامتناهي أين تجد 
المنطق في هذا الركود الكبير ،
حيث يبدو عقل الرجل غريبا
في هذه المعركة تعبت من السفر 
من واقع العاجزين رياح الجاذبية 
تحاصرني في مواجهة قسوة أنفاس 
هذا المستنقع المتسخ دعني ألقي 
نظرة ما هو ..؟؟ أين هو ..؟؟ الأمل الذي 
يمكن أن تتشبث به القصيدة العطشانة ؟
أنا شبح صغير أريد الهجرة إلى السماء 
في أرضه لا شيء يفرحني لا شيء 
يعجبني فقدت هويتي واشتقت لإخواني 
أمام استعراضات المشاهدات الصامتة 
الروتينية الباردة هل هذا أنا ...؟؟ 
هل هذه هي أنا ...؟؟ في هذه الروح 
الغير المستقرة تحملني ليالي التساؤل 
الأبدي عن معنى العالم حيث يبدو 
أن الأدلة مجمدة في موجة سينما
الدراما والتراجيديا ... حتى تنتهي 
من أداء قطعتها في مطر الدموع ، 
يتدلى الستار تتجلى بوضوح مدينة 
الموت .. منذ الطفولة ، ونحن منخرطون 
في سباق لأداء أفضل من الآخرين مع 
المخاطرة بإنكار إنسانيتنا حيث تلمع 
أزرار ألعاب الفيديو وطمس رائحة 
القهوة في زحام الشوارع .. مع سباق 
الرالي الذي يكسر الجماجم والصخور ..!!
لكن السلام والحكمة هي أن تدرك أن 
كل كائن جميل ومختلف أن تحب 
شخصًا ، هو أن تكشف لهم الجمال 
الذي بداخلهم .. أريد أن أدخل 
مرآتك هيا ...!! لا تنسى بوابة الليل 
مفتوحة في المساء .. أصور المشهد 
الواقعي .. نعم هذه الحقيقة موجودة ، 
نحن نعيش في استبداد الاستهلاكية 
لكن ما نحتاجه أكثر هو أن لا نكون 
رعاة رَعَاع ، بل أن نكون طبيعيين
نباتها وطيورها أبناء التراب أبناء 
النجوم من حجارة المايا ومن ريش 
الهنود الحمر محبوبين طيبين إنسانيين 
يشفع لك إخلاصهم حبهم لقد منحتهم 
الطبيعة هذه اللذة الروحية الأبدية 
التي تتدفق من عناق خفي في قلبي 
ويترسخ فنهم الذي لا يمحى حيث 
ينعش وجودي بفصولهم وتغذي 
جسدي بالعجائب البلاغية هكذا 
جعلت مياههم الساكنة نُوراً جَوْهَرِيّاً 
لإيماني وحبي وصبري وكفاحي حتى 
تصل بالسلامة إلى الضفة الآمنة ...!!

                   @ بقلمي/ إدريس جوهري . "روان بفرنسا"
                            26/10/22 Jouhari-Driss

...

.

  1
  1
 0
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
قمر

قمر

.

  0
  0
 0
  • أرسل تقرير
  • إخفاء هذا المقال
  • إخفاء مقالات هذا الكاتب
مواضيع قد تهمك
تجارب شخصيّة
ثقافةٌ صحيَّة
فلسفة
شعرٌ ونثر
قضايا الطفولة
تطوير الذات
كتبٌ وكتّاب
معارضٌ ولوحات
مجتمع وقضايا
نقدٌ وتاريخٌ فنّي