قصّة الفيل والحبل - من سلسلة “أكثر 10 قصص قصيرة إلهامًا” (الجزء الأوّل)

16 نوفمبر  .   2 دقيقة قراءة  .    2726

أهمية القراءة

يعتقد الكثيرون أن القراءة وسيلة من وسائل الترفيه والتسلية، إلا أنها لا ترمي إلى ذلك فقط؛ فهي وسيلة من وسائل الفائدة أيضًا، لما لها من تأثير على أفعال القارئ ومداركه... الطعام غذاء الجسم ومن دونه لا يقوى الإنسان على الحركة... أما القراءة فهي غذاء كل شيء... فكيف بها إذا صقلت الشخص بكل ما يجعله مستعدًّا لمواجهة العالَم، وكيف بها إذا تخطَّت وظيفتها الترفيهية والمفيدة، وأصبحت وسيلة من وسائل الإلهام؟

 

قصص قصيرة ملهمة  

لعلّ القصص القصيرة الملهمة تشكّل قراءات إيجابية ذات طاقة قوية. إن الشيء العظيم فيها هو أنها سهلة الفهم، وهي تحمل دائمًا مغزى أخلاقيًّا في نهايتها.

سواء أكانت تلك القصص حقيقية أم لا، فهذا شيء آخر؛ ذلك أن العديد منها عبارة عن أساطير عمرها مئات السنين تقريبًا.

ومع ذلك، فإن القصص التي سنعرضها هنا قوية جدًّا وملهمة، وذات رسالة هادفة، لدرجة أن معظمها يدفع القارئ إلى التفكير بالفعل، بل ويتركه عاجزًا عن الكلام في بعض الأحيان؛ إنه يضعه في حالة من الذهول والدهشة حيال ما يقرأ. 

 

قائمة أكثر 10 قصص قصيرة  ملهمة

لقد أقبلت على قراءة الكثير من هذه القصص القصيرة في الأسبوعين الماضيين، ووجدت أنها ترمي إلى دروس رائعة حقًّا. لذلك قررت أن أكتب هذا المقال الذي سأركز فيه على أكثر 10 قصص قصيرة ملهمة وقعتُ عليها.

اعتمدت في هذا المقال على طريقة سهلة في عرض القصص والحديث عنها؛ إذ جعلتُ العناوين الفرعية هي عناوين القصص القصيرة الملهمة، ووضعتُ قوسين إلى جانب كل عنوان فرعي، كتبتُ فيهما موضوع الصفة الأخلاقية التي تحملها القصة، تحدثتُ بإيجاز عن محتوى القصة؛ ثم قمتُ بوصف موجز للمغزى الأخلاقي منها في نهاية كل قسم.

 

وفيما يأتي قائمة القصص العشر، من الأقل إلى الأكثر إلهامًا:

 
10- قصّة الفيل والحبل (الإيمان)

 

10- قصّة الفيل والحبل (الإيمان)

تدور أحداث القصة حول أحد الرجال الذي كان يسير في مزرعة للفيَلة، ولاحظ أن الفيلة لم يتم الاحتفاظ بها في أقفاص أو حبْسها بالسلاسل، كل ما كان يمنعها من الهروب من المزرعة هو قطعة قصيرة جدًّا من الحبل مربوطة بإحدى أرجلها.

عندما كان الرجل يحدق في الفيَلة، كان مرتبكًا تمامًا ومستغربًا بشأنها، متسائلًا عن سبب عدم استخدام قوّتها فقط لكسر الحبل والهروب من المزرعة؛ فقد كان بإمكانها فعل ذلك بسهولة، إلا أنها لم تحاول على الإطلاق.

دفعه فضوله إلى معرفة الحقيقة؛ فسأل المدرب عن سبب وقوف الفيَلة هناك، من دون أدنى محاولة للهرب.

 

ردّ المدرب: "عندما تكون الفيَلة صغيرة جدًّا وأصغر بكثير، نستخدم حجم الحبل نفسه لربطها. وفي ذلك العمر، يكون ذلك كافيًا لحمْلها. عندما تكبر تلك الفيَلة، تكون مهيَّأة للاعتقاد بأنها لا تستطيع الانفصال عن الحبل الذي اعتادت عليه؛ فقد باتت الفيَلة تعتقد أن الحبل لا يزال بإمكانه حملها؛ لذا فهي لا تحاول التحرر منه مطلقًا". 

لعلّ السبب الوحيد الذي جعل الفيَلة لم تتحرر وتهرب من المزرعة، هو أنها آمنت مع مرور الوقت بأن ذلك لم يكن ممكنًا.

 

المغزى من القصة:

بغضّ النظر عن مدى محاولة العالَم إعاقتكم، لا تستسلموا لذلك، ولا تتوقفوا عن الإيمان دائمًا بأن ما تريدون تحقيقه ممكن... الإيمان بقوة بأنكم قادرون على النجاح هو أهم خطوة في تحقيق ذلك بالفعل... إيّاكم أن تتخلوا عن ذلك.


من سلسلة 'أكثر 10 قصص قصيرة إلهامًا'  

10- قصّة الفيل والحبل (الإيمان)

09- قصّة التفكير الإبداعي (التفكير الإبداعي)

08- قصّة جماعة الضفادع (التشجيع)

07- قصّة رطل من الزبدة (الصدْق)

06- قصّة الصخرة في طريقنا (فرصة)

05-قصّة  الفراشة (الكفاح)

04-قصّة سيطر على غضبك (الغضب)

03-قصّة الفتاة العمياء (التغيير)

02-قصّة جراء للبيع (التفاهم)

01- قصّة صندق القبلات (حب)


ترجمة وإعداد صفاء الشيخ.

  10
  9
 0
مواضيع مشابهة
X
يرجى كتابة التعليق قبل الإرسال